الصحة اليومية
·23/02/2026
الصيام المتقطع (IF) كان نهجًا غذائيًا شائعًا لسنوات، ويُشيد به لفوائده المفترضة في إنقاص الوزن والصحة العامة. ومع ذلك، فإن المراجعات العلمية الحديثة تدعو إلى إعادة النظر. يشير تحليل شامل نُشر في مكتبة كوكرين إلى أنه بالنسبة لإنقاص الوزن، قد يقدم الصيام المتقطع ميزة قليلة أو معدومة مقارنة بالأنظمة الغذائية التقليدية المقيدة بالسعرات الحرارية بشكل مستمر. هذا يثير سؤالًا مهمًا: ماذا يعني هذا لمن يسعون إلى استراتيجيات صحية فعالة ومستدامة؟
في جوهره، الصيام المتقطع هو نمط أكل يتناوب بين فترات الأكل والصيام الطوعي. لا يتعلق الأمر بما تأكله، بل متى تأكله. تشمل الطرق الأكثر شيوعًا الأكل المقيد بالوقت، مثل طريقة 16:8 (الصيام لمدة 16 ساعة والأكل خلال نافذة 8 ساعات)، وحمية 5:2، حيث تأكل بشكل طبيعي لمدة خمسة أيام في الأسبوع وتقيد السعرات الحرارية بشكل كبير في اليومين الآخرين.
الآلية الأساسية التي يعزز بها أي نظام غذائي إنقاص الوزن هي عن طريق خلق عجز في السعرات الحرارية - استهلاك سعرات حرارية أقل مما يستهلكه جسمك. يمكن أن يكون الصيام المتقطع أداة فعالة لتحقيق ذلك ببساطة عن طريق الحد من فرص الأكل. ومع ذلك، تشير الأبحاث إلى أنه ليس طريقة متفوقة بشكل فريد. إذا استهلك الفرد سعرات حرارية زائدة خلال فترة الأكل الخاصة به، فمن غير المرجح أن يحدث إنقاص الوزن. النقطة الرئيسية المستفادة من الدراسات هي أن الاستدامة والالتزام هما أهم العوامل للنجاح على المدى الطويل، بغض النظر عن النمط الغذائي المحدد المختار.
إنقاص الوزن ليس السبب الوحيد الذي يدفع الناس لتجربة الصيام المتقطع. تشير بعض الأبحاث إلى أن فترات الصيام قد تقدم مزايا صحية أخرى. يمكن أن تشمل إراحة الجهاز الهضمي وتعزيز عمليات إصلاح الخلايا. أشارت بعض الدراسات إلى تحسينات محتملة في المؤشرات المتعلقة بصحة القلب والأوعية الدموية، مثل ضغط الدم ومستويات الكوليسترول، بالإضافة إلى تقليل الالتهابات العامة. ومع ذلك، لا يزال جسم الأدلة يتطور، وهذه الفوائد ليست حصرية لبروتوكولات الصيام.
الصيام المتقطع ليس مناسبًا للجميع. يجب على الأفراد الذين لديهم تاريخ من اضطرابات الأكل، والذين يعانون من الحمل أو الرضاعة الطبيعية، والأشخاص الذين يعانون من حالات طبية معينة تجنبه ما لم يشرف عليهم أخصائي رعاية صحية. أحد المخاطر المحتملة هو الإفراط في الأكل خلال فترات الأكل، مما قد يلغي أي عجز في السعرات الحرارية. علاوة على ذلك، لاحظت بعض الأبحاث أن فترات الصيام الأطول (16-24 ساعة) قد ترفع مستويات الكوليسترول مؤقتًا. النهج الأكثر نجاحًا هو النهج الذي يتوافق مع نمط حياتك وروتينك وحالتك الصحية.
بدلاً من التركيز على التوقيت الصارم، غالبًا ما يوصي الخبراء بالعودة إلى مبادئ التغذية الأساسية المثبتة لدعم الصحة على المدى الطويل:









