أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

اقترب أتلتيكو مدريد أكثر من ضمان إنهاء الموسم ضمن المراكز الثلاثة الأولى في الدوري الإسباني، بعد فوز صعب 2-1 على أوساسونا في ملعب إل سادار. وسيطر فريق دييغو سيميوني على اللحظات الحاسمة من المواجهة، لكنه اضطر إلى الصمود أمام ضغط متأخر بعد طرد ماركوس يورينتي. وفي النهاية، كان هدفا أديمولا لوكمان وألكسندر سورلوث كافيين لمنح الضيوف الانتصار.
ومثل هذا الفوز الانتصار الثالث لأتلتيكو في آخر 4 مباريات بالدوري، كما ضمن له حسابيا مقعده في دوري أبطال أوروبا الموسم المقبل. أما أوساسونا، فلا يزال في منتصف جدول الترتيب خارج المراكز الأوروبية، بعد هزيمة محبطة أخرى رغم صناعة عدة فرص خطيرة خلال المباراة.
بدأ أتلتيكو المباراة بقوة، ونال مكافأته بركلة جزاء في الدقيقة 15 بعد مراجعة طويلة عبر تقنية الفيديو. فقد اصطدمت الكرة الساقطة التي لعبها أنطوان غريزمان بذراع خافي غالان داخل منطقة الجزاء، ليشير الحكم خوسيه لويس غوزمان مانسيلا إلى النقطة البيضاء. وتقدم أديمولا لوكمان بثقة، وأرسل أيتور فرنانديز في الاتجاه الخاطئ، مسجلا هدفه الثامن منذ انضمامه من أتالانتا في يناير.
ورد أوساسونا بشكل جيد بعد تأخره في النتيجة، وبدأ سريعا في إزعاج دفاع أتلتيكو. وأهدر أنتي بوديمير فرصة كبيرة عندما حوّل بشكل غريب كرة فالنتين روزييه الخطيرة إلى خارج المرمى من مسافة قريبة. وبعد لحظات، استغل بوديمير تمريرة خلفية سيئة من كوكي، لكنه رفع تسديدته فوق العارضة وهو في مواجهة خوان موسو فقط.
واعتقد أصحاب الأرض أنهم حصلوا على ركلة جزاء قبل الاستراحة بعد اصطدام بوديمير بموسو داخل المنطقة. لكن بعد مراجعة أخرى عبر تقنية الفيديو، تم إلغاء القرار بعدما أكدت الإعادة أن موسو لمس الكرة بوضوح قبل حدوث الاحتكاك. ونجا أتلتيكو من لحظة خطرة أخرى قبل نهاية الشوط الأول، في ظل استمرار أوساسونا في الضغط بقوة بحثا عن التعادل.
سار الشوط الثاني على نمط مشابه، إذ واصل أوساسونا التقدم إلى الأمام، بينما شكل أتلتيكو خطورة عبر التحولات الهجومية. وأضاف ألكسندر سورلوث، الذي شارك مع بداية الشوط الثاني، قوة بدنية أكبر لهجوم أتلتيكو، واقترب من التسجيل بمحاولتين رأسيتين. كما ظل أوساسونا خطيرا من الكرات الثابتة، بعدما لعب أليخاندرو كاتينا ضربة رأسية مرت بجوار القائم من ركلة ركنية.
ونجح أتلتيكو في مضاعفة تقدمه في الدقيقة 71 عن طريق سورلوث. فقد ارتدت عرضية ماركوس يورينتي بشكل مناسب نحو القائم البعيد، حيث وصل المهاجم النرويجي دون رقابة ليضعها برأسه في شباك فرنانديز. وكان ذلك الهدف رقم 13 لسورلوث في الدوري الإسباني هذا الموسم، والسادس له بالرأس في جميع المسابقات خلال عام 2026.
تغيرت المباراة مجددا عندما تلقى يورينتي بطاقته الصفراء الثانية بعد ارتكاب خطأ على أيمار أوروز بالقرب من خط منتصف الملعب. وشعر أوساسونا بوجود فرصة، فدفع بعدد أكبر من لاعبيه إلى الأمام خلال فترة نهائية متوترة. ونجح كيكي بارخا في تقليص الفارق في الوقت بدل الضائع بتسديدة قوية، بعدما فشل أتلتيكو في إبعاد الكرة من مناطقه. ورغم الهدف المتأخر، تماسك أتلتيكو ليحسم فوزا مهما خارج أرضه.
أنهى أوساسونا المواجهة بـ23 تسديدة مقابل 5 فقط لأتلتيكو مدريد، في مؤشر واضح على الضغط الهجومي الذي فرضه أصحاب الأرض طوال المباراة. كما سدد المضيفون عددا أكبر من الكرات على المرمى، لكن أتلتيكو كان أكثر حسما أمام الشباك من الفرص المحدودة التي أتيحت له.
وسجل فريق دييغو سيميوني معدل أهداف متوقعة بلغ 1.64 من فرصه، بينما حقق أوساسونا رقما أعلى في xG بلغ 2.22 بعدما هدد مرمى منافسه مرارا داخل الثلث الأخير. وعانى أتلتيكو في السيطرة على الاستحواذ لفترات طويلة، لكنه دافع بفاعلية في اللحظات الحاسمة من المباراة.
كان لوكمان وسورلوث حاسمين لأتلتيكو، بعدما قدما الإضافة في لحظات مفصلية. كما قام موسو بعدة تدخلات مهمة خلال أقوى فترات أوساسونا. وبالنسبة لأصحاب الأرض، كانت الفرص التي أهدرها بوديمير مكلفة في مباراة كان بإمكانهم الخروج منها بالنقاط بسهولة.
يواصل أتلتيكو مدريد مساعيه لإنهاء الموسم في المركز الثالث خلال مباراته المقبلة في الدوري الإسباني، مع اقتراب الموسم من نهايته. أما أوساسونا، فسيسعى إلى إبقاء آماله الأوروبية الضئيلة قائمة عندما يعود إلى منافسات الدوري في وقت لاحق من هذا الأسبوع.













