أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أكد تشيلسي تعيين تشابي ألونسو مديراً فنياً جديداً للفريق بعقد يمتد لـ4 سنوات، على أن يبدأ الإسباني عمله في 1 يوليو. ويصل ألونسو إلى ستامفورد بريدج بعد موسم مضطرب شهد إقالة مديرين فنيين دائمين، وانجراف موسم آخر بعيداً عن المسار بعدما أخفق النادي في تحقيق أي لقب.
وجاء الإعلان بعد أقل من 24 ساعة على خسارة تشيلسي 1-0 أمام مانشستر سيتي في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي على ملعب ويمبلي. وسيبقى المدرب المؤقت كالوم مكفارلين مسؤولاً عن الفريق في آخر مباراتين له في الدوري الإنجليزي الممتاز، قبل أن يتولى ألونسو منصبه رسمياً هذا الصيف. ويواجه ألونسو الآن تحدي إعادة بناء الثقة حول قائمة لا تزال تملك فرصة خارجية للتأهل إلى أوروبا.
حددت إدارة تشيلسي ألونسو هدفها الأول في الأسابيع الأخيرة. وتسارعت المحادثات بعدما أُقيل ليام روزينيور في أبريل عقب سلسلة كارثية شهدت 7 هزائم في 8 مباريات بمختلف المسابقات. وكان إنزو ماريسكا قد رحل بالفعل في وقت سابق من الموسم.
كما درس البلوز خيار التعاقد مع مدرب بورنموث أندوني إيراولا ومدرب فولهام ماركو سيلفا. غير أن ألونسو برز سريعاً باعتباره الخيار الأبرز للنادي بفضل سيرته ومقوماته القيادية وسمعته التكتيكية. ووقع المدرب البالغ من العمر 44 عاماً اتفاقاً لمدة 4 سنوات، وسيحمل مسمى المدير الفني بدلاً من المدرب. ويعكس ذلك القرار حجم التأثير الذي يتوقع تشيلسي أن يمارسه عبر عمليات كرة القدم وتطوير الفريق.
وقال ألونسو إن رؤية تشيلسي طويلة المدى انسجمت مع رؤيته وأقنعته بقبول المهمة. وكشف لاعب وسط ليفربول السابق أن المحادثات مع الملاك والمديرين الرياضيين أظهرت طموحاً مشتركاً للعودة إلى المنافسة على الألقاب الكبرى. وتحدث صاحب الـ44 عاماً أيضاً عن بناء «الثقافة الصحيحة» في النادي. ويؤمن تشيلسي بأن قيادته ومرونته التكتيكية قد تجلبان أخيراً الاستقرار بعد سنوات من الاضطراب تحت ملكية بلوكو.
يصل ألونسو إلى غرب لندن بسمعة متنامية باعتباره أحد أبرز المدربين الشباب في أوروبا. وبنى الإسباني سمعته خلال فترة لافتة مع باير ليفركوزن. فقد قاد الفريق الألماني إلى لقب الدوري الألماني من دون هزيمة وثنائية محلية في موسم 2023-24. وخاض ليفركوزن 51 مباراة متتالية من دون خسارة في جميع المسابقات قبل السقوط في نهائي الدوري الأوروبي أمام أتالانتا. وحظيت مرونة ألونسو التكتيكية وهدوؤه في الإدارة بإشادة واسعة في أنحاء أوروبا.
وقاده نجاحه إلى تولي تدريب ريال مدريد في 2025. لكن فترته في إسبانيا استمرت أقل من 8 أشهر رغم فوزه في 24 من أصل 34 مباراة، بنسبة انتصارات بلغت 70.6 بالمئة، قبل إقالته في يناير.
وأُعجب مجلس إدارة تشيلسي بشكل خاص بشخصيته الهادئة وذكائه التكتيكي وقدرته على إدارة غرف الملابس تحت الضغط. كما سيحظى بتأثير أكبر من مدربي تشيلسي السابقين. فقد عُين ألونسو مديراً فنياً لا مدرباً فقط، في إشارة إلى دور أوسع في التعاقدات وعمليات النادي.
بدأ موسم تشيلسي بتفاؤل بعد دخوله الحملة بصفته حامل لقب كأس العالم للأندية. لكن سوء النتائج وعدم الاستقرار الفني وتزايد غضب الجماهير سرعان ما طغت على تلك التوقعات. ويحتل البلوز حالياً المركز التاسع في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل مباراتين على النهاية. ويتأخرون بفارق نقطتين عن برينتفورد صاحب المركز الثامن، ويحتاجون إلى إنهاء الموسم في المركز الثامن على الأقل لضمان المشاركة في دوري المؤتمر الأوروبي.
كما أنهت خسارتهم في نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي أمام مانشستر سيتي آمال التأهل إلى الدوري الأوروبي عبر ويمبلي. وسيطر مانشستر سيتي على فترات طويلة من المباراة، بينما اكتفى تشيلسي بتسديدة واحدة فقط على المرمى طوال اللقاء. وحقق فريق مكفارلين رقماً أقل من 1.0 في الأهداف المتوقعة، قبل أن يعاقبه سيتي في النهاية عبر هدف أنطوان سيمينيو الحاسم.
وازدادت أيضاً حالة الغضب الجماهيري في الأسابيع الأخيرة. ونظمت رابطة المشجعين «نوت آ بروجيكت» احتجاجات ضد الملكية قبل نهائي ويمبلي، منتقدة اتجاه تشيلسي رغم إنفاق أكثر من 1.8 مليار جنيه إسترليني على الانتقالات منذ 2022.
حظي تعيين ألونسو بالفعل بدعم قوي من أطراف في عالم كرة القدم. ويعتقد تشيلسي أن خبرته كلاعب من النخبة يمكن أن تساعد في إعادة وصل الفريق بالجماهير بعد أشهر من التوتر حول مسار النادي. وفاز الإسباني بدوري أبطال أوروبا مرتين كلاعب، وحصد ألقاب الدوري في إسبانيا وألمانيا وإنجلترا. كما توج بكأس العالم 2010 وبطولتي أوروبا مع إسبانيا.
ويأمل تشيلسي أن تلهم هذه السيرة قائمة شابة افتقرت إلى الثبات والقيادة. ومن المتوقع أن يعمل الإسباني عن قرب مع المديرين الرياضيين في تشيلسي خلال فترة الانتقالات الصيفية. وتشير تقارير إلى أن النادي يريد إضافة مزيد من اللاعبين أصحاب الخبرة، ولا سيما في الدفاع.
سيشرف مكفارلين على آخر مباراتين لتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز قبل أن يتولى ألونسو المسؤولية رسمياً في 1 يوليو. ويستضيف البلوز توتنهام في المباراة المقبلة قبل اختتام الموسم خارج أرضهم أمام سندرلاند. ولا يزال تشيلسي بحاجة إلى نتائج تضمن له المشاركة الأوروبية. في المقابل، سيبدأ ألونسو التحضير لعملية إعادة بناء كبيرة تستهدف إعادة النادي إلى دائرة المنافسة على التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.














