التكنولوجيا اليومية
·24/02/2026
تستعد شركة آبل لدمج ميزة ذكاء اصطناعي جديدة، تحمل اسم "الذكاء البصري"، في خط إنتاج مستقبلي للأجهزة. هذه الخطوة تضع الشركة في منافسة في مجال أدوات الذكاء الاصطناعي الناشئة، ولكن نظرة فاحصة تكشف أن استراتيجيتها قد تسير على مسار سبق أن استكشفه منافسون مثل ميتا.
في صميم استراتيجية آبل يكمن "الذكاء البصري"، وهو مصطلح الشركة لرؤية الكمبيوتر. تشير التقارير إلى أن هذه التقنية سيتم تضمينها في أجهزة مثل الجيل القادم من سماعات AirPods المزودة بكاميرات، والنظارات الذكية، وقلادة ذكاء اصطناعي قابلة للارتداء. تتراوح التطبيقات المقصودة من تحديد مكونات الطعام إلى تقديم تعليمات فورية ومدركة للسياق للمهام وتقديم ملاحة محسنة خطوة بخطوة بناءً على المعالم المرئية.
هذه الوظائف تحمل تشابهًا قويًا مع الميزات الموجودة بالفعل في السوق. على سبيل المثال، تقدم نظارات ميتا الذكية من راي بان حاليًا إمكانيات رؤية الكمبيوتر لتحديد الكائنات وترجمة النصوص. في حين أن تطبيق آبل في الملاحة قد يقدم تحسينًا جديدًا، فإن المفهوم الأساسي لاستخدام جهاز قابل للارتداء مزود بكاميرا لتفسير بيئة المستخدم ليس جديدًا. يبدو أن عرض القيمة الأساسي هو تكرار للتكنولوجيا الحالية بدلاً من إعادة اختراع كاملة.
التحدي الرئيسي لشركة آبل سيكون التنفيذ والموثوقية. غالبًا ما تواجه تقنيات رؤية الكمبيوتر الحالية، بما في ذلك تلك الموجودة في منتجات ميتا، صعوبات في الدقة. يمكن أن يعيق عدم الموثوقية هذا ثقة المستخدم ويمنع التكنولوجيا من أن تصبح جزءًا لا غنى عنه في الحياة اليومية. علاوة على ذلك، تعتمد ميزات الذكاء الاصطناعي الحالية لشركة آبل في نظام iOS على نماذج من OpenAI و Google. لكي يكون "الذكاء البصري" ميزة تنافسية حقيقية، ستحتاج آبل إلى إظهار قفزة كبيرة في الأداء والموثوقية، سواء من خلال نماذج خاصة أو تكامل فائق.
بينما تستعد آبل لأجهزتها التي تركز على الذكاء الاصطناعي، فإن السؤال المركزي ليس حول حداثة الرؤية، بل حول جودة تنفيذها. سيعتمد نجاح "الذكاء البصري" على ما إذا كانت آبل قادرة على حل مشكلات الموثوقية وسهولة الاستخدام التي حدت من تأثير التقنيات المماثلة من منافسيها. سيراقب السوق لمعرفة ما إذا كان تنفيذ آبل يمكن أن يحول المفاهيم المألوفة إلى تجربة مستخدم رائدة.









