أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

دخلت استعدادات إيران لكأس العالم في حالة جديدة من الغموض، بعدما كشف اتحاد كرة القدم في البلاد أن حصته الرسمية من التذاكر سُحبت قبل أيام فقط من انطلاق البطولة. ومنذ ذلك الحين، أكد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) أنه يعمل مع المسؤولين الإيرانيين لإيجاد حل.
وتأتي هذه القضية وسط تعقيدات سياسية ولوجستية مستمرة تحيط بمشاركة إيران في كأس العالم 2026، التي تستضيفها الولايات المتحدة والمكسيك وكندا بشكل مشترك.
برز الجدل يوم الثلاثاء عندما أعلن اتحاد كرة القدم في جمهورية إيران الإسلامية (FFIRI) أنه لم يعد قادرا على توفير تذاكر للمشجعين لحضور مباريات الفريق في دور المجموعات. ووفقا للوائح فيفا، يحصل كل اتحاد مشارك على 8% من تذاكر كل مباراة يخوضها في كأس العالم. وعادة ما تُوزع هذه التذاكر أو تُباع مباشرة للمشجعين عبر الاتحاد الوطني.
وذكر الاتحاد الإيراني أنه كان قد بدأ بالفعل عملية البيع، وأن العديد من المشجعين وضعوا خطط سفر بناء على تلك الترتيبات. ورأى الاتحاد أن القرار يتعارض مع مبادئ العدالة والمساواة في المعاملة بين الدول المشاركة.
كما تساءل المسؤولون الإيرانيون عما إذا كانت اعتبارات سياسية قد أثرت في هذه الخطوة. ودعوا فيفا إلى الالتزام بالحياد وضمان قدرة المشجعين على حضور المباريات دون تمييز.
تحرك فيفا سريعا لمعالجة الوضع بعد تصاعد الانتقادات من المشجعين والمسؤولين. وقال الاتحاد الدولي إنه يعمل بشكل وثيق مع الاتحاد الإيراني لتحديد حلول تلتزم باللوائح القائمة، مع تعظيم فرص حضور الجماهير للمباريات.
كما أجرى الأمين العام لفيفا، ماتياس غرافستروم، محادثات مع رئيس الاتحاد الإيراني مهدي تاج بعد وصول المنتخب إلى مقره في كأس العالم بالمكسيك. ووُصفت المحادثات بأنها إيجابية، مع تأكيد فيفا مجددا التزامه بدعم الفريق وبعثته طوال المنافسات.
غير أنه لم يُعلن حتى الآن عن أي حل فوري بشأن حصة التذاكر.
لا يعد نزاع التذاكر سوى أحدث تحد يواجه إيران قبل كأس العالم. فبعد التوترات الإقليمية والمخاوف الأمنية في وقت سابق من هذا العام، نقلت إيران مقر تدريباتها من توسان بولاية أريزونا إلى تيخوانا في المكسيك. وجاءت هذه الخطوة بهدف تقليل الوقت الذي يقضيه الفريق داخل الولايات المتحدة.
كما عقدت مشكلات التأشيرات الاستعدادات. فعلى الرغم من حصول اللاعبين في النهاية على وثائق السفر اللازمة، ورد أن عدة أعضاء من الجهاز المساند رُفضت تصاريح دخولهم. وقد خلقت هذه التطورات حالة من عدم اليقين حول منتخب يستعد لظهوره السابع في كأس العالم.
رغم المخاوف خارج الملعب، لا يزال جدول إيران في البطولة دون تغيير. وسيبدأ المنتخب الآسيوي مشواره في المجموعة G بمواجهة نيوزيلندا في لوس أنجلوس يوم 15 يونيو. ثم يعود إلى الملعب نفسه لمواجهة بلجيكا يوم 21 يونيو، قبل أن يختتم دور المجموعات أمام مصر في سياتل يوم 26 يونيو.
ومع استمرار انتظار المشجعين لتوضيح بشأن إمكانية الحصول على التذاكر، بدأ الاهتمام يتحول تدريجيا نحو الجوانب الكروية.
تدخل إيران البطولة وهي تحمل توقعات كبيرة. وسيعتمد المنتخب على عناصره أصحاب الخبرة للتعامل مع مجموعة صعبة تضم بلجيكا ومصر ونيوزيلندا. وينصب التركيز الآن على ضمان قدرة اللاعبين على التحضير دون مزيد من المشتتات. وبينما يواصل فيفا المحادثات خلف الكواليس، يأمل المشجعون في التوصل إلى حل قبل صافرة البداية.
تواصل إيران تدريباتها في مقرها بتيخوانا استعدادا لمباراتها الافتتاحية في المجموعة G أمام نيوزيلندا يوم الاثنين. ومن المتوقع أن تستمر المحادثات بين فيفا والاتحاد الإيراني بشأن وصول المشجعين، فيما ينتظر الجمهور مزيدا من التحديثات قبل انطلاق البطولة.














