أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أقال ليفربول آرني سلوت بعد أقل من عام على قيادته النادي إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز. وينهي القرار فترة لافتة بدأت بالتتويج، لكنها انهارت خلال موسم ثان صعب.
ويرحل المدرب الهولندي عن أنفيلد بعدما أنهى ليفربول الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس. ورغم ضمان التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في اليوم الأخير من الموسم، خلصت إدارة النادي إلى أن تغيير المسار بات ضروريا.
وصل سلوت في 2024 خلفا ليورغن كلوب، وتجاوز التوقعات فورا. إذ اندفع ليفربول نحو لقبه الـ20 في الدوري في موسمه الأول، منهيا الموسم بفارق 10 نقاط في الصدارة، وخاسرا مرتين فقط قبل حسم البطولة.
ونال هدوؤه القيادي وتعديلاته التكتيكية إشادة واسعة. وتألق ريان جرافينبيرخ في دور أعمق بوسط الملعب، بينما حقق لويس دياز نجاحا كمهاجم مركزي. كما قدم محمد صلاح واحدا من أفضل مواسمه في مسيرته مع ليفربول.
وكان من المتوقع أن يعزز الصيف التالي قبضة ليفربول على الكرة الإنجليزية. لكنه بدلا من ذلك شكل بداية تراجع درامي.
استثمر ليفربول بكثافة قبل موسم 2025-26. وأنفق النادي نحو 415 مليون جنيه إسترليني على 6 صفقات كبيرة، من بينها ألكسندر إيزاك وفلوريان فيرتز وهوغو إيكيتيكي وجيريمي فريمبونغ وميلوس كيركيز. وارتفعت التوقعات، لكن الأداء لم يواكب حجم الاستثمار. وعطلت الإصابات الزخم، خصوصا بالنسبة إلى إيزاك، بينما عانى عدد من الوافدين الجدد للتأقلم بسرعة.
وأنهى ليفربول حملة الدوري برصيد 60 نقطة فقط. وكان ذلك أدنى رصيد له في الدوري الإنجليزي الممتاز منذ موسم 2015-16، وتركه متأخرا بفارق 25 نقطة عن البطل أرسنال. كما تعرض الريدز لـ19 هزيمة في جميع المسابقات. وفي مرحلة ما، خسروا 9 من 12 مباراة، ما وضع ضغطا هائلا على سلوت وجهازه التدريبي.
ومع تراجع النتائج، برزت أيضا مخاوف بشأن أسلوب لعب ليفربول. فقد غابت لفترات طويلة كرة القدم السلسة والشرسة التي ميزت حقبة كلوب. وبحسب تقارير، اعتبر مسؤولو النادي أن الفريق افتقر إلى الإلحاح والكثافة الهجومية. وردد صلاح تلك المخاوف علنا، داعيا ليفربول إلى العودة لأسلوب أكثر رهبة وشراسة.
وفي النهاية، قررت إدارة ليفربول، بقيادة الرئيس التنفيذي مايكل إدواردز والمدير الرياضي ريتشارد هيوز، أن الفريق يحتاج إلى اتجاه تكتيكي مختلف. وأشاد بيان النادي بإنجازات سلوت، لكنه شدد على أن مسار الفريق فرض التغيير.
ورغم النهاية المخيبة، يبقى إسهام سلوت مهما. فقد أصبح المدرب الذي منح ليفربول لقبه الـ20 في الدوري، ونجح في التعامل مع واحدة من أصعب الفترات في تاريخ النادي الحديث.
وطغت على الموسم وفاة المهاجم ديوغو جوتا بشكل مأساوي في حادث سيارة. وأقر ليفربول بالتعاطف والقيادة اللذين أظهرهما سلوت خلال تلك الفترة الصعبة. وسيظل موسمه الأول واحدا من أنجح المواسم الافتتاحية لأي مدرب في تاريخ ليفربول.
وكسر سلوت صمته يوم الاثنين برسالة وداع عاطفية إلى الجماهير. وقال المدرب الهولندي إن لقب ليفربول الـ20 في الدوري سيبقى فصلا مهما في تاريخ النادي، مؤكدا فخره بما تحقق. كما عبّر عن ثقته بمستقبل النادي، مشيرا إلى أن ليفربول لا يزال بين نخبة أوروبا وفي وضع جيد للمنافسة على أعلى المستويات. وأضاف سلوت أن جيلا جديدا من اللاعبين جاهز لكتابة قصته الخاصة، وأن النادي سيواصل جعل جماهيره فخورة رغم التغييرات المقبلة.
تتجه الأنظار الآن إلى العثور على خليفة لسلوت. وبرز مدرب بورنموث السابق أندوني إيراولا كأبرز المرشحين بعدما قاد تشerries إلى المركز السادس والتأهل إلى الدوري الأوروبي. ومن المتوقع أن تبدأ المحادثات الرسمية في الأيام المقبلة. ويأمل ليفربول أن يعيد التعيين الجديد الزخم إلى الفريق ويقوده مجددا إلى قمة الكرة الإنجليزية.














