الصحة اليومية
·13/03/2026
قد يؤدي الالتزام بتناول فيتامينات متعددة يوميًا إلى إبطاء عملية الشيخوخة البيولوجية المحتملة، وفقًا لبحث رائد من Mass General Brigham. تشير الدراسة، التي نُشرت في Nature Medicine، إلى أن الاستهلاك المستمر للفيتامينات المتعددة على مدى عامين أدى إلى تباطؤ ملحوظ في شيخوخة الخلايا لدى كبار السن.
تشير الشيخوخة البيولوجية إلى المعدل الذي تتقدم به خلايانا في العمر، والذي يمكن أن يختلف عن عمرنا الزمني. غالبًا ما تتسم هذه العملية بتغيرات في الحمض النووي، مثل مثيلة الحمض النووي، حيث تتغير أنماط معينة على جزيء الحمض النووي بمرور الوقت. يمكن لهذه التغييرات، المعروفة أيضًا بالتغيرات اللاجينية، أن تؤثر على كيفية تعبير جيناتنا.
شمل البحث ما يقرب من 1000 من كبار السن الأصحاء، بمتوسط عمر 70 عامًا. تم تقسيم المشاركين إلى مجموعات، حيث تلقى البعض مكملًا يوميًا من الفيتامينات والمعادن المتعددة، والبعض الآخر مستخلص الكاكاو، والبعض الآخر دواءً وهميًا. حللت الدراسة عينات الدم على مدى عامين، وفحصت خمسة "ساعات لاجينية" مختلفة تقيس التغيرات في الحمض النووي المرتبطة بالعمر.
أظهر أولئك الذين تناولوا الفيتامينات المتعددة باستمرار تباطؤًا في الشيخوخة البيولوجية عبر جميع المؤشرات الحيوية المقاسة. يشير هذا إلى أن الفيتامينات المتعددة اليومية يمكن أن تساهم في شيخوخة صحية وعالية الجودة، بما يتماشى مع الاهتمام المتزايد ليس فقط بالعيش لفترة أطول، بل بالعيش بشكل أفضل.
أبرز المؤلف الرئيسي هوارد سيسو الإثارة لرؤية فوائد الفيتامينات المتعددة مرتبطة بمؤشرات الشيخوخة البيولوجية، مما يفتح الأبواب للتدخلات المتاحة والآمنة. ومع ذلك، فإن المكون الدقيق داخل الفيتامينات المتعددة المسؤول عن هذا التأثير لا يزال غير واضح، مع احتمالات تتراوح من الفيتامينات المختلفة إلى المعادن.
من المهم ملاحظة قيود الدراسة. كانت تأثيرات الشيخوخة الملحوظة متواضعة، ولم يُعرف بعد كيف قد تترجم هذه التغييرات إلى نتائج طبية فعلية أو عمر أطول. علاوة على ذلك، تألفت عينة الدراسة بشكل أساسي من كبار السن من أصول أوروبية، مما يعني أن النتائج قد لا تكون قابلة للتطبيق عالميًا على جميع الفئات السكانية.
من المخطط إجراء دراسات مستقبلية للتحقيق فيما إذا كان تباطؤ الشيخوخة البيولوجية مستمرًا وللتحقيق في التأثير على النتائج السريرية. يهدف الباحثون أيضًا إلى فحص الفوائد المحتملة الأخرى للفيتامينات المتعددة اليومية، مثل تحسين الوظائف الإدراكية وتقليل خطر الإصابة بالسرطان. تم تمويل الدراسة من قبل المعاهد الوطنية للصحة.









