أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

لجأ ليفربول إلى أندوني إيراولا في محاولة لإحياء النادي بعد موسم 2025-26 المخيب للآمال. ويصل مدرب بورنموث السابق بعقد لمدة عامين بعد إقالة آرنه سلوت، على أن يتولى مهمة استعادة هوية ليفربول.
نال إيراولا إشادة واسعة بعدما قاد بورنموث إلى المركز السادس والتأهل إلى الدوري الأوروبي. لكن التحدي الذي ينتظره في أنفيلد أكبر بكثير.
أنفق ليفربول رقما قياسيا بريطانيا بلغ 125 مليون جنيه إسترليني للتعاقد مع ألكسندر إيزاك، لكن الإصابات عطلت موسمه الأول بشدة. ولم يسجل المهاجم السويدي سوى 4 أهداف بعد غيابه عن فترات طويلة من الموسم.
قد يناسب أسلوب الضغط الذي يعتمده إيراولا إيزاك تماما إذا بقي في كامل جاهزيته. ويحتاج ليفربول إلى النسخة التهديفية الغزيرة من مهاجم نيوكاسل، لا اللاعب الذي عانى خلال موسم أثقلته الإصابات. كما يمكن لكأس عالم ناجحة أن تساعده على استعادة ثقته قبل انطلاق فترة الإعداد للموسم الجديد.
أظهر فلوريان فيرتز لمحات من التألق، لكنه نادرا ما فرض هيمنته على المباريات بانتظام. وغالبا ما عانى صانع اللعب الألماني أمام المتطلبات البدنية للدوري الإنجليزي الممتاز، كما اختفى أحيانا في مباريات مهمة.
قد يمنح نظام إيراولا المفضل 4-2-3-1 فيرتز دورا أكثر ملاءمة كصانع ألعاب رقم 10. ويحتاج ليفربول إلى أن يتحول لاعبه البالغ ثمنه 100 مليون جنيه إسترليني إلى القلب الإبداعي للفريق. وقد تحدد شراكته مع إيزاك في النهاية مدى نجاح النادي في الموسم المقبل.
ربما يكون تعويض محمد صلاح أصعب مهمة تواجه المدير الفني الجديد. فقد رحل المصري بعدما رسخ مكانته كأحد أعظم لاعبي ليفربول.
لا يمكن تعويض أهداف صلاح وتمريراته الحاسمة وقيادته بلاعب واحد فقط. ويتعين على إيراولا إما تطوير أحد الخيارات الموجودة، أو مساعدة المدير الرياضي ريتشارد هيوز على التعاقد مع الخلف المناسب. ويمنح سجله في تحسين المهاجمين في بورنموث بعض التفاؤل.
بدا دفاع ليفربول هشا خلال جزء كبير من الموسم الماضي. وزاد رحيل إبراهيما كوناتي وآندي روبرتسون من حجم المخاوف. ولا يزال القائد المخضرم فيرجيل فان دايك عنصرا حاسما، لكن النادي يحتاج إلى أن يتقدم المدافعون الأصغر سنا بسرعة. وقد يؤدي الوافد الجديد جيريمي جاكيه دورا مهما إذا تأقلم سريعا. كما يتعين على إيراولا تحسين البنية الدفاعية للفريق، التي كثيرا ما انهارت تحت الضغط في الموسم الماضي.
لا يزال مستقبل أليسون بيكر غير محسوم وسط اهتمام مزعوم من يوفنتوس. ورغم أنه ما زال أحد أفضل حراس المرمى في العالم، فإن الإصابات حدت من جاهزيته. وكان ليفربول يأمل أن يكون جيورجي مامارداشفيلي جاهزا لتسلم المهمة، لكن أداءه المبكر أثار الشكوك. وقد يوفر إقناع أليسون بالبقاء لعام آخر الاستقرار بينما يواصل النادي التخطيط للمستقبل.
لا يزال الجانب الأيمن من دفاع ليفربول غير مستقر بعد رحيل ترينت ألكسندر-أرنولد. وعانى جيريمي فريمبونغ في موسمه الأول، إذ سجل هدفين فقط وقدم تمريرتين حاسمتين. وأظهر كونور برادلي مؤشرات واعدة، لكنه لا يزال يعاني مشكلات بدنية. ويتعين على إيراولا أن يقرر ما إذا كان أي من اللاعبين قادرا على أن يصبح حلا طويل الأمد، أم أن هناك حاجة إلى تعاقد آخر قبل إغلاق فترة الانتقالات.
أنهى ليفربول الموسم الماضي في المركز الخامس رغم إنفاقه الكبير في سوق الانتقالات. واختتم الفريق الموسم بفارق 25 نقطة خلف أرسنال البطل، وتعرض لـ12 هزيمة في الدوري. وأصيب مشجعو النادي بالإحباط بسبب غياب الشدة، وضعف الدفاع، وتذبذب العروض الهجومية. وتعاقد ليفربول مع إيراولا بسبب كرة القدم الهجومية المبادرة التي يقدمها، وقدرته على تطوير اللاعبين. وإذا تمكن من حل هذه المشكلات الست الكبرى، فقد يعود ليفربول سريعا إلى المنافسة على الألقاب.
سيبدأ إيراولا العمل فورا على إعادة بناء ليفربول في الصيف، بينما يشارك كثير من لاعبيه في كأس العالم. وستوفر فترة الإعداد للموسم الجديد أول فرصة له لتطبيق أسلوبه المتطلب. وسيدخل ليفربول الموسم الجديد بهدف المنافسة بقوة في كل من الدوري الإنجليزي الممتاز ودوري أبطال أوروبا. وتبقى التوقعات في أنفيلد عالية، وقد تحدد الأشهر الأولى لإيراولا ملامح حقبة جديدة حاسمة.














