أخبار كرة القدم العالمية
·16/05/2026

قبل بضعة أشهر فقط، بدا أن أولي واتكينز يبتعد عن حسابات إنجلترا لكأس العالم. فقد مر مهاجم Aston Villa بفترة محبطة أمام المرمى، واستبعده توماس توخيل من معسكر مارس الدولي، ما أثار شكوكا جدية حول فرصه في السفر إلى أمريكا الشمالية هذا الصيف.
لكن واتكينز غيّر مسار موسمه منذ ذلك الحين. وجاء أحدث عروضه في فوز أستون فيلا 4-2 على Liverpool، حيث سجل هدفين ليضمن النادي التأهل إلى دوري أبطال أوروبا في الموسم المقبل. وعزز هذان الهدفان موقفه في سباق دخول قائمة إنجلترا، وأكدا مكانته كأحد أكثر المهاجمين الإنجليز إنتاجا في الأسابيع الأخيرة.
واعترف جون ماكجين، قائد فيلا، بأن المهاجم تفاعل بقوة مع خيبة استبعاده في مارس. وبحسب ماكجين، استخدم واتكينز تلك الانتكاسة دافعا له، وقدم ردا لافتا خلال المرحلة الأخيرة من الموسم. كما أشاد بإسهام المهاجم مع فيلا خلال المواسم الأخيرة، مشيرا إلى أن عروضه الأخيرة ربما منحته مكانا على متن الطائرة المتجهة إلى كأس العالم.
وأقر واتكينز نفسه بأن موسمه بدأ ببطء، ويرجع ذلك جزئيا إلى مشكلات إصابة طفيفة تعرض لها خلال مشاركته الدولية. وزاد استبعاده من قائمة إنجلترا من شعوره بالإحباط، لكن المهاجم أوضح أن القرار منحه إصرارا إضافيا لإثبات نفسه من جديد.
ورغم أن واتكينز سجل 12 هدفا في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم، فإن 9 منها جاءت منذ فترة التوقف الدولي في مارس. وفي جميع المسابقات، سجل 11 هدفا خلال تلك الفترة، مقابل 10 أهداف لهاري كين.
كما ساعدت سلسلته التهديفية أستون فيلا على بلوغ نهائي الدوري الأوروبي، ليمتد تأثيره إلى ما هو أبعد من المنافسات المحلية. واعترف واتكينز بأنه شعر بأن كثيرين كانوا قد شطبوا موسمه بالفعل، وهو أمر استخدمه وقودا لاستعادة أفضل مستوياته ومساعدة الفريق من جديد.
وأمام ليفربول، أزعج المهاجم دفاع الضيوف باستمرار بتحركاته خلف الخط الخلفي. واستغل فيلا مرارا الخط الدفاعي المتقدم لليفربول، ما أتاح لواتكينز مهاجمة المساحات المفتوحة طوال المباراة. ورغم تسجيله هدفين، أنهى الأمسية وهو يشعر بخيبة، بعدما ألغيت له محاولة أخرى بداعي التسلل.
وباتت أمام المهاجم الآن فرصة لتتويج عودته القوية بلقب، عندما يواجه فيلا فريق فرايبورغ في إسطنبول يوم الأربعاء. ويسعى النادي إلى إحراز أول لقب كبير له منذ 3 عقود.
منذ فترة التوقف الدولي الأخيرة، لم يسجل أي لاعب أهدافا في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من أهداف واتكينز الـ9. ويليه إيرلينغ هالاند بـ7 أهداف، بينما يعد مورغان غيبس-وايت، لاعب وسط Nottingham Forest، أعلى لاعب إنجليزي تسجيلا بعده في تلك الفترة بـ5 أهداف.
وحتى مع مستواه المميز في الفترة الأخيرة، لا يزال واتكينز ينافس على دور البديل الأول لهاري كين، لا على مركز القائد الأساسي. كما قدم إيفان توني موسما غزيرا بالأهداف مع الأهلي، رغم أن المقارنات تصبح معقدة بسبب اختلاف مستوى المنافسة في الدوري السعودي للمحترفين.
ومن بين المرشحين الآخرين لمنتخب إنجلترا، يتقدم واتكينز، بإجمالي 19 هدفا في جميع المسابقات، على كل من دومينيك كالفرت-لوين وداني ويلبيك بفارق 5 أهداف. وعاد كالفرت-لوين إلى منتخب إنجلترا في مارس بعد غياب 5 سنوات، بينما لم يمثل ويلبيك المنتخب الوطني منذ 2018.
ويرى لي هندري، لاعب وسط أستون فيلا السابق، أن واتكينز بات يستحق الانضمام إلى قائمة كأس العالم. وقال هندري في حديثه عبر سكاي سبورتس إن تطور المهاجم منذ مارس كان كبيرا، وأشاد بنهجه الدؤوب أمام المرمى. كما أشار إلى أن واتكينز يمنح إنجلترا أسلوبا مختلفا في مركز المهاجم مقارنة بكين.













