أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

دخل وست هام يونايتد مرحلة جديدة من عدم اليقين بعد تنحي ديفيد سوليفان، الرئيس المشارك للنادي منذ فترة طويلة، بأثر فوري. ويأتي القرار في أعقاب النشر الوشيك لمزاعم قديمة تتعلق بحياته الخاصة، وهي مزاعم ينفيها بشدة. ووفقاً للنادي، لا تتعلق أي من هذه المزاعم بوست هام يونايتد أو بأي من عملياته.
يمثل الاستقالة نهاية فصل مهم في تاريخ النادي، إذ شغل سوليفان هذا المنصب لمدة 16 عاماً. كما تأتي بعد أسابيع فقط من هبوط وست هام من الدوري الإنجليزي الممتاز بعدما أنهى الموسم في المركز 18، ما يضيف مزيداً من عدم الاستقرار إلى فترة صعبة بالفعل.
انتشر الخبر يوم السبت عندما أكد وست هام أن سوليفان استقال من منصبي الرئيس المشترك وعضو مجلس الإدارة. وذكر النادي أنه أُبلغ بالنشر المرتقب لمزاعم خطيرة قديمة.
وسارع سوليفان إلى الرد ببيان شخصي مطول. ووصف البالغ من العمر 77 عاماً هذه الادعاءات بأنها «غير صحيحة من الناحية الواقعية وباطلة تماماً»، مؤكداً أنه ينفي بشكل قاطع ارتكاب أي مخالفة. كما كشف عن خطط لاتخاذ إجراءات قانونية ضد بي بي سي وأي مؤسسة إعلامية أخرى تعيد نشر هذه المزاعم.
ووفقاً لسوليفان، فإن تنحيه لا يمثل اعترافاً بالذنب. وقال إن هذه الخطوة ستتيح له التركيز بالكامل على الدفاع عن نفسه، مع منع الأمور الشخصية من التحول إلى مصدر تشتيت للنادي.
من المتوقع أن تُنشر تفاصيل المزاعم في تحقيق مشترك أجرته BBC Panorama وصحيفة The Times. ومن المقرر نشر التحقيق وبثه خلال الأيام المقبلة. وبينما لا تزال تفاصيل الادعاءات محدودة علناً، شدد وست هام على أن أياً من المزاعم لا يتعلق بالنادي أو بأي من عملياته. كما أكد النادي أن سوليفان ينفي أي سلوك غير قانوني.
وقال سوليفان في بيانه إن قراره اتُخذ «بقلب مثقل». وأضاف أن وست هام كان أحد أعظم شغفه في الحياة، وأن حماية استقرار النادي كانت عاملاً رئيسياً وراء استقالته.
أتم سوليفان وشريكه التجاري الراحل ديفيد غولد الاستحواذ على وست هام في يناير 2010. وشهدت ملكيتهما بعضاً من أهم اللحظات في تاريخ النادي الحديث. وقاد الثنائي وست هام خلال انتقاله من أبتون بارك إلى استاد لندن في 2016. كما شاهدا النادي يرفع كأس دوري المؤتمر الأوروبي في 2023، منهياً انتظاراً دام 43 عاماً للتتويج بلقب كبير. وكان أفضل مركز حققه النادي خلال عهدهما في 2021 عندما أنهى الموسم سادساً.
لكن السنوات الأخيرة كانت أكثر اضطراباً بكثير. فقد أنهى وست هام الموسم في النصف السفلي من الجدول في 3 من آخر 4 مواسم. وأصبحت احتجاجات الجماهير ضد مجلس الإدارة أكثر تكراراً، بينما غادرت نائبة الرئيس كارين برادي منصبها في أبريل. كما زاد الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز الشهر الماضي، منهياً إقامة استمرت 14 عاماً في الدرجة العليا، من حدة التدقيق في قيادة النادي.
أكد وست هام أن الرئيس التنفيذي المؤقت كريم فيراني سيواصل الإشراف على العمليات اليومية مع تقديم تقاريره إلى أعضاء مجلس الإدارة المتبقين. ويقول النادي إنه سيقدم تحديثاً بشأن هيكل مجلس الإدارة المستقبلي في الوقت المناسب. وسيتحول الاهتمام الآن إلى ما إذا كان المساهم الرئيسي دانييل كريتنسكي سيزيد نفوذه، بينما يستعد الهامرز للحياة في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
يغلق رحيل سوليفان حقبة مثيرة للجدل لكنها كانت تحولية في وست هام. فقد شهدت فترة توليه نجاحاً أوروبياً وتطويراً على مستوى الملعب، لكنها أفرزت أيضاً اضطرابات جماهيرية كبيرة. ويضمن توقيت الاستقالة بقاء التركيز منصباً على المزاعم وعلى الاتجاه المستقبلي للنادي. ومع اقتراب قرارات كبيرة، يواجه وست هام واحداً من أهم فصول الصيف في تاريخه الحديث.
يتعين على وست هام الآن بدء الاستعدادات لموسم 2026-27 في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي. وإلى جانب إعادة بناء قائمة الفريق، يواجه النادي تحدي إرساء الاستقرار القيادي بعد واحد من أهم التغييرات الإدارية في تاريخه الحديث.














