أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

رفع كريستال بالاس أول كأس أوروبية في تاريخه بعد فوزه على رايو فاييكانو 1-0 في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي في لايبزيغ. وسجل جان-فيليب ماتيتا الهدف الحاسم مطلع الشوط الثاني، ليختتم أوليفر غلاسنر مشواره بأفضل طريقة ممكنة.
وتوج الانتصار فترة لافتة تحت قيادة غلاسنر، الذي قاد بالاس أيضا إلى التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي ودرع المجتمع. وسيلعب النسور في الدوري الأوروبي الموسم المقبل بعد اعتلاء منصة التتويج في المسابقة القارية الثالثة من حيث الأهمية.
كان الفريقان يخوضان أول نهائي أوروبي في تاريخهما، وفرض التوتر إيقاعه على المراحل الأولى. بدأ بالاس بصورة أفضل وكاد يفتتح التسجيل عندما انطلق إسماعيلا سار منفردا، قبل أن يعود فلوريان لوجون ويتدخل بتدخل حاسم.
وتدرج رايو فاييكانو في الدخول إلى أجواء المواجهة وهدد عبر أليماو وأوناي لوبيز. وسدد أليماو كرة على الطائر مرت بجوار القائم، قبل أن يرسل لوبيز محاولة من مسافة بعيدة إلى خارج المرمى. واستحوذ الفريق الإسباني على الكرة لفترات أطول في الشوط الأول، لكنه عانى في اختراق خط دفاع بالاس المنظم.
وكان النسور الأقرب قبل الاستراحة. إذ أرسل آدم وارتون عرضية مميزة داخل المنطقة، لكن تيريك ميتشل سدد رأسية بجوار المرمى من مسافة قريبة في الوقت بدل الضائع. وانتهت الدقائق الـ45 الأولى من دون أي تسديدة على المرمى من الجانبين.
دخل كريستال بالاس الشوط الثاني بإيقاع أعلى ونجح سريعا في إيجاد طريقه إلى الشباك. ففي الدقيقة 51، تقدم وارتون بالكرة وأطلق تسديدة قوية من خارج المنطقة، لم يتمكن الحارس أوغوستو باتايا إلا من إبعادها إلى منطقة خطرة، ليتابع ماتيتا الكرة بسرعة ويسجل من مسافة قريبة.
وأشعل الهدف أفضل فترات بالاس في المباراة. ثم كان ييريمي بينو قريبا جدا من مضاعفة التقدم عبر ركلة حرة رائعة ارتطمت بالقائمين قبل أن ترتد بعيدا. وبعد لحظات، تصدى باتايا لماتيتا بإنقاذ قوي إثر هجمة خطيرة أخرى لبالاس.
وتقدم رايو فاييكانو بحثا عن هدف التعادل. وهدد خورخي دي فروتوس في الدقائق الأخيرة، بينما منح بيب تشافاريا نشاطا على الجهة اليسرى. غير أن بالاس دافع بصلابة وقلص الفرص الواضحة أمام الفريق القادم من الدوري الإسباني إلى حد كبير.
أنهى بالاس النهائي بـ11 تسديدة، من بينها 3 على المرمى، بينما لم يسدد رايو فاييكانو سوى كرة واحدة على المرمى رغم استحواذه على 58 بالمئة. وقدم وارتون أحد أفضل عروضه في وسط الملعب، إذ سيطر على التحولات وصنع لحظة الفوز. وكان هدف ماتيتا هو الـ16 له هذا الموسم، ليواصل صحوته اللافتة تحت قيادة غلاسنر. وسجل المهاجم الفرنسي الآن 46 هدفا خلال فترة المدرب النمساوي، بعدما كان قد سجل 11 هدفا فقط قبل وصوله.
كما قدم دين هندرسون أداء مطمئنا آخر في حراسة المرمى، بينما ساعد ماكسنس لاكروا وشادي رياض بالاس على امتصاص الضغط المتأخر. ودخل رايو النهائي من دون هزيمة في 9 مباريات، لكنه افتقر إلى الفاعلية الهجومية.
أعلن غلاسنر في وقت سابق من هذا العام أنه سيغادر بالاس بنهاية الموسم. ويرحل بعدما أشرف على أنجح فترة في تاريخ النادي، محققا 3 ألقاب خلال ما يزيد قليلا على عامين. وكانت حملة بالاس مليئة بالاضطرابات؛ إذ فقد لاعبين مهمين، وخرج مبكرا من كأس الاتحاد الإنجليزي، ونُقل من الدوري الأوروبي إلى دوري المؤتمر الأوروبي بسبب قواعد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم المتعلقة بالملكية. ومع ذلك، تعامل النسور مع التحدي وأنهوا الموسم بمجد أوروبي لا ينسى.
سيشارك كريستال بالاس في الدوري الأوروبي الموسم المقبل بعد تتويجه بلقب دوري المؤتمر الأوروبي. ويتحول الاهتمام الآن إلى الاستعدادات لموسم 2026-27 من الدوري الإنجليزي الممتاز، وإلى تعويض غلاسنر في مقعد القيادة الفنية.
أما رايو فاييكانو، فقد أنهى الدوري الإسباني في المركز الثامن وفاته التأهل الأوروبي بفارق ضئيل. ورغم الهزيمة، تبقى مسيرته إلى النهائي أعظم إنجاز قاري في تاريخ النادي.














