التكنولوجيا اليومية
·14/01/2026
إيلون ماسك، العقل المدبر وراء تسلا وسبيس إكس وإكس، قدم تنبؤًا مذهلاً: في غضون ثلاث سنوات، ستتفوق روبوتات أوبتيموس البشرية التابعة لشركته على جراحي البشر الأكثر مهارة في العالم. هذا الادعاء الجريء، الذي أدلى به في بودكاست "Moonshots"، يشير إلى تحول جذري في صناعة الرعاية الصحية، مما يثير نقاشًا واسعًا حول دور الذكاء الاصطناعي في الطب.
تنبع ثقة ماسك من مشروع أوبتيموس التابع لشركة تسلا، وهو روبوت بشري للأغراض العامة مصمم للمهام المعقدة التي تتطلب براعة وذكاء عاليين. إنه يتصور هذه الروبوتات وهي تجري عمليات جراحية بدقة لا مثيل لها، مما قد يؤدي إلى أخطاء أقل وزيادة الوصول إلى الإجراءات الطبية المتقدمة في جميع أنحاء العالم. ذهب ماسك إلى حد القول بأن الالتحاق بكلية الطب قد يصبح قريبًا "بلا جدوى".
بينما يركز تنبؤ ماسك على المستقبل، فإن الذكاء الاصطناعي هو بالفعل قوة قوية في الرعاية الصحية اليوم. تعمل خوارزميات الذكاء الاصطناعي على تحسين التصوير التشخيصي، مما يتيح الكشف الأسرع عن التشوهات في فحوصات مثل الأشعة المقطعية والرنين المغناطيسي. تستفيد الشركات من الذكاء الاصطناعي لتسريع اكتشاف الأدوية وتطويرها، مما يقلل بشكل كبير من الجداول الزمنية والتكاليف. علاوة على ذلك، تعمل روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي والمساعدون الافتراضيون على تحسين إدارة المرضى وتقديم المشورة الصحية، خاصة لأولئك الذين لديهم وصول محدود إلى الأطباء. يظهر الذكاء الاصطناعي أيضًا دقة ملحوظة في علم الأمراض وعلم الجينوم، مما يساعد في الكشف المبكر عن أمراض مثل السرطان.
على الرغم من الجدول الزمني الطموح لماسك، يواجه دمج جراحي الذكاء الاصطناعي عقبات كبيرة. قد تؤدي الموافقات التنظيمية، والاعتبارات الأخلاقية، والحاجة الواسعة للتجارب السريرية إلى تمديد مراحل التطوير والنشر إلى ما بعد تقديره بثلاث سنوات. ومع ذلك، فإن التقدم السريع للذكاء الاصطناعي في الطب يؤكد إمكاناته التحويلية. سواء أصبحت روبوتات أوبتيموس جراحي الغد، فإن تأثير الذكاء الاصطناعي على الرعاية الصحية لا يمكن إنكاره، حيث ينتقل من الخيال العلمي إلى واقع ينقذ الأرواح.









