أخبار كرة القدم العالمية
·04/06/2026

تستعد إيران لكأس العالم في ظروف غير معتادة، إذ يتدرب المنتخب في تركيا بينما تتأثر البلاد بصراع مستمر يشمل الولايات المتحدة، الدولة المضيفة الرئيسية للبطولة.
وتحدث اثنان من لاعبي المنتخب الوطني إلى وكالة أسوشيتد برس خلال معسكر تدريبي أقيم في أنطاليا، وهي منطقة منتجعات ساحلية في تركيا. وكان وصول وسائل الإعلام إلى تحضيرات الفريق محدودا، ونادرا ما تحدث اللاعبون مع صحفيين دوليين.
كما أثرت عدة تغييرات لوجستية في فترة التحضير. وكان المنتخب يخطط في الأصل للتدرب في توسان بولاية أريزونا، لكنه نقل لاحقا معسكره إلى تيخوانا على الحدود المكسيكية بسبب صعوبات في معالجة وثائق السفر.
وقام اللاعبون أيضا برحلات إلى أنقرة لتقديم طلبات الحصول على تأشيرات في السفارة الأميركية، بينما أصدرت المكسيك في نهاية المطاف التصاريح اللازمة، ما سمح للفريق بمواصلة تحضيراته وخطط سفره المقبلة.
قال لاعب الوسط سعيد عزت اللهي، البالغ من العمر 29 عاما، والذي يستعد للمشاركة في كأس العالم للمرة الثالثة، إن الوضع جعل التحضير صعبا، مع إقراره بأن خبرته قد تساعده على التعامل مع الضغط.
وأوضح: «حسنا، بصراحة، الأمر ليس سهلا»، وأضاف: «ستكون هذه مشاركتي الثالثة في كأس العالم. لذلك بالنسبة لي ولبعض اللاعبين الآخرين، قد يكون من الأسهل التعامل مع هذه الأمور»، مشيرا إلى أن الخبرة يمكن أن تخفف بعض العبء.
ومع ذلك، شدد على أن الظروف الخارجية لا تزال تؤثر في الفريق، قائلا: «لكن في النهاية... سيكون الأمر صعبا بالنسبة لنا لأننا في الوقت نفسه نتابع الأخبار في بلدنا، والأمور السياسية، بالطبع، يمكن أن تؤثر في أذهان اللاعبين والناس».
وأشار عزت اللهي أيضا إلى التوقعات الإضافية من الجماهير، خاصة مع إقامة المباريات قرب لوس أنجلوس، حيث تقيم جالية إيرانية كبيرة، قائلا إن الفريق يأمل في جعل المشجعين فخورين رغم الضغط.
وصف محمد قرباني، البالغ من العمر 24 عاما، والذي يستعد للمشاركة في كأس العالم للمرة الأولى، الوضع الحالي بأنه صعب، لكنه شدد على ضرورة التركيز على المسؤوليات الكروية.
وقال بالفارسية خلال المقابلة: «صحيح أننا نواجه ظروفا خاصة في الوقت الحالي، لكننا لاعبو كرة قدم، وعلينا أن نلعب ونتدرب ونجهز أنفسنا للمنافسات المقبلة التي تنتظرنا».
كما أشار إلى الصعوبات التي يواجهها الناس في بلاده خلال الصراع، مضيفا أن الفريق يعتزم تمثيل بلده والسعي لتحقيق نتائج إيجابية قد تجلب السعادة للجماهير.
وقال قرباني إن الفريق يستمد دافعه من الوحدة والهدف الجماعي، مؤكدا أن غايته هي إسعاد المشجعين من خلال أدائه على المسرح العالمي.
من المقرر أن يسافر منتخب إيران إلى المكسيك قبل انطلاق البطولة، بعد إكمال فترة تدريبه في تركيا. ومن المتوقع أن يواصل الفريق تحضيراته قبل دخول الولايات المتحدة قبل وقت قصير من مباراته الافتتاحية.
ولا يحتاج الفريق إلى الوصول إلى الولايات المتحدة قبل 14 يونيو، أي قبل يوم واحد من أول مباراة له في دور المجموعات أمام نيوزيلندا، والتي ستقام على الملعب الذي يستخدمه فريق لوس أنجلوس رامز في إنغلوود.
ويتضمن جدول المنتخب أيضا مباراة ثانية في إنغلوود أمام بلجيكا يوم 21 يونيو، ثم مباراته الأخيرة في المجموعة السابعة في سياتل أمام مصر يوم 26 يونيو.
وأشار عزت اللهي إلى أن اللعب في لوس أنجلوس، حيث يعيش كثير من أفراد الجالية الإيرانية، قد يخلق أجواء مشحونة للغاية، ما يزيد التوقعات على الفريق، وفي الوقت نفسه يمنحه دافعا لتقديم أداء جيد.














