أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أجرى منتخب تونس تغييرا دراميا في كأس العالم، بإقالة المدير الفني صبري لموشي بعد مباراة واحدة فقط، وتعيين هيرفي رينار بدلا منه. وجاء القرار عقب هزيمة قاسية بنتيجة 5-1 أمام السويد في افتتاح مشواره بالمجموعة F في المكسيك.
ويجعل هذا القرار لموشي أول مدرب في تاريخ كأس العالم يفقد منصبه بعد مباراة واحدة في البطولة. وتأمل تونس الآن أن يتمكن رينار من إنعاش حملتها قبل فوات الأوان.
كانت الضغوط تتزايد على لموشي حتى قبل وصول تونس إلى كأس العالم. فقد عانى الفريق في المباريات التحضيرية، ودخل البطولة وسط مخاوف بشأن المستوى والثقة. وتعمقت تلك المخاوف عندما قدمت السويد عرضا مهيمنا في مونتيري. وكان فيكتور جيوكيريس وألكسندر إيزاك من بين أبرز اللاعبين، بينما استقبلت تونس 5 أهداف في مواجهة من طرف واحد.
وتركت النتيجة مسؤولي كرة القدم التونسية أمام أسئلة صعبة. وفي غضون أيام من الهزيمة، أكد الاتحاد التونسي لكرة القدم إنهاء عقد لموشي بالتراضي.
تولى لموشي المهمة في يناير بعد رحيل سامي الطرابلسي عقب خروج تونس من كأس الأمم الأفريقية. كانت التوقعات عالية، لكن النتائج لم تتحسن بشكل ملحوظ. ولم يفز مدرب نوتنغهام فورست السابق سوى بمباراة واحدة من أصل 5 مباريات قادها. وجاء ذلك الانتصار أمام هايتي في أول مباراة له على رأس الجهاز الفني.
وظهرت المؤشرات التحذيرية قبل كأس العالم. فقد خسرت تونس 1-0 أمام النمسا، ثم تعرضت لهزيمة ثقيلة 5-0 أمام بلجيكا في آخر مباراة ودية تحضيرية. وبعد الخسارة أمام السويد، اعترف لموشي بأن فريقه ارتكب الكثير من الأخطاء. ووصف الهزيمة بأنها مؤلمة، وأقر بحجم التحدي الذي يواجه فريقه.
تحرك الاتحاد بسرعة بتعيين هيرفي رينار حتى نهاية البطولة. ومن المتوقع إجراء محادثات بشأن عقد أطول أجلا بعد كأس العالم. ويصل رينار بخبرة دولية واسعة وسمعة قوية في كرة القدم الأفريقية. وسبق له تدريب زامبيا وكوت ديفوار والمغرب والسعودية.
ويعد المدرب البالغ من العمر 57 عاما بطلا لكأس الأمم الأفريقية مرتين. وقد رسخ نجاحه مع زامبيا في 2012 وكوت ديفوار في 2015 مكانته كأحد أكثر المدربين احتراما في القارة. وستكون هذه المشاركة الثالثة لرينار في كأس العالم للرجال كمدير فني. فقد قاد المغرب في نسخة 2018، وأشرف على السعودية في قطر 2022، حين حققت فوزا شهيرا على الأرجنتين، بطلة العالم لاحقا، بنتيجة 2-1.
يعكس القرار قلق تونس المتزايد من الأداء في الفترة الأخيرة. ففي آخر 3 مباريات، استقبل الفريق 11 هدفا وسجل هدفا واحدا فقط. وكانت الأخطاء الدفاعية مكلفة أمام بلجيكا والسويد على حد سواء. كما أصبح غياب الخطورة الهجومية مشكلة كبرى قبل استكمال دور المجموعات.
وستكون المهمة الفورية لرينار هي استعادة الثقة والتنظيم. وقد تكون خبرته في بطولات قصيرة الأمد عاملا حاسما خلال الأيام المقبلة.
لا تزال تونس حاضرة في سباق المجموعة F، لكنها لا تملك هامشا كبيرا للخطأ. ومن المتوقع أن يقود رينار التدريبات فور وصوله إلى المكسيك. وستكون أول مباراة له أمام اليابان يوم السبت. ثم تختتم تونس مشوارها في دور المجموعات أمام هولندا في 25 يونيو.
ومع تبقي مواجهتين صعبتين، تحتاج تونس إلى رد فعل سريع. ويأمل الاتحاد أن يشعل قراره الجريء شرارة تحول تبقي آمال التأهل قائمة.














