التكنولوجيا اليومية
·09/02/2026
قامت معهد أبحاث في فوتشو بالصين بتطوير أول روبوت طبي بشري في البلاد مصمم لتشخيص وعلاج التوحد، ويدمج تقنية الواجهة الدماغية الحاسوبية غير الجراحية (BCI). يمثل هذا التطور خطوة هامة في تطبيق الروبوتات المتقدمة والذكاء الاصطناعي في مجال رعاية الاضطرابات العصبية التنموية.
يكمن الابتكار الأساسي للروبوت في استخدامه لنظام الواجهة الدماغية الحاسوبية غير الجراحية. على عكس الطرق الجراحية التي تتطلب زرعات جراحية، تستخدم هذه التقنية مستشعرات خارجية، عادةً سماعة رأس لتخطيط كهربية الدماغ (EEG)، لمراقبة وتفسير نشاط دماغ المستخدم في الوقت الفعلي. يتيح ذلك للروبوت الحصول على رؤية مباشرة للاستجابات المعرفية والعاطفية للمريض أثناء جلسات العلاج، وهي قدرة تميزه عن الأجيال السابقة من الروبوتات العلاجية.
عند مقارنته بالنهج العلاجية التقليدية، يقدم هذا النظام الروبوتي مزايا واضحة في الاتساق وجمع البيانات. يمكن للمعالجين البشريين، على الرغم من أهميتهم، إدخال التباين. ومع ذلك، يوفر الروبوت منصة موحدة وهادئة وغير حكمية للتفاعل. يمكنه تكرار التمارين والإشارات الاجتماعية بدقة تامة، وهو عامل مهم للأفراد المصابين بطيف التوحد الذين غالبًا ما يستفيدون من الروتين والقدرة على التنبؤ.
علاوة على ذلك، يوفر دمج تقنية الواجهة الدماغية الحاسوبية طبقة كمية للتشخيص كان من الصعب تحقيقها. يمكن للنظام قياس المشاركة والإثارة العاطفية بشكل موضوعي من خلال تحليل أنماط موجات الدماغ، مما يكمل الملاحظات النوعية للطبيب. هذه النهج القائم على البيانات لديه القدرة على أن يؤدي إلى خطط إعادة تأهيل أكثر تخصيصًا وفعالية.
يمثل هذا الروبوت البشري أيضًا تطورًا وظيفيًا عن الروبوتات العلاجية السابقة، مثل الروبوت الشهير PARO، وهو روبوت رفيق يشبه الفقمة. في حين أن الروبوتات مثل PARO فعالة في تقليل التوتر وتشجيع المشاركة الاجتماعية من خلال التغذية الراجعة اللمسية والسلوكيات البسيطة، فإن وظيفتها هي في المقام الأول الرفقة السلبية. على النقيض من ذلك، فإن روبوت فوتشو هو أداة تشخيصية وعلاجية نشطة.
تم اختيار شكله البشري خصيصًا لمساعدة المرضى على ممارسة التفاعلات الاجتماعية في بيئة خاضعة للرقابة، بينما تسمح حلقة التغذية الراجعة للواجهة الدماغية الحاسوبية للنظام بتعديل سلوكه ديناميكيًا ليناسب الحالة العصبية للمستخدم. على سبيل المثال، إذا اكتشفت الواجهة الدماغية الحاسوبية مستويات متزايدة من التوتر، يمكن للروبوت تبسيط المهمة أو التبديل إلى نشاط مهدئ. هذا التكيف في الوقت الفعلي هو قفزة كبيرة من الاستجابات المبرمجة مسبقًا لروبوتات الرفقة الأبسط، مما يفتح إمكانيات جديدة للرعاية وإعادة التأهيل المستهدفة وطويلة الأجل.









