أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أضاف نجم برشلونة لامين يامال تكريما فرديا كبيرا آخر إلى رصيده المتزايد، بعدما اختير لاعب الموسم في الدوري الإسباني. وقدّم اللاعب البالغ من العمر 18 عاما موسما رائعا، ولعب دورا حاسما في نجاح برشلونة في الدفاع عن لقبه.
ويتوّج هذا الجائزة عاما استثنائيا آخر لأحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية. وأسهمت عروض يامال في إنهاء فريق هانزي فليك الموسم متقدما على ريال مدريد، وحصد اللقب الـ29 للنادي في الدوري الإسباني.
أكدت رابطة الدوري الإسباني اختيار يامال لاعبا للموسم، بعد حملة حافلة بالأهداف والتمريرات الحاسمة والعروض التي حسمت المباريات. وأصبح جناح برشلونة أول لاعب يفوز بجائزة لاعب الشهر في الدوري 3 مرات خلال الموسم نفسه.
وتوضح أرقامه مدى تأثيره. فقد سجل يامال 16 هدفا في الدوري وقدم 12 تمريرة حاسمة في 28 مشاركة فقط. وكانت مساهماته التهديفية الـ28 أقل فقط من كيليان مبابي، الذي أنهى الموسم بـ30 مساهمة. كما أنهى المراهق الموسم هدافا لبرشلونة في الدوري الإسباني. ورغم غيابه عن آخر 6 مباريات بسبب إصابة في أوتار الركبة، بقيت مساهمته بلا منافس داخل الفريق. وسجل 24 هدفا وقدم 18 تمريرة حاسمة في 45 مباراة بجميع المسابقات.
هيمن برشلونة على فترات طويلة من الموسم تحت قيادة فليك. وأنهى العملاق الكتالوني الموسم برصيد 94 نقطة، بفارق 8 نقاط عن ريال مدريد صاحب المركز الثاني. وكان يامال محوريا في هذا النجاح منذ الأسابيع الأولى. فقد سببت سرعته وإبداعه وثقته مشكلات مستمرة لمدافعي المنافسين في مختلف أنحاء المسابقة. وكثيرا ما عانت الفرق المنافسة في احتوائه في مواقف المواجهة الفردية.
وأشاد برشلونة بالجناح عقب إعلان الجائزة. ووصفه النادي بأنه صداع دائم لدفاعات المنافسين، وسلط الضوء على قدرته على التأثير في المباريات عبر الأهداف والتمريرات الحاسمة. وتواصل الجائزة أيضا هيمنة برشلونة الأخيرة على هذا التكريم، إذ يخلف يامال زميله رافينيا، الذي فاز بالجائزة في الموسم الماضي.
وبعيدا عن الأهداف والتمريرات الحاسمة، تألق يامال في عدة مؤشرات هجومية. فقد أكمل 133 مراوغة ناجحة كأعلى رقم في الدوري، وبفارق مريح عن أي لاعب آخر في المسابقة. كما صنع الدولي الإسباني 72 فرصة خلال الموسم. ولم يخلق فرصا أكثر لزملائه سوى لويس ميا وإيدو إكسبوسيتو وبابلو فورنالس. وجعل تأثيره الهجومي الشامل منه أحد أكثر اللاعبين إمتاعا في أوروبا. سواء عبر خلق المساحات أو مراوغة المدافعين أو تقديم التمريرات الحاسمة، ظل يامال مؤثرا باستمرار في المباريات.
ويضعه هذا التقدير إلى جانب بعض أعظم لاعبي برشلونة في العصر الحديث. إذ أصبح رابع لاعب فقط من برشلونة يفوز بالجائزة منذ إطلاقها في موسم 2008-09، لينضم إلى ليونيل ميسي ومارك-أندريه تير شتيغن ورافينيا.
لم يكن يامال الشخصية الوحيدة من برشلونة التي كرمتها رابطة الدوري الإسباني. فقد اختير فليك مدرب الموسم للعام الثاني على التوالي، بعدما قاد النادي إلى لقب آخر في الدوري.
ووقع المدرب الألماني مؤخرا على تمديد عقده، ليبقى في برشلونة حتى يونيو 2028. وكان تأثيره فوريا، إذ لا يتفوق عليه في معدل النقاط لكل مباراة في تاريخ برشلونة بالدوري الإسباني، بين المدربين الذين خاضوا 5 مباريات على الأقل، سوى تيتو فيلانوفا وبيب غوارديولا.
كما نال خوان غارسيا تقديرا بعد فوزه بجائزة تصدي الموسم، بفضل تصديه المذهل أمام بيري ميلا.
من المتوقع أن يعود يامال في الوقت المناسب لحملة إسبانيا في كأس العالم، رغم غيابه عن آخر 6 مباريات لبرشلونة في الدوري. وقد ضم اللاعب المراهق بالفعل إلى قائمة المنتخب الوطني، ويسعى ليكون جاهزا للمباراة الافتتاحية في دور المجموعات.
وبعد موسم اختراق جديد وجائزة فردية كبيرة، ستواصل التوقعات حول نجم برشلونة الارتفاع وهو يستعد لأكبر مسرح في كرة القدم.














