أخبار كرة القدم العالمية
·28/05/2026

قدم آدم وارتون عرضا مميزا بعدما فاز كريستال بالاس على رايو فاييكانو 1-0 في نهائي دوري المؤتمر الأوروبي، ليساعد الفريق اللندني على إحراز أول لقب أوروبي في تاريخه. وأعاد أداء لاعب الوسط على الفور إشعال الجدل حول قرار توماس توخيل استبعاده من قائمة إنجلترا لكأس العالم.
كان اللاعب البالغ من العمر 22 عاما أحد أبرز الأسماء في لايبزيغ، لكنه لن يسافر مع إنجلترا هذا الصيف بعدما اختار توخيل لاعبي وسط من بينهم ديكلان رايس، وإليوت أندرسون، وكوبي ماينو، وجوردان هندرسون، وإبيريشي إيزي، وجود بيلينغهام، ومورغان روجرز بدلا منه.
واعترف لاعب وسط إنجلترا السابق غلين هودل قبل النهائي بأنه فوجئ بالاستبعاد، وأشاد بقدرة وارتون على اللعب إلى الأمام بسرعة من مناطق متأخرة. وسلط هودل الضوء على تنوع تمريراته وقدرته على كسر الخطوط الدفاعية بتمريرة واحدة، مشيرا إلى أن إنجلترا لا تملك عددا كبيرا من اللاعبين القادرين على فعل ذلك باستمرار.
وبعد المباراة، دعم هودل مجددا أحقيّة وارتون، واصفا إياه بأنه «لاعب كرة قدم رائع»، ومشددا على أنه جيد بما يكفي للمنتخب الوطني. كما أشاد مدافع إنجلترا السابق جوليون ليسكوت بلاعب وسط بالاس، مشيرا إلى الاحترافية والقوة الذهنية اللتين أظهرهما من خلال الرد على خيبة الأمل بأداء مؤثر إلى هذا الحد.
سيطر وارتون على فترات واسعة من المواجهة، واختير في النهاية رجل المباراة بعد أداء شامل في وسط الملعب. وإلى جانب تمريراته، لعب دورا كبيرا في مساعدة بالاس على الاحتفاظ بالكرة في مناطق متقدمة، ما حد من فرص منافسه الإسباني في بناء الضغط.
وجاء هدف الفوز بعدما تقدم وارتون بالكرة وسدد من مسافة بعيدة. ورغم أن الحارس أوغوستو باتالا فشل في التعامل مع التسديدة بالشكل المناسب، ليتيح لجان فيليب ماتيتا تسجيل المتابعة، فإن الهجمة بدأت من رغبة لاعب الوسط في الهجوم من مناطق متأخرة.
كما اقترب وارتون من صناعة هدف قبل الاستراحة عندما أرسل عرضية دقيقة وجدت تيريك ميتشل، لكن رأسيته مرت بعيدا عن المرمى. ودفاعيا، قدم مساهمة قوية أيضا، إذ نافس في الكرات الهوائية وقطع هجمات رايو فاييكانو قبل أن تشكل خطرا على خط دفاع بالاس.
لم يسجل أي لاعب في الملعب عددا أكبر من اللمسات، كما تصدر وارتون المباراة في عدد التمريرات إلى الثلث الهجومي. وبالنظر إلى أنه دخل النهائي وهو يعاني إصابة في الكاحل تعرض لها في اليوم الأخير من مشوار الدوري الإنجليزي الممتاز، أصبح الأداء أكثر لفتا للانتباه.
وكشف لاعب الوسط لاحقا أنه أمضى الأيام السابقة وهو يحاول تقليل التورم في كاحله، واعتمد على المسكنات لإكمال المباراة. ورغم الانزعاج الذي أثر في تسديداته، أكد أنه لم يكن هناك أي احتمال لغيابه عن مناسبة بهذه الأهمية للنادي.
زاد أداء وارتون من التدقيق في قرارات توخيل الخاصة بالقائمة، خصوصا أن موسم بالاس المحلي كان متقلبا رغم تتويجه الأوروبي. فقد أنهى النادي الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز 15، كما تعرض لهزيمة في كأس الاتحاد الإنجليزي أمام ماكليسفيلد من خارج مسابقات الدوري، ومع ذلك ظل لاعب الوسط أحد أبرز عناصره طوال الموسم.
وتعامل وارتون بهدوء مع الأسئلة المتعلقة بمنتخب إنجلترا بعد النهائي. وقال إنه لم يعتبر انضمامه مضمونا في أي وقت، ورفض الاستغراق في التفكير في عدم اختياره، مضيفا أنه يأمل أن توفر البطولات المقبلة مزيدا من الفرص على المستوى الدولي.
وانصب جانب كبير من النقاش على اختيار هندرسون، البالغ من العمر 35 عاما، على حساب وارتون. وقال هودل إنه يتفهم سبب تقدير توخيل لخبرة هندرسون، لكنه رأى أن المخضرم كان يمكن أن يسافر ضمن الجهاز التدريبي، بينما يحصل وارتون على مقعد كلاعب في خط الوسط.
وازداد موقف وارتون تعقيدا بسبب عودة ماينو القوية في مانشستر يونايتد. فبرغم أن ماينو جرى تجاهله في البداية خلال الأشهر الأولى لتوخيل مدربا لإنجلترا، فإن عروضه القوية مؤخرا ساعدته على شق طريقه مجددا إلى دائرة المنافسة.
كان كل من ماينو ووارتون ضمن قائمة إنجلترا في يورو 2024، رغم أن وارتون لم يشارك خلال البطولة، بينما بدأ ماينو أساسيا في كل مباريات الأدوار الإقصائية، بما في ذلك النهائي. ومع توقع بقاء رايس لاعبا أساسيا مضمونا، وتوفر لاعبين مثل أندرسون وبيلينغهام وإيزي وروجرز أيضا، امتلك توخيل خيارات عديدة في وسط الملعب، حتى وإن رأى كثيرون أن غياب وارتون يمثل خيبة أمل كبيرة.
من المرجح أن تزيد مساهمة وارتون في واحدة من أكبر ليالي تاريخ بالاس من اهتمام الأندية الكبرى الباحثة عن تدعيمات في خط الوسط هذا الصيف. فقد أظهر هدوؤه في الاستحواذ، وتنوع تمريراته، وعمله الدفاعي مجددا سبب اعتباره أحد أبرز لاعبي الوسط الشباب الواعدين في إنجلترا.
قدم نهائي دوري المؤتمر الأوروبي تذكيرا آخر بتأثيره في المباريات الكبرى. وحتى وهو يتعامل مع إصابة، فرض وارتون إيقاع اللعب لفترات طويلة وقدم أداء متكاملا في وسط الملعب من النوع الذي يواصل تغذية الجدل بشأن قرار إنجلترا تركه خارج القائمة.
بالنسبة إلى بالاس، انتهت الأمسية بنجاح أوروبي تاريخي وبمساهمة بارزة أخرى من لاعب كان محوريا في تقدمه خلال الفترة الأخيرة. أما بالنسبة إلى توخيل، فمن غير المرجح أن يختفي النقاش المحيط باستبعاد وارتون في أي وقت قريب.














