الصحة اليومية
·04/03/2026
منصات التواصل الاجتماعي تعج باتجاه جديد: الهز الجسدي كحل سريع للتوتر. يشارك المستخدمون مقاطع فيديو لأنفسهم وهم يقومون بحركات اهتزاز لا إرادية، مدعين أنها تساعدهم على تخفيف التوتر وإيجاد الهدوء. ولكن مع اكتساب هذه الممارسة زخماً، يقدم الخبراء آراءهم حول فعاليتها ومخاطرها المحتملة.
الهز الجسدي، المعروف أيضاً بالارتعاش العلاجي، هو استجابة فسيولوجية طبيعية يستخدمها الجسم لتخفيف التوتر والإجهاد المتراكم. إنها عملية يهتز فيها الجسم أو يرتعش بشكل لا إرادي، غالباً بعد فترة من الإجهاد الشديد أو الصدمة. يقترح المؤيدون أنه من خلال السماح الواعي بهذه الحركات أو تشجيعها، يمكن للأفراد الاستفادة من آليات الشفاء الفطرية للجسم.
مقاطع الفيديو التي توضح الهز الجسدي انتشرت بشكل فيروسي عبر منصات مثل تيك توك وإنستغرام. ينشر المؤثرون والمستخدمون العاديون على حد سواء تجاربهم، وغالباً ما يظهرون أنفسهم وهم يهزون أطرافهم أو أجسادهم بالكامل، مصحوبين بادعاءات بتخفيف فوري للتوتر وشعور بالسلام. وقد ساهمت هذه السهولة والطبيعة المرئية في انتشارها السريع.
بينما يحمل مفهوم تخفيف الجسم للتوتر من خلال الحركة بعض الأسس في العلاجات الجسدية، يحث الخبراء على الحذر. يلاحظ الدكتور ديفيد سبيجل، الأستاذ المشارك في الطب النفسي والعلوم السلوكية في كلية الطب بجامعة ستانفورد، أنه في حين أن الارتعاش يمكن أن يكون إطلاقاً طبيعياً، فإن إحداثه عمداً دون فهم يمكن أن يكون مشكلة. من المهم التمييز بين الاستجابة الطبيعية والاستجابة القسرية.
ناقش بعض المهنيين في مجال التعافي من الصدمات، مثل بيسل فان دير كولك، قدرة الجسم على إطلاق الطاقة المخزنة. ومع ذلك، يؤكدون أن هذه العملية يجب أن تحدث بشكل مثالي في بيئة علاجية آمنة وموجهة. قد يكون الارتعاش غير المنضبط أو المفرط مرهقاً بشكل محتمل أو حتى قد يؤدي إلى تفاقم المشكلات الكامنة إذا لم تتم إدارته بشكل صحيح.
بالنسبة لبعض الأفراد، قد يوفر الهز الجسدي تخفيفاً مؤقتاً من مشاعر القلق أو الإرهاق. يمكن أن يكون فعل التخلي والسماح للجسم بالحركة مريحاً. ومع ذلك، تشمل المخاطر المحتملة سوء تفسير إشارات الجسم، أو إثارة القلق بشكل محتمل، أو الانخراط في ممارسة غير مناسبة لاحتياجاتهم الخاصة للصحة العقلية. من الضروري أن نتذكر أن هذا الاتجاه ليس بديلاً عن العلاج المهني للصحة العقلية.
إذا كنت تعاني من ضغوط أو قلق كبير، فمن المستحسن دائماً استشارة أخصائي رعاية صحية أو معالج مرخص. يمكنهم المساعدة في تحديد الأسباب الجذرية لتوترك والتوصية باستراتيجيات قائمة على الأدلة مصممة خصيصاً لاحتياجاتك الفردية. في حين أن اتجاهات وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن تقدم أحياناً الإلهام، يجب التعامل معها بالتفكير النقدي والتركيز على السلامة والرفاهية.









