الصحة اليومية
·26/01/2026
يُعرف الورم الميلانيني على نطاق واسع بأنه شكل من أشكال سرطان الجلد، ويرتبط عادةً بالوحمات الجديدة أو المتغيرة، وبقع الجلد الخشنة، وتغيرات اللون. ومع ذلك، سلطت حملات التوعية الأخيرة الضوء على أن الورم الميلانيني لا يقتصر على الجلد - بل يمكن أن يتطور أيضًا في العينين، وهي حقيقة أقل شهرة ولكنها ذات أهمية بالغة.
يشير الورم الميلانيني العيني إلى الورم الميلانيني الذي ينشأ في العين. تحتوي العين على الخلايا الصبغية، وهي خلايا تنتج الصبغة، على غرار تلك الموجودة في الجلد، مما يفسر هذا الحدوث النادر. النوعان الفرعيان الرئيسيان للورم الميلانيني العيني هما الورم الميلانيني العنبي، الذي يحدث في القزحية (الطبقة الوسطى للعين)، والورم الميلانيني الملتحمي، الذي يتطور في النسيج الرقيق والشفاف الذي يغطي العين. والجدير بالذكر أن الورم الميلانيني العيني لا ينجم بشكل أساسي عن الأشعة فوق البنفسجية (UV)، على عكس الأشكال الجلدية النموذجية. بدلاً من ذلك، قد تشمل عوامل الخطر لون العين الفاتح وبعض حالات العين الموجودة مسبقًا.
يمكن أن يؤدي الكشف المبكر عن الورم الميلانيني العيني إلى إنقاذ الأرواح. قد تتطور سرطانات العين، وخاصة الورم الميلانيني العنبي، دون ألم أو تغيرات ملحوظة في الرؤية في مراحلها المبكرة. تعتبر فحوصات العين الشاملة المنتظمة ضرورية لأن أخصائيي البصريات يمكنهم تحديد الآفات الصغيرة أو ما قبل السرطانية قبل ظهور الأعراض. يسمح التحديد المبكر بالتدخل في الوقت المناسب، مما قد يحسن معدلات البقاء على قيد الحياة ويحافظ على الرؤية.
بينما يعتبر الورم الميلانيني على الجلد أكثر شيوعًا، فإن الورم الميلانيني العيني نادر ولكنه خطير. وفقًا لمؤسسة أبحاث الورم الميلانيني، يتم تشخيص حوالي 2000 حالة جديدة من الورم الميلانيني العيني و 130 حالة من الورم الميلانيني الملتحمي سنويًا في الولايات المتحدة. هذه الحالة خطيرة بشكل خاص لأن الشبكية، المتورطة في الورم الميلانيني العنبي، متصلة بالدماغ، مما يوفر مسارًا مباشرًا لانتشار السرطان إذا لم يتم اكتشافه. والأهم من ذلك، أن المرض غالبًا ما يتطور بصمت، مع أعراض قليلة أو خفية مثل عدم وضوح الرؤية، أو الأجسام الطافية، أو تغيرات في شكل بؤبؤ العين.
يجعل عدم وجود علامات تحذير مبكرة واضحة فحوصات صحة العين الروتينية حيوية. في حين أن الأسباب الدقيقة لا تزال غير مؤكدة، تشير الأبحاث إلى أن الورم الميلانيني العيني لا يرتبط بشكل كبير بالتعرض للشمس أو الأشعة فوق البنفسجية الخارجية، على عكس عوامل خطر الورم الميلانيني التقليدية.
إن إعطاء الأولوية للعناية المنتظمة بالعين لا يتعلق فقط بتصحيح الرؤية - بل يتعلق بالكشف عن الحالات التي تهدد البصر والحياة مثل الورم الميلانيني العيني قبل أن تصل إلى مراحل متقدمة. هذا التغيير الصغير في الروتين يمكن أن يكون له تأثير كبير على الصحة العامة.









