أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

انتهى تحدي مانشستر سيتي على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز بعد تعادل محبط 1-1 أمام بورنموث على ملعب فيتاليتي مساء الثلاثاء. كان فريق بيب غوارديولا بحاجة إلى الفوز لإبقاء السباق قائما حتى عطلة الأسبوع الأخيرة، لكن تشيريـز قدموا عرضا جريئا آخر على أرضهم.
كما شكلت النتيجة ليلة تاريخية لبورنموث، الذي ضمن المشاركة الأوروبية في الموسم المقبل في آخر مباراة لأندوني إيراولا على أرضه كمدرب للفريق. ولا يزال بورنموث في دائرة المنافسة على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. ولم يكن هدف التعادل المتأخر الذي سجله إيرلينغ هالاند كافيا لإنقاذ آمال سيتي المتلاشية.
بدأ سيتي المباراة بقوة وكاد يصنع فرصة مبكرة عندما هيأ أنطوان سيمينيو الكرة إلى جيريمي دوكو، لكن دجورجي بيتروفيتش تصدى لها بسهولة. ورد مانشستر سيتي سريعا واعتقد أنه تقدم عبر سيمينيو، غير أن راية التسلل تدخلت.
واصل أصحاب الأرض تهديدهم عبر التحولات السريعة. ثم أهدر إيفانيلسون فرصة كبيرة من مسافة قريبة، رغم أن الراية أنقذت بورنموث مجددا من أي شعور بالإحباط. واستحوذ سيتي على الكرة لفترات طويلة، لكنه عانى في صناعة فرص واضحة أمام دفاع بورنموث المنظم.
وجاء الاختراق أخيرا في الدقيقة 39. انطلق أدريان تروفير من الجهة اليسرى ومرر إلى إيلي جونيور كروبي داخل المنطقة. وسدد اللاعب البالغ 19 عاما كرة رائعة مقوسة إلى الزاوية البعيدة، مسجلا هدفه الـ13 في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، ليضع رقما قياسيا جديدا في التهديف للاعب مراهق في موسمه الأول.
كاد رجال غوارديولا يجدون الرد فورا بعد نهاية الاستراحة. انطلق نيكو أورايلي منفردا بالمرمى بعد ثوان من بداية الشوط الثاني، لكن بيتروفيتش ثبت في مكانه وحافظ على تقدم بورنموث. وزاد سيتي ضغطه مع تقدم الشوط الثاني. ودفع غوارديولا بكل من فيل فودين وسافينيو وريان شرقي في محاولة لبث الحيوية في الهجوم. ورغم التغييرات، بقي بورنموث خطيرا كلما اندفع إلى الأمام في الهجمات المرتدة.
ورغم التبديلات وتزايد الاستحواذ، لم تتحول الأفضلية بالكامل لمصلحة سيتي. وسدد كروبي كرة مقوسة مرت فوق العارضة بقليل، بينما ضرب المراهق البرازيلي ريان القائم الخارجي من مسافة قريبة بعد ركلة ركنية لبورنموث. وبدا أصحاب الأرض الأقرب إلى التسجيل مجددا، في ظل استمرار معاناة دفاع سيتي أمام التحولات السريعة.
ثم أهدر ديفيد بروكس فرصتين كبيرتين لحسم الفوز في الدقائق الأخيرة. فقد سدد البديل أولا خارج المرمى من موقع واعد، قبل أن ينطلق منفردا تماما ويضرب القائم بتسديدة قوية، وكان دوناروما وحده أمامه.
وأدرك سيتي التعادل أخيرا في عمق الوقت بدل الضائع. سدد رودري في القائم خلال ارتباك مزدحم داخل منطقة جزاء بورنموث، وكان هالاند الأسرع في متابعة الكرة المرتدة ليضعها في الشباك في الدقيقة 95. وانتزع النرويجي الكرة على الفور بحثا عن هدف فوز درامي، لكن صافرة النهاية انطلقت بعد لحظات لتؤكد نهاية تحدي سيتي على اللقب.
مدد بورنموث سلسلته الخالية من الهزائم في الدوري الإنجليزي الممتاز إلى 17 مباراة بعرض حماسي آخر. وسيطر سيتي على الاستحواذ بنسبة 54 في المئة وسجل 14 تسديدة، لكن 5 فقط منها اختبرت بيتروفيتش. في المقابل، صنع أصحاب الأرض 10 محاولات خاصة بهم، وكشفوا دفاع سيتي مرارا عبر الهجمات المرتدة.
تركز جانب كبير من الاهتمام قبل انطلاق المباراة على مستقبل غوارديولا غير المؤكد. ولا تزال التقارير تشير إلى أن المدرب الإسباني قد يرحل في نهاية الموسم بعد عقد رائع في مانشستر. وردد مشجعو سيتي مرارا هتافات تطالبه بالبقاء طوال الأمسية. غير أن فريقهم بدا فاقدا للحيوية بعد خوض 3 مباريات في 6 أيام، من بينها التتويج بكأس الاتحاد الإنجليزي على حساب تشيلسي يوم السبت.
أما بورنموث، فاحتفل بإنجاز بارز بعدما ضمن المشاركة الأوروبية للمرة الأولى في تاريخ النادي. وتلقى إيراولا وداعا حارا على ملعبه من الجماهير بعد أداء مثير للإعجاب آخر من فريقه.
يستضيف مانشستر سيتي نظيره أستون فيلا في اليوم الأخير من الموسم، في مباراة قد تتحول إلى الظهور الوداعي لغوارديولا على ملعب الاتحاد. ويسافر بورنموث لمواجهة نوتنغهام فورست، ولا يزال يطارد إمكانية التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بحسب نتائج المباريات الأخرى.














