أخبار كرة القدم العالمية
·25/05/2026

لم تمض أقل من 3 سنوات منذ أن استقبل آلاف المشجعين المبتهجين قائمة {statorium_team tid=1 sid=515 text="West Ham’s"} العائدة إلى شرق لندن بعد تتويجها بدوري المؤتمر الأوروبي على حساب {statorium_team tid=95 text="Fiorentina"} في براغ. وبدا ذلك النجاح، الذي أنهى انتظاراً دام 40 عاماً لحصد الألقاب، كأنه بداية فصل أكثر إشراقاً بعد سنوات من التوتر المرتبط بانتقال النادي من أبتون بارك إلى ملعب لندن.
أما الآن، فقد تغيرت الأجواء حول النادي بشكل كبير. فقد أثار الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز بعد 14 موسماً متتالياً موجة انتقادات من الجماهير، وطرح مخاوف كبيرة بشأن المستقبل. وقبل المواجهة الحاسمة مع {statorium_team tid=176 sid=515 text="Leeds"}، بدا أن كثيراً من المشجعين استسلموا بالفعل للنتيجة، مفضلين الاستمتاع بحرارة الصيف بدلاً من الانشغال بموسم مليء بالإحباط.
وازدادت الأجواء سوءاً بعدما تقدم وست هام في الشوط الثاني، إذ وُجهت هتافات غاضبة إلى الرئيس ديفيد سوليفان، الذي يحمله كثير من المشجعين مسؤولية التراجع. وفي بيان صدر بعد تأكد الهبوط، أقر النادي بأنه خذل جماهيره واعترف بأن الفريق لم يقدم ببساطة المستوى المطلوب.
هناك على الأقل فائدة مالية بسيطة مرتبطة بالهبوط إلى التشامبيونشيب. فقد أكد عمدة لندن صادق خان أن مدفوعات النادي مقابل استخدام ملعب لندن ستنخفض بنحو 2.5 مليون جنيه إسترليني، رغم أن هذا التوفير يبقى ضئيلاً مقارنة بالأثر المالي الأوسع للهبوط.
يمكن لسوليفان أن يشير إلى نجاحات سابقة في إعادة البناء بعد الهبوط. فخلال فترة وجوده في برمنغهام، تحقق الصعود مجدداً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز تحت قيادة ستيف بروس وأليكس ماكليش، فيما قاد سام ألارديس وست هام للعودة إلى الدرجة الممتازة عبر الملحق في 2012.
غير أن الهيكل المحيط بالنادي مختلف تماماً الآن. فلم يعد سوليفان يعمل إلى جانب شريكه التجاري القديم ديفيد غولد، الذي توفي في يناير 2023. وتمتلك فانيسا، ابنة غولد، 25.1% من النادي، بينما يملك رجل الأعمال تريب سميث حصة تبلغ 8%. كما يقترب دانييل كريتينسكي من معادلة حصة سوليفان البالغة 38.8% عبر شراء جزء من أسهم غولد. وفي الوقت نفسه، تنحت كارين برادي عن منصب نائبة الرئيس في أبريل، وتولى كريم فيراني منصب الرئيس التنفيذي.
كما تبدو الصورة المالية مقلقة. فقد أعلن وست هام خسائر بلغت 104 ملايين جنيه إسترليني في الحسابات التي تغطي الفترة حتى 31 مايو 2025، ومن المتوقع تسجيل عجز كبير آخر هذا العام. وتقدر مصادر داخل النادي أن إجمالي الدخل قد ينخفض بنسبة تتراوح بين 50% و60% بعد الهبوط.
ومع ذلك، قد تخفف قواعد تكلفة التشكيلة المقبلة، التي ستطبقها رابطة الدوري الإنجليزي اعتباراً من موسم 2026-27، من حدة الصدمة. وبحسب ما ورد، سيسمح للأندية بإنفاق 85% من إيراداتها، ولا يزال من المتوقع أن يتجاوز دخل وست هام دخل أي منافس في التشامبيونشيب. لكن حسابات النادي نفسها حذرت من أن الهبوط سيتطلب إجراءات تصحيحية جادة، تشمل بيع لاعبين بهدف تحقيق دخل من الانتقالات وخفض فاتورة الرواتب.
وصل نونو إسبيريتو سانتو في سبتمبر فقط بعد أن حل محل غراهام بوتر، ووقع اتفاقاً لمدة 3 سنوات مع النادي. وكانت بدايته صعبة، إذ حقق فوزين فقط في أول 15 مباراة له بالدوري، بينما تراجع وست هام ليصبح على بعد 7 نقاط من منطقة الأمان.
وتحسنت النتائج لاحقاً بشكل ملحوظ، إذ لم يتعرض الفريق سوى لـ3 هزائم في المباريات الـ13 التالية بالدوري، ما رفعه فوق توتنهام وأخرجه مؤقتاً من دائرة الخطر. لكن الانهيار المتأخر كان مكلفاً، وتبعته انتقادات للقرارات التكتيكية التي اتخذت خلال الهزيمة التي كان لا بد من تجنبها أمام نيوكاسل، حيث غيّر نونو طريقة لعبه بعد 26 دقيقة فقط.
وعلى الرغم من الهبوط، فإن النادي يريد، بحسب التقارير، الاستمرارية ويفضل بقاء المدرب البرتغالي في منصبه خلال الموسم المقبل. غير أن رغبة نونو نفسه في البقاء لخوض تحدٍ آخر في التشامبيونشيب تبدو أقل وضوحاً، خصوصاً بعدما سبق له قيادة وولفرهامبتون للخروج من هذا القسم في 2018.
وعقب المباراة الأخيرة، تجنب المدرب البالغ من العمر 52 عاماً الحديث عن مستقبله الشخصي، مؤكداً أن التركيز الفوري يظل منصباً على التعامل مع خيبة الهبوط بدلاً من القرارات الفردية.
يبقى جارود بوين الاسم الأبرز في التشكيلة الحالية. وإلى جانب توماس سوتشيك وحارس المرمى ألفونس أريولا، يعد واحداً من 3 لاعبين فقط من الفريق المتوج بدوري المؤتمر الأوروبي لا يزالون في النادي.
ووقع المهاجم عقداً لمدة 7 سنوات بعد فترة وجيزة من التتويج في براغ، ويأمل وست هام أن يصبح الشخصية المحورية في محاولته العودة فوراً إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. ورغم أن بوين سيجذب بلا شك اهتماماً كبيراً بسبب قيمته، فقد أعلن علناً التزامه بمساعدة النادي على التعافي.
وبعد تأكد الهبوط، رفض بوين التكهنات حول مستقبله، وقال إن تركيزه ينصب على مساعدة وست هام في استعادة مكانه في الدرجة الممتازة، التي يعتقد أن النادي ينتمي إليها.
وقد تصبح هذه العزيمة أكثر أهمية خلال صيف من المتوقع أن يشهد تغييرات كبيرة في التشكيلة.
بات عدد من الرحيل مؤكداً بالفعل. فمن المقرر أن يغادر أكسل دياسي وأداما تراوري وكالوم ويلسون عند انتهاء عقودهم هذا الصيف، بينما يتوقع بيع عدة لاعبين آخرين مع محاولة النادي خفض التكاليف.
ويجذب ماتيوس فرنانديز اهتمام باريس سان جيرمان ومانشستر يونايتد، بينما يأمل وست هام في تحقيق ربح كبير من مبلغ الـ40 مليون جنيه إسترليني الذي أنفقه للتعاقد معه في أغسطس الماضي. كما يعد المدافع الحاج مالك ضيوف، الذي وصل من سلافيا براغ مقابل 19 مليون جنيه إسترليني في يوليو، لاعباً آخر ارتفعت قيمته.
وتتمثل المشكلة الأكبر في اللاعبين أصحاب العقود الطويلة والمكلفة، الذين قد يصعب التخلص منهم. فقد أنفق وست هام 40 مليون جنيه إسترليني على ماكس كيلمان في 2024، ومنحه عقداً لمدة 7 سنوات، لكنه لم يلعب منذ يناير. وانضم نيكلاس فولكروغ بعقد لمدة 4 سنوات وهو في سن 31 عاماً، لكنه سجل 3 أهداف فقط في 29 مباراة قبل رحيله إلى ميلان على سبيل الإعارة في يناير.
كما لا يزال جيمس وارد-براوس مرتبطاً بعقد لموسم آخر، رغم أنه قضى النصف الثاني من الموسم معاراً إلى بيرنلي بعد مشاركات محدودة تحت قيادة نونو. وتمتد قائمة العقود الإشكالية إلى ما هو أبعد من ذلك، بما يبرز كيف فشلت عملية التعاقدات التي أعقبت انتقال ديكلان رايس إلى أرسنال مقابل 105 ملايين جنيه إسترليني في تحقيق النتائج المرجوة.
بالنسبة إلى نادٍ احتفل بالمجد الأوروبي قبل فترة ليست طويلة، أصبح التحدي الآن مختلفاً تماماً. يواجه وست هام عملية إعادة بناء صعبة داخل الملعب وخارجه، في محاولة للتعافي من واحدة من أحلك لحظات العصر الحديث.














