أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

منح سعيد الملا كولن انتصارا ثمينا 1-0 على هوفنهايم مساء الجمعة، بفضل هدف فردي مذهل. واحتفل الجناح البالغ من العمر 21 عاما بأول مشاركة أساسية له في الدوري الألماني بهدف لا ينسى، فيما حافظت سلسلة من التصديات الحاسمة لمارفين شفيبه على التقدم في مواجهة مثيرة.
دخل الفريقان الجولة السادسة وهما متساويان برصيد 7 نقاط، لكن لكل منهما هواجسه المختلفة: هوفنهايم كان لا يزال يبحث عن أول فوز على أرضه، بينما كان كولن حريصا على إيقاف سلسلة من هزيمتين متتاليتين. وجاء قرار كريستيان إيلزر المفاجئ بإبقاء الهداف التاريخي أندريه كراماريتش على مقاعد البدلاء ليمنح كولن دفعة، فيما حصل الملا على مكانه في التشكيلة الأساسية بعد 5 مشاركات كبديل ترك خلالها انطباعا لافتا.
ولم يحتج اللاعب الشاب إلى وقت طويل لترك بصمته. ففي الدقيقة 16، تسلم الكرة على الجهة اليسرى، وراوغ 3 مدافعين قبل أن يسدد بين ساقي أوليفر باومان. كانت لحظة من الإبداع الفردي أسكتت جماهير أصحاب الأرض فورا، وحددت ملامح نهج الضيوف في المباراة.
رد هوفنهايم بحماس، وصنع الفرص الأخطر في معظم فترات الشوط الأول. وتصدى شفيبه لمحاولة مبكرة من محمد دامار، قبل أن يقدم تدخلا أكبر ويحرم بازومانا توري في مواجهة انفرادية. ولاحقا، ألغت تقنية حكم الفيديو المساعد ركلة جزاء احتسبت لأصحاب الأرض بعدما لمست الكرة ذراع إريك مارتل، لتزداد خيبة هوفنهايم.
بعد الاستراحة، دفع إيلزر بكل من كراماريتش وإيلاس بيبو لإضافة قوة هجومية. وسدد فيسنيك أصلاني فوق العارضة بقليل، بينما اقترب توري وبيبو من التسجيل خلال فترة ضغط متواصلة. لكن كولن دافع بشجاعة، متراجعا إلى تنظيم مدمج بطريقة 5-4-1، ومعتمدا على الهجمات المرتدة بقيادة الملا الخطير دائما.
وكاد ياكوب كامينسكي أن يحسم النتيجة في الدقائق الأخيرة، لكن باومان أبقى المباراة قائمة. وفي النهاية، كلف غياب اللمسة الحاسمة هوفنهايم كثيرا، ليحصد كولن فوزا خارج أرضه بعد جهد كبير.
صنع هوفنهايم فرصا أكثر وفقا لمؤشر الأهداف المتوقعة (1.45 مقابل 0.99 لكولن)، لكنه لم يتمكن من ترجمتها. وكان بازومانا توري أسرع لاعب في المباراة، بعدما بلغت سرعته 35.15 كم/س، فيما حملت تسديدة سعيد الملا الحاسمة احتمالية تسجيل بلغت 32 بالمئة فقط، ما يبرز صعوبة اللمسة النهائية التي قدمها.
كان الجناح البالغ من العمر 21 عاما أبرز لاعبي اللقاء، بعدما جمع بين السرعة والتحكم القريب بالكرة والهدوء في اللحظة الحاسمة. ومنحت قدرته على حمل الكرة تحت الضغط متنفسا لكولن طوال المباراة، كما أربكت مراوغاته الجريئة خط دفاع هوفنهايم مرارا. كان هذا أداء يعلن بقوة عن موهبة صاعدة. كما يستحق الحارس مارفين شفيبه إشادة خاصة، بعدما قادته بطولاته بين القائمين إلى 4 تصديات حاسمة والحفاظ على شباكه نظيفة.
رفع فوز كولن الفريق إلى المراكز الأربعة الأولى، ومنحه زخما قبل مواجهتيه المقبلتين أمام أوغسبورغ ودورتموند. وسيكون بروز الملا من أبرز محاور الحديث بينما يسعى المدرب تيمو شولتس للبناء على هذه النتيجة. أما بالنسبة إلى هوفنهايم، فتتصاعد الضغوط بعد 3 مباريات على أرضه دون فوز، وسيواجه إيلزر تدقيقا بسبب إبقاء كراماريتش على مقاعد البدلاء. وباتت رحلته إلى سانت باولي تبدو فجأة حاسمة في تحديد ملامح مساره خلال بداية الموسم.














