أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أعلن الدولي الإنجليزي السابق جيمس ميلنر اعتزاله كرة القدم الاحترافية، منهيا واحدة من أطول المسيرات وأكثرها تتويجا في تاريخ الدوري الإنجليزي الممتاز. ويغادر اللاعب البالغ من العمر 40 عاما الملاعب بوصفه صاحب الرقم القياسي لعدد المشاركات في تاريخ المسابقة، بعد 24 موسما استثنائيا في دوري الدرجة الأولى الإنجليزي.
وأكد ميلنر قراره عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ليطوي صفحة بدأت عندما خاض مباراته الأولى مع ليدز يونايتد وهو في سن 16 عاما في نوفمبر 2002.
بدأت رحلة ميلنر الاحترافية في نادي طفولته ليدز يونايتد. وسرعان ما خطف الأضواء بعدما أصبح من بين أصغر اللاعبين مشاركة وتسجيلا في الدوري الإنجليزي الممتاز. وما تلا ذلك كان مسيرة بنيت على الاستمرارية، وتعدد الأدوار، والاحترافية الاستثنائية.
وبعد هبوط ليدز في 2004، انضم ميلنر إلى نيوكاسل يونايتد قبل أن يخوض فترة ناجحة مع أستون فيلا. وأكسبته عروضه انتقالا إلى مانشستر سيتي في 2010، حيث أصبح عنصرا مهما في واحدة من أنجح حقب النادي.
وبحلول وقت رحيله عن سيتي في 2015، كان ميلنر قد توج بلقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، وكأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة.
كانت وجهة ميلنر التالية هي ليفربول، حيث قضى 8 مواسم لا تنسى. وأصبح أحد أكثر اللاعبين الذين حظوا بثقة يورغن كلوب، مساهما داخل الملعب وخارجه خلال فترة من النجاح المتواصل.
وساعد لاعب الوسط ليفربول على الفوز بدوري أبطال أوروبا في 2019، قبل أن يؤدي دورا مهما في تتويجه المنتظر طويلا بلقب الدوري الإنجليزي الممتاز في 2020. وخلال فترته في أنفيلد، رفع أيضا كأس الاتحاد الإنجليزي، وكأس الرابطة، وكأس السوبر الأوروبي، وكأس العالم للأندية.
وخاض ميلنر 230 مباراة في الدوري الإنجليزي الممتاز بقميص ليفربول، وسجل 19 هدفا في الدوري خلال فترته في ميرسيسايد.
في 2023، انضم ميلنر إلى برايتون أند هوف ألبيون وواصل تعزيز سجله الأسطوري. ورغم أن الإصابات عطلت أجزاء من فترته مع فريق النوارس، ظل شخصية مؤثرة داخل قائمة الفريق.
وجاءت محطة بارزة في فبراير 2026، عندما تجاوز ميلنر رقم غاريث باري البالغ 653 مشاركة في الدوري الإنجليزي الممتاز. وأنهى مسيرته في النهاية عند 658 مشاركة، واضعا رقما قياسيا جديدا قد يصمد لسنوات طويلة.
وشهد موسمه الأخير خوض 22 مباراة في جميع المسابقات، بينما ضمن برايتون التأهل الأوروبي للمرة الثانية فقط في تاريخ النادي.
يعتزل ميلنر بعدما خاض 964 مباراة على مستوى الأندية والمنتخب. ويتضمن سجله في الدوري الإنجليزي الممتاز 658 مشاركة، و56 هدفا، و90 تمريرة حاسمة، ما يضعه بين أكثر لاعبي الوسط إنتاجا في تاريخ المسابقة.
كما يمتلك ميزة صناعة الأهداف لـ47 زميلا مختلفا في الدوري الإنجليزي الممتاز، أكثر من أي لاعب آخر. وتبرز استمراريته أيضا من خلال وجوده ضمن قوائم أصغر وأكبر الهدافين سنا في تاريخ الدوري.
وعلى الصعيد الدولي، خاض ميلنر 61 مباراة مع منتخب إنجلترا، ومثل منتخب الأسود الثلاثة في نسختين من كأس العالم ونسختين من بطولة أوروبا.
ورغم أن ميلنر فاز بالعديد من الألقاب، فإن سمعته تشكلت بالقدر نفسه من خلال تفانيه وموثوقيته. فقد وثق به المدربون مرارا في مراكز متعددة، بينما غالبا ما أشاد زملاؤه باحترافيته وقيادته.
من ليدز إلى برايتون، ظل ميلنر نموذجا للاعب المحترف. ويغلق اعتزاله مسيرة مذهلة امتدت لأكثر من عقدين وتركت أثرا لا يمحى في كرة القدم الإنجليزية.














