الصحة اليومية
·04/02/2026
مسحوق البروتين هو مكمل شائع للكثيرين، يساعد في بناء العضلات، وفقدان الدهون، ومنع فقدان العضلات. في حين أنه يعتبر آمنًا بشكل عام للبالغين الأصحاء عند استهلاكه بالكميات الموصى بها، فإن فهم الجرعة المناسبة والآثار الجانبية المحتملة أمر بالغ الأهمية. يمكن أن يؤدي الاستهلاك المفرط إلى آثار صحية ضارة، ويجب على الأفراد الذين يعانون من حالات صحية موجودة مسبقًا، وخاصة مشاكل الكلى، توخي الحذر واستشارة أخصائي الرعاية الصحية.
لا يوجد حد أعلى آمن محدد عالميًا لاستهلاك مسحوق البروتين بسبب نقص دراسات السلامة طويلة الأجل. يقدم المصنعون عادةً الكميات الموصى بها على ملصقات المنتجات. بالنسبة لمعظم مساحيق البروتين، يُنصح عمومًا بتناول 20 إلى 40 جرامًا يوميًا. ارتبط استهلاك أكثر من 40 جرامًا يوميًا بآثار جانبية سلبية، بما في ذلك تفاقم حب الشباب وعدم الراحة في الجهاز الهضمي. لتقليل خطر الآثار الجانبية، يُنصح بتوزيع جرعات البروتين على مدار اليوم، ويفضل كل ثلاث إلى أربع ساعات. من المهم أيضًا ملاحظة أن العديد من مساحيق البروتين تحتوي على مكونات إضافية مثل السكريات والدهون، والتي يمكن أن تؤثر على الصحة العامة.
قد يواجه الأفراد الذين تم تشخيصهم بمرض الكلى المزمن، أو المعرضون للخطر (مثل الأشخاص المصابين بالسكري)، خطرًا متزايدًا لتلف الكلى بسبب تناول كميات عالية من البروتين. في حين أن الدراسات القديمة أثارت مخاوف بشأن تناول كميات عالية من البروتين الذي قد يضر بالكلى لدى الأفراد الأصحاء، إلا أن الأبحاث الأحدث لم تدعم هذه الادعاءات. ومع ذلك، فإن معظم هذه الدراسات قصيرة الأجل، ولا تزال الأدلة القاطعة فيما يتعلق بالآثار طويلة الأجل لمسحوق البروتين على الفشل الكلوي غير كافية. إذا كنت معرضًا لخطر الإصابة بأمراض الكلى، حتى لو كنت لا تعاني من أعراض في مراحلها المبكرة، فمن المستحسن بشدة استشارة مقدم الرعاية الصحية قبل البدء في تناول مسحوق البروتين.
تختلف كمية البروتين التي يحتاجها الفرد بشكل كبير بناءً على أهدافه وحالته الصحية. بالنسبة للأشخاص المعرضين لخطر نقص البروتين، فإن إجمالي كمية البروتين اليومية الموصى بها (من النظام الغذائي والمكملات الغذائية) حوالي 48 جرامًا للنساء و 56 جرامًا للرجال. لدعم تطوير كتلة العضلات، تتراوح الكمية الموصى بها من 1.4 إلى 2.0 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا. قد يحتاج الرياضيون المشاركون في تدريب المقاومة إلى ما يصل إلى 3.1 جرام لكل كيلوجرام من وزن الجسم يوميًا، خاصة عند محاولة الحفاظ على كتلة الجسم الخالية من الدهون أثناء نقص السعرات الحرارية.
يمكن أن يؤدي استهلاك الكثير من مسحوق البروتين إلى العديد من الآثار الضارة. تشير بعض الدراسات إلى وجود صلة بين تناول كميات عالية من بروتين مصل اللبن وتطور أو تفاقم حب الشباب. يزيد استهلاك البروتين المتزايد أيضًا من متطلبات السوائل في الجسم لمعالجة الفضلات مثل اليوريا، مما قد يؤدي إلى الجفاف إذا لم يتم زيادة تناول السوائل بشكل كافٍ. تشير بعض الأبحاث إلى وجود ارتباط محتمل بين تناول كميات أعلى من البروتين وزيادة العدوانية، على الرغم من الحاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الصلة السلوكية. علاوة على ذلك، يمكن أن تسبب الجرعات الكبيرة من مسحوق البروتين مشاكل في الجهاز الهضمي مثل الانتفاخ، وآلام البطن، والإمساك، والإسهال.









