أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أكد أنطونيو كونتي أنه سيرحل عن نابولي هذا الصيف، منهيا فترة مضطربة لكنها ناجحة امتدت لعامين في نابولي. وأعلن المدرب الإيطالي قراره بعد فوز نابولي 1-0 على أودينيزي، وهي نتيجة ضمنت للفريق المركز الثاني في الدوري الإيطالي.
وقاد كونتي نابولي إلى لقب الدوري الإيطالي في موسمه الأول مع النادي عام 2025. لكن حملة الدفاع عن اللقب التي اتسمت بالتذبذب، إلى جانب تصاعد التوترات حول النادي، أقنعته في النهاية بالرحيل رغم استمرار عقده.
تحدث كونتي إلى وسائل الإعلام إلى جانب رئيس نابولي أوريليو دي لورينتيس بعد المباراة الأخيرة يوم الأحد. واعترف مدرب تشيلسي وتوتنهام السابق بأنه أبلغ النادي قبل أسابيع بنيته التنحي. ووصف الأجواء المحيطة بالنادي بأنها سامة، مؤكدا أنه فشل في خلق حالة من الوحدة داخل بيئة نابولي الأوسع. وقال كونتي إن السلبية المحيطة بالنادي أصبحت مستحيلة السيطرة عليها خلال الموسم.
ورغم الإحباطات، شكر الجماهير وإدارة النادي على الفرصة. وأكد كونتي أن نابولي ستظل دائما بمثابة الوطن له بعد عامين لا ينسيا. ويأتي رحيله بعد 12 شهرا فقط من قيادته نابولي للتتويج بلقبه الرابع في الدوري الإيطالي. كما كان ذلك ثاني لقب دوري للنادي منذ نهاية حقبة دييغو مارادونا.
أنهى نابولي الموسم بفوز صعب على أودينيزي في ملعب دييغو أرماندو مارادونا. وسجل راسموس هويلوند الهدف الحاسم في الدقيقة 24 بعد تمريرة رائعة وضعته في مواجهة المرمى من كيفن دي بروين.
وسيطر أصحاب الأرض على الاستحواذ بنسبة 67 بالمئة، وأنهوا المباراة بإجمالي 14 تسديدة. أما أودينيزي فنجح في تسجيل 3 محاولات فقط على المرمى، وعانى في صناعة فرص واضحة بعدما طرد كريستيان كاباسيلي عقب مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد. وبلغت حصيلة الأهداف المتوقعة لنابولي 1.76 مقابل 0.37 لأودينيزي. كما أكمل فريق كونتي أكثر من 700 تمريرة، وتحكم في إيقاع اللعب طوال الشوط الثاني.
ورغم أن الأداء كان احترافيا، فإنه لم يخف خيبة الأمل جراء إنهاء الموسم بفارق 11 نقطة خلف البطل إنتر ميلان. كما فشل نابولي في تجاوز مرحلة الدوري في دوري أبطال أوروبا في وقت سابق من الموسم.
لم ينطلق الموسم الثاني لكونتي بالزخم المطلوب. فقد أربكت إصابات اللاعبين الأساسيين نابولي مرارا خلال مراحل حاسمة من الموسم. واستثمر النادي بقوة في الصيف الماضي، إذ تعاقد مع كيفن دي بروين وهويلوند لتعزيز الفريق. ومع ذلك، عانى نابولي من غياب الثبات، وأنهى الموسم برصيد 76 نقطة. وكانت هذه المرة الأولى التي يفشل فيها فريق يدربه كونتي في بلوغ 80 نقطة في موسم بالدوري الإيطالي. وعلى مستوى الدوريات الخمس الكبرى في أوروبا، لم يجمع سوى فريقين سابقين له عددا أقل من النقاط خلال موسم كامل.
وتصاعدت التكهنات بشأن مستقبل كونتي طوال الربيع. وربطته تقارير بالعودة إلى تدريب المنتخب الإيطالي بعد فترة مخيبة أخرى للأتزوري. وقلل كونتي من شأن تلك الشائعات بعد مباراة الأحد. وأكد أنه لم يحدث أي تواصل مباشر مع الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، ومازحا قال إن على إيطاليا محاولة التعاقد مع بيب غوارديولا بدلا من ذلك.
أعاد كونتي الإيمان إلى نابولي بعد وصوله في 2024 عقب واحدة من أسوأ حملات الدفاع عن اللقب في تاريخ الدوري الإيطالي. وخلال عام واحد، أعاد بناء الفريق وقاده إلى لقب آخر في الدوري. وحولت صرامته التكتيكية نابولي إلى أحد أصعب الفرق اختراقا في إيطاليا. كما رفع النادي كأس السوبر الإيطالي خلال فترة توليه المسؤولية. غير أن التوترات خلف الكواليس كثيرا ما طغت على التقدم داخل الملعب. وجسد وداع كونتي العاطفي كلا من النجاحات والإحباطات التي ميزت فترته في نابولي.
يتعين على نابولي الآن بدء البحث عن خليفة لكونتي قبل الموسم المقبل. وسيتحول الاهتمام أيضا إلى الحفاظ على اللاعبين الأساسيين مع استعداد النادي لخوض حملة أخرى في دوري أبطال أوروبا. أما كونتي، فقد يبتعد عن التدريب لبعض الوقت قبل أن يقرر خطوته التالية. ولا يزال منصب مدرب إيطاليا احتمالا قائما، رغم أن المدرب البالغ من العمر 56 عاما رفض الالتزام بأي خطط فورية.














