أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

دعا محمد صلاح ليفربول إلى استعادة كرة القدم «الهيفي ميتال» بعد هزيمة مؤلمة بنتيجة 4-2 أمام أستون فيلا، تركت آمال الفريق في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا معلقة بخيط رفيع. ووجّه المهاجم المصري، الذي سيغادر أنفيلد في نهاية الموسم، رسالة حماسية فسرها كثيرون على أنها انتقاد للمدير الفني آرني سلوت.
وشكلت خسارة ليفربول في فيلا بارك فصلا مؤلما آخر في موسم مخيب. وكانت الهزيمة رقم 19 للفريق في جميع المسابقات، وزادت الضغط على سلوت قبل الجولة الأخيرة.
لجأ صلاح إلى وسائل التواصل الاجتماعي بعد وقت قصير من الهزيمة، وحث ليفربول على العودة إلى الأسلوب الجريء المرتبط بالمدرب السابق يورغن كلوب. وقال اللاعب البالغ من العمر 33 عاما إن ليفربول أصبح تحت قيادة كلوب «فريقا هجوميا بنمط الهيفي ميتال تخشاه المنافسون»، مؤكدا أن هذه الهوية يجب أن تعود.
واعترف الجناح أيضا بأن الهزيمة الأخيرة كانت صعبة التقبل. ووصف صلاح ليفربول بأنه «ينهار» هذا الموسم، وقال إن الجماهير تستحق أفضل بكثير من الفريق. وسرعان ما لاقت تصريحاته تفاعلا واسعا بين المشجعين واللاعبين السابقين على حد سواء.
وبدا أن عددا من لاعبي ليفربول الحاليين أيدوا التصريح. فقد علق كورتيس جونز وهوغو إيكيتيكي على المنشور، بينما أعجب به أيضا دومينيك سوبوسلاي وريان جرافنبرخ وآندي روبرتسون وجيريمي فريمبونغ عبر الإنترنت.
استحق أستون فيلا الفوز تماما بعدما كشف نقاط الضعف الدفاعية في ليفربول طوال المباراة. وضمن فريق أوناي إيمري التأهل إلى دوري أبطال أوروبا بهذا الانتصار، وتجاوز ليفربول إلى المركز الرابع. افتتح فيلا التسجيل عبر أولي واتكينز، قبل أن يعيد فيرجيل فان دايك التعادل مؤقتا. لكن أصحاب الأرض استعادوا السيطرة سريعا وعاقبوا ليفربول مرارا في التحولات. وعانى ليفربول في مجاراة شدة فيلا وسرعته، خصوصا بعد الاستراحة.
ولم يسدد الفريق الزائر سوى 4 كرات على المرمى رغم استحواذه بنسبة 56 في المئة. في المقابل، قام فيلا بـ15 محاولة إجمالا وخلق خطورة هجومية أكبر طوال المواجهة. كما استقبل ليفربول 4 أهداف في مباراة بالدوري للمرة الأولى منذ 2023.
زادت تعليقات صلاح من حدة التدقيق في وضع سلوت بعد موسم ثان بلا ألقاب في منصبه. وكان المدرب الهولندي قد خلف كلوب في 2024 وقاد ليفربول إلى لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في موسمه الأول. غير أن هذا الموسم كان أكثر اضطرابا بكثير.
واستقبل ليفربول الآن 52 هدفا في الدوري، وهو أسوأ سجل دفاعي له في موسم من 38 مباراة بالدوري الإنجليزي الممتاز. كما عانى كثيرا أمام المنافسين الكبار خارج ملعبه، إذ فشل في تحقيق أي فوز بالدوري خارج أرضه أمام فريق حالي من المراكز التسعة الأولى.
كما بدت العلاقة بين صلاح وسلوت متوترة منذ أشهر. ففي وقت سابق من الموسم، اتهم صلاح النادي علنا بأنه «ألقاه تحت الحافلة» بعد استبعاده من المباريات. ورغم أن سلوت قلل لاحقا من شأن الأمر، فإن التوترات لم تختف تماما.
رغم النهاية الصعبة، يبقى إرث صلاح في ليفربول استثنائيا. فمنذ وصوله من روما في 2017، سجل 257 هدفا وساعد في تحقيق لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، ودوري أبطال أوروبا، وكأس الاتحاد الإنجليزي وعدة كؤوس محلية.
وسيخوض المهاجم المصري مباراته الأخيرة مع ليفربول أمام برينتفورد على ملعب أنفيلد في نهاية الأسبوع المقبل. ومن المتوقع أن يمنح المشجعون صلاح وروبرتسون وداعا عاطفيا بعد 9 سنوات لا تنسى معا في النادي.
يستضيف ليفربول فريق برينتفورد في مباراته الأخيرة بالدوري الإنجليزي الممتاز، وهو بحاجة إلى نتيجة تؤمن له التأهل إلى دوري أبطال أوروبا. ولا يزال بورنموث متأخرا بفارق 4 نقاط مع مباراة مؤجلة، ما يعني أن فريق سلوت لا يزال أمامه عمل يجب إنجازه قبل نهاية الموسم.














