أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

يواجه الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» تدقيقا متزايدا بشأن ممارساته في بيع تذاكر كأس العالم 2026، بعدما فتحت السلطات في نيويورك ونيوجيرسي تحقيقا رسميا. وقد وضعت المخاوف بشأن الارتفاع الكبير في الأسعار، وتخصيص المقاعد بصورة مضللة، والتسعير الديناميكي، الهيئة الحاكمة لكرة القدم العالمية تحت ضغط شديد قبل أسابيع فقط من انطلاق البطولة.
ويركز التحقيق على المباريات المقررة في استاد ميتلايف بولاية نيوجيرسي، بما في ذلك نهائي كأس العالم في 19 يوليو. وقد أصدر المدعيان العامان في الولايتين مذكرات استدعاء بحق فيفا، وطالبا بالحصول على معلومات داخلية تتعلق بمبيعات التذاكر وهياكل التسعير.
أعلنت المدعية العامة في نيويورك، ليتيتيا جيمس، والمدعية العامة في نيوجيرسي، جينيفر دافنبورت، عن التحقيق يوم الأربعاء. وقالتا إن الجماهير تستحق الشفافية والإنصاف عند شراء تذاكر أكبر بطولة في كرة القدم. ويدرس المسؤولون مزاعم تفيد بأن فيفا رفع الأسعار بشكل مصطنع وأحدث ارتباكا بشأن فئات المقاعد. وبحسب ما ورد، دفع بعض المشجعين مقابل مقاعد ممتازة من الفئة 1، قبل أن يكتشفوا لاحقا أنهم وُضعوا في أماكن أبعد ضمن أقسام الفئة 2.
وسيركز التحقيق أيضا على استراتيجية فيفا في طرح التذاكر. وتسعى السلطات إلى معرفة ما إذا كانت التصريحات العامة بشأن الطلب ومحدودية التوافر قد أثرت في المشجعين ودفعَتهم إلى دفع أسعار أعلى. ووصفت دافنبورت العملية بأنها «متاهة من الارتباك والندرة الزائفة والأسعار المرتفعة على نحو مستحيل». وأضافت جيمس أن المشجعين المحليين يجب أن يحصلوا على «فرصة عادلة لشراء تذاكر بأسعار ميسورة».
تمثل بطولة 2026 أول نسخة من كأس العالم تستخدم التسعير الديناميكي على هذا النطاق الواسع. وبموجب هذا النظام، ترتفع أسعار التذاكر أو تنخفض تبعا للطلب ومستويات المخزون وشعبية المباراة. وانتقدت مجموعات المشجعين والمشرعون هذا النهج بشدة خلال الأشهر الأخيرة. وتزعم تقارير أن أسعار نحو 90 من أصل 104 مباريات ارتفعت بمتوسط 34 في المئة بين أكتوبر وأبريل.
ودافع فيفا عن هيكل التسعير بالإشارة إلى الطلب الاستثنائي على البطولة. وادعى الرئيس جياني إنفانتينو مؤخرا أن البطولة الموسعة بمشاركة 48 منتخبا حققت بالفعل نحو 500 مليون طلب على التذاكر حول العالم. غير أن أرقام التوافر أثارت أسئلة جديدة. وحتى هذا الأسبوع، ظلت التذاكر متاحة بالسعر الأصلي لـ86 مباراة، بما في ذلك معظم مباريات دور المجموعات.
وأصبح الجدل محتدما بشكل خاص حول المباريات في نيوجيرسي. وسيستضيف استاد ميتلايف 8 مباريات في كأس العالم، بما في ذلك النهائي، ما يجعله أحد الملاعب المحورية في البطولة.
تتعلق قضية رئيسية أخرى بكيفية تخصيص المقاعد بعدما عدل فيفا فئات التذاكر. خلال مرحلة البيع الأولية، اختار المشجعون مقاعد من 4 فئات سعرية قياسية. ولاحقا، قدم فيفا تذاكر «الفئة الأمامية» الأكثر تكلفة والأقرب إلى أرض الملعب. ويرى منتقدون أن المشجعين الذين اشتروا مبكرا حُرموا من هذه المواقع المميزة رغم أنهم دفعوا بالفعل أسعارا ممتازة.
واشتكى عدد من المشجعين أيضا من أن المقاعد التي خُصصت لهم لم تطابق الأقسام التي اختاروها في الأصل. وتقول السلطات إنها ستحقق فيما إذا كان المستهلكون قد تعرضوا للتضليل خلال عملية الشراء. وكان المدعي العام في كاليفورنيا، روب بونتا، قد أثار مخاوف مماثلة في وقت سابق من هذا الشهر. وطلب مكتبه معلومات بشأن مبيعات تذاكر المباريات في لوس أنجلوس وسانتا كلارا.
أسعار التذاكر ليست المصدر الوحيد للتوتر بين السلطات المحلية وفيفا. فقد أثارت تكاليف النقل خلال البطولة أيضا ردود فعل غاضبة بين المشجعين.
وانتقدت حاكمة نيوجيرسي، ميكي شيريل، فيفا مؤخرا بسبب خطط أسعار القطارات للجماهير المتجهة إلى استاد ميتلايف. وكان سعر تذكرة القطار ذهابا وإيابا من مانهاتن قد حُدد في البداية عند 150 دولارا قبل أن يُخفض إلى 98 دولارا عقب انتقادات علنية. وعادة ما تكلف الرحلة نفسها نحو 12.90 دولار خارج فترات البطولة. وأصر المسؤولون المحليون على ألا يتحمل دافعو الضرائب عبء نفقات النقل المتضخمة المرتبطة بالمسابقة.
لم يعلق فيفا علنا حتى الآن على التحقيق. ويتعين على المنظمة الآن تقديم الوثائق والمعلومات المطلوبة عبر مذكرات الاستدعاء الصادرة عن الولايتين. وتنطلق كأس العالم 2026 في 11 يونيو في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ورغم الجدل المتزايد، ما زال المنظمون يتوقعون حضورا قياسيا على امتداد البطولة.














