الصحة اليومية
·19/01/2026
تشهد الولايات المتحدة أحد أسوأ مواسم الإنفلونزا منذ عقود، حيث أصيب الملايين بالمرض، وتم إدخال مئات الآلاف إلى المستشفيات، وتوفي الآلاف، بمن فيهم الأطفال. يشير الخبراء إلى سلالة جديدة وسريعة التطور من الإنفلونزا أ، والتي يطلق عليها اسم "الفرع الفرعي ك"، باعتبارها المحرك الرئيسي للنشاط المتزايد.
تتطور فيروسات الإنفلونزا باستمرار، ويتتبع العلماء هذه التغييرات باستخدام نظام تصنيف يحدد الأنواع والأنواع الفرعية والفروع والفروع الفرعية. هذا العام، السلالة السائدة هي الإنفلونزا أ(H3N2)، حيث تنتمي أكثر من 91٪ من العينات المحددة إلى مجموعة جديدة تسمى الفرع الفرعي ك. يمتلك هذا الفرع الفرعي طفرات مميزة تجعله أقل قابلية للتعرف عليه من قبل جهاز المناعة البشري، مما يسمح له بالانتشار بسهولة أكبر ويؤدي إلى زيادة العدوى والاستشفاء.
على الرغم من سهولة انتشاره، لا يعتبر الفرع الفرعي ك "إنفلونزا خارقة". تشير البيانات الحالية إلى أنه لا يسبب مرضًا أكثر شدة أو نتائج مميتة أكثر من سلالات الإنفلونزا الأخرى المنتشرة. تظل الأعراض نموذجية للإنفلونزا، بما في ذلك الحمى والسعال وآلام الجسم والتعب، مع مضاعفات محتملة مثل الالتهاب الرئوي والإنتان في الحالات الشديدة. تظل الفئات الأكثر عرضة للخطر، بما في ذلك كبار السن والأطفال الصغار والنساء الحوامل والأشخاص الذين يعانون من حالات صحية مزمنة، هم الأكثر عرضة للمضاعفات الشديدة.
قد يوفر لقاح الإنفلونزا الحالي حماية مخفضة ضد الفرع الفرعي ك مقارنة بالمواسم السابقة، لكن الخبراء يؤكدون أنه لا يزال ضروريًا للوقاية من الأمراض الخطيرة والمضاعفات. تشير البيانات من نصف الكرة الجنوبي إلى أن اللقاح لا يزال يقلل بشكل كبير من مخاطر الاستشفاء. ومع ذلك، فقد انخفضت معدلات التطعيم هذا العام، خاصة بين الأطفال، حيث تم تطعيم حوالي 42٪ فقط من أطفال الولايات المتحدة حتى الآن. يمثل هذا الإقبال المنخفض عاملًا مهمًا يساهم في شدة الموسم، حيث حدثت نسبة كبيرة من الوفيات المتعلقة بالإنفلونزا في المواسم السابقة لدى الأفراد غير المطعمين.
لم يفت الأوان للحصول على التطعيم، ويوصي مسؤولو الصحة به بشدة، خاصة للأفراد المعرضين للخطر. بالإضافة إلى التطعيم، تشمل الإجراءات الوقائية الأخرى ارتداء الأقنعة في الأماكن الداخلية المزدحمة، وتحسين التهوية، والبقاء في المنزل عند المرض، وممارسة النظافة الجيدة لليدين. تتوفر الأدوية المضادة للفيروسات، مثل تاميفلو، وهي فعالة في تقليل شدة الأعراض ومدتها، خاصة عند إعطائها مبكرًا. أظهر الفرع الفرعي ك استجابة للعلاجات القياسية المضادة للفيروسات.









