أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

واجهت الاستعدادات لكأس العالم 2026 لكرة القدم تحديا غير متوقع في لوس أنجلوس. فقد صوّت العاملون في ملعب سوفي بأغلبية ساحقة لصالح تفويض الإضراب قبل أيام فقط من بدء المنتخب الأميركي للرجال مشواره في البطولة.
ولا تعني هذه الخطوة بالضرورة حدوث إضراب، لكنها تمنح أعضاء النقابة صلاحية الإضراب إذا فشلت المفاوضات الجارية في التوصل إلى اتفاق. ومع انطلاق البطولة هذا الأسبوع، بات الوضع من أبرز الملفات المطروحة قبل واحد من أكبر الأحداث الرياضية في العالم.
أعلنت نقابة يونيت هير لوكال 11، التي تمثل أكثر من 2,000 موظف في ملعب سوفي، أن 96 بالمئة من الأعضاء المصوتين أيدوا تفويض الإضراب. وتضم النقابة العاملين في منافذ البيع، والسقاة، والطهاة، وعمال غسل الصحون، والنادلين، وموظفي خدمات الطعام.
ووفقا لقادة النقابة، تعثرت مفاوضات العقد مع شركة الضيافة ليجندز غلوبال. وقد انتهت صلاحية الاتفاق السابق بالفعل، كما فشلت عدة جولات من المحادثات في التوصل إلى عقد جديد. ومن المقرر أن تتواصل المناقشات يوم الاثنين في محاولة أخيرة لتجنب أي تعطيل قبل كأس العالم. ويعني التفويض أن العاملين يمكنهم التوقف عن العمل في أي وقت إذا رأوا أن مطالبهم لا تلقى الاستجابة المطلوبة. غير أن أي قرار بالإضراب سيظل بحاجة إلى موافقة لجنة من العاملين.
في حين تبقى الأجور قضية مهمة، أثار العاملون أيضا مخاوف بشأن الأمن الوظيفي وإنفاذ قوانين الهجرة. وتسعى النقابة إلى الحصول على ضمانات أقوى ضد التعاقد من الباطن، والأتمتة، والاستعانة بمصادر خارجية، وهي عوامل قد تهدد الوظائف القائمة.
ويتعلق مصدر قلق رئيسي آخر باحتمال وجود سلطات الهجرة الفدرالية خلال البطولة. وقد حث ممثلو النقابة فيفا على ضمان عدم مشاركة عناصر إدارة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك في عمليات الملعب.
كما طلب العاملون الحق في مغادرة مواقع عملهم إذا تسبب نشاط إنفاذ قوانين الهجرة في مخاوف تتعلق بالسلامة. وقد عبّر عدد من الموظفين علنا عن مخاوفهم من استهدافهم لمجرد توجههم إلى العمل.
يكتسب توقيت التصويت أهمية خاصة لأن ملعب سوفي يعد من أكثر ملاعب البطولة ازدحاما. ومن المقرر أن يستضيف الملعب 8 مباريات في كأس العالم خلال المنافسات. وتشمل تلك المباريات المواجهة الافتتاحية للولايات المتحدة في دور المجموعات أمام باراغواي يوم 12 يونيو، ومباراة أخرى في المجموعة أمام تركيا يوم 25 يونيو. كما سيحتضن الملعب عدة مباريات في الأدوار الإقصائية، من بينها مباراة في ربع النهائي يوم 10 يوليو.
وأي إضراب قد يخلق تحديات تشغيلية أمام المنظمين. إذ تشترط فيفا إجراء فحوصات خلفية واعتمادا لجميع العاملين في الملاعب، ما يجعل من الصعب استبدال الموظفين ذوي الخبرة بسرعة إذا حدث إضراب خلال البطولة.
ورغم التوتر، يواصل الطرفان التعبير عن أملهما في التوصل إلى حل. فقد أكدت ليجندز غلوبال أنها لا تزال ملتزمة بالتوصل إلى اتفاق وتقديم تجربة عالية الجودة للجماهير التي ستحضر مباريات كأس العالم.
كما حاولت السلطات المحلية طمأنة العاملين والمشجعين. وقال روبرت لونا، قائد شرطة مقاطعة لوس أنجلوس، مؤخرا إن الوكالات الفدرالية أبلغته بأن وجودها في المباريات سيركز على الأمن لا على إنفاذ قوانين الهجرة المدنية.
تتجه الأنظار الآن إلى مفاوضات الاثنين بين نقابة يونيت هير لوكال 11، وليجندز غلوبال، وأطراف معنية أخرى. ومن شأن تحقيق اختراق أن يزيل مصدر تشتيت كبير قبل مواجهة الولايات المتحدة مع باراغواي في لوس أنجلوس.
وإذا فشلت المحادثات، فسيظل احتمال الإضراب مخيما على أحد أبرز ملاعب كأس العالم. ومع توقع حضور آلاف المشجعين إلى ملعب سوفي الأسبوع المقبل، ستكون جميع الأطراف حريصة على إيجاد أرضية مشتركة قبل انطلاق المباراة.














