الصحة اليومية
·10/02/2026
بالنسبة للكثيرين، يعتبر فنجان القهوة أو الشاي الصباحي طقسًا لا يمكن التنازل عنه. بعيدًا عن تعزيز الطاقة الفوري، تشير الأبحاث الناشئة إلى أن هذه العادة اليومية قد يكون لها فوائد طويلة الأجل للصحة المعرفية. سلطت دراسة جديدة مهمة الضوء على وجود صلة محتملة بين استهلاك الكافيين المعتدل وانخفاض خطر الإصابة بالخرف.
تقدم دراسة واسعة النطاق وطويلة الأجل نُشرت في مجلة طبية رئيسية بيانات مقنعة حول هذا الموضوع. تابع الباحثون ما يقرب من 132,000 فرد لمدة تصل إلى 43 عامًا، مما يجعلها واحدة من أكثر التحقيقات صرامة من نوعها. أشارت النتائج إلى أن الأفراد الذين شربوا باستمرار كميات معتدلة من المشروبات التي تحتوي على الكافيين كان لديهم معدل أقل للإصابة بالخرف مقارنة بأولئك الذين استهلكوا القليل من الكافيين أو لم يستهلكوه على الإطلاق. كانت الدراسة جديرة بالملاحظة لتعديلها للعديد من العوامل الأخرى، بما في ذلك النظام الغذائي والتدخين والوضع الاجتماعي والاقتصادي، وحتى الاستعدادات الوراثية للخرف.
حددت الأبحاث "نقطة مثالية" محتملة للاستهلاك. ارتبطت الفوائد المعرفية بشكل أكبر بشرب كوبين إلى ثلاثة أكواب من القهوة التي تحتوي على الكافيين أو كوب إلى كوبين من الشاي الذي يحتوي على الكافيين يوميًا. ومن المثير للاهتمام، وجدت الدراسة أن القهوة منزوعة الكافيين لم تقدم نفس الارتباط الوقائي، مما يشير إلى الكافيين كمكون رئيسي. من المهم أيضًا ملاحظة أن الفوائد بدت تتوقف؛ لم يبد أن استهلاك أكثر من ثلاثة أكواب من القهوة يوميًا يوفر أي ميزة إضافية في تقليل خطر الإصابة بالخرف.
الفائدة الأساسية التي تم تسليط الضوء عليها هي الارتباط بانخفاض خطر الإصابة بالخرف. ومع ذلك، من الضروري فهم الفروق الدقيقة. تُظهر هذه الدراسة ارتباطًا، وليس علاقة سببية مباشرة. من الممكن أن تساهم عوامل نمط الحياة الأخرى غير المقاسة لدى شاربي الكافيين في صحة أدمغتهم. في حين أن النتائج واعدة، إلا أنها ليست وصفة طبية. يمكن أن يؤدي الإفراط في تناول الكافيين إلى آثار سلبية لبعض الأفراد، مثل القلق أو مشاكل الجهاز الهضمي أو اضطرابات النوم. يجب أن توجه دائمًا قدرة التحمل الشخصية والصحة العامة عادات الاستهلاك.
يمكن دمج هذه النتائج في نهج متوازن للصحة. إذا كنت تستمتع بالفعل بكمية معتدلة من القهوة أو الشاي، فإن هذا البحث يقدم بعض الأخبار المطمئنة لصحة دماغك على المدى الطويل. بالنسبة لأولئك الذين لا يستهلكون الكافيين، فليس بالضرورة سببًا للبدء، خاصة إذا كنت حساسًا لآثاره. المفتاح هو الاعتدال. نمط الحياة الصحي متعدد الأوجه، وفي حين أن كوبين من القهوة قد يلعبان دورًا داعمًا، إلا أنهما مجرد جزء واحد من اللغز الأكبر الذي يشمل نظامًا غذائيًا متوازنًا وممارسة التمارين الرياضية بانتظام والمشاركة الاجتماعية.









