الصحة اليومية
·26/02/2026
العالم ينهار رمادًا وضوءًا برتقاليًا. ليس بانفجار مدوٍّ، بل بزئير عميق مدوٍّ من باطن الأرض. بركان، كان يومًا عملاقًا صامتًا على الأفق، قد استيقظ، وغضبه عارم. بالنسبة لمعظم الناس، الغريزة الوحيدة هي الفرار. لكن بالنسبة للقلة، الكارثة ليست نهاية المطاف، بل هي نداء.
هذا هو المشهد الذي ترسمه شركة Starward Industries في لعبتها القادمة، Into the Fire. يكشف عرضٌ جديدٌ لأسلوب اللعب أن اللعبة لا تضع اللاعبين في دور جنود أو باحثين عن الكنوز بالمعنى التقليدي، بل في دور المنقذين. في عالمٍ يلتهمه اللهب، مهمتك هي المغامرة في قلب الجحيم. الأعداء هنا ليسوا مجرد لاعبين آخرين، بل هم قوة الطبيعة الساحقة نفسها، المتجسدة في البركان الثائر و"أرواح النار" الغامضة التي ترقص في ضبابه.
كيف يمكن للمرء أن يحارب قوة الطبيعة؟ ليس بالرصاص، بل بتكنولوجيا مصممة خصيصًا لهذا الغرض. يُقدّم العرض الترويجي لمحةً عن ترسانة فريدة من "أسلحة الإطفاء" و"أدوات ذات طابع ريترو-بانك". إنها ليست المعدات الأنيقة والمعقمة التي نراها في أفلام الحركة الحديثة. بل تبدو ملموسة، ثقيلة، وربما مُجمّعة على عجل بدافع الضرورة - من ذلك النوع من المعدات التي تُصدر أزيزًا وهديرًا ببراعة يائسة. مُسلّحًا بهذه الأدوات، تُقاوم النيران، مُنشئًا جيوبًا مؤقتة من الأمان لتحقيق هدفك الحقيقي: إنقاذ ما تبقى.
تُقدّم لعبة "Into the Fire" على أنها لعبة "نجاة من كارثة". إنها دورة مُرعبة. تُغادر الأمان النسبي لقاعدتك المُتنامية لتُغامر في منطقة الكارثة. هناك، تُنقذ الأشخاص والحيوانات العالقة، وتستعيد آثارًا ثمينة تحمل أساطير منسية، وتجمع الموارد. ثم، عليك العودة حيًا. كل جولة ناجحة تُتيح لك تحصين قاعدتك، وتحسين معداتك، والاستعداد للمغامرة أعمق في المرة القادمة التي يثور فيها الجبل.
إنه مفهوم يُعيد صياغة نوع ألعاب الاستخراج. لا يقتصر التوتر على الغنائم التي قد تفقدها فحسب، بل على الأرواح التي تُهددها. عنوان العرض الترويجي، "ما نعود به"، يُعبّر عن الكثير. في مواجهة الفناء التام، تطرح اللعبة سؤالًا عميقًا: عندما يتحول كل شيء إلى رماد، ما الذي يستحق الإنقاذ حقًا؟









