التكنولوجيا اليومية
·06/02/2026
يعتمد حلم الروبوتات المتطورة التي تشبه البشر والقادرة على أداء مهام معقدة برشاقة وكفاءة على مكون حاسم، وغالبًا ما يتم تجاهله: المحرك أو المشغل. المشغلات الروبوتية الحالية، على الرغم من أنها وظيفية، إلا أنها لا ترقى إلى مستوى الدقة والكفاءة والاستجابة اللازمة لنقل الروبوتات من آلات خرقاء إلى شركاء مفيدين وبأسعار معقولة حقًا في مختلف الصناعات والحياة اليومية.
لعقود من الزمان، اعتمد علماء الروبوتات على محركات التيار المستمر (DC)، والتي تتفوق في التطبيقات عالية السرعة ومنخفضة عزم الدوران مثل تشغيل مروحة. ومع ذلك، فإن الحركة البشرية، وبالتوسع، الحركة المرغوبة للروبوتات المتقدمة، تتطلب قوة وعزم دوران كبيرين للرفع والدفع. علاوة على ذلك، تعد السلامة مصدر قلق كبير؛ تحتاج الروبوتات إلى مشغلات يمكنها عكس الحركة فورًا أو التوقف عند الأمر، وهي قدرة تفتقر إليها العديد من التصميمات الحالية. هذا النقص في "القابلية للقيادة العكسية" يجعلها أشبه بسيارات ناقل الحركة اليدوي التي لا يمكنها ببساطة التحول إلى الوضع العكسي.
عقبة كبيرة أخرى هي كفاءة الطاقة. غالبًا ما تنفد طاقة بطارية الروبوتات بسرعة، وهي مشكلة تفاقمت بسبب المحركات الكهربائية غير الفعالة. بالإضافة إلى ذلك، فإن تصغير المحركات الكهربائية التقليدية للروبوتات الأصغر يؤدي إلى مشاكل ارتفاع درجة الحرارة، مما يشكل تحديات تصميم إضافية.
للتغلب على هذه القيود، يتم تطوير جيل جديد من المشغلات. تعمل شركات مثل Schaeffler الألمانية على مشغلات عالية الكفاءة في استخدام الطاقة ومتحكم بها بدقة للروبوتات الشبيهة بالبشر، بهدف تمكين التعاون الآمن بين الإنسان والروبوت في البيئات الصناعية. يتضمن نهجهم مشغلات توفر بيانات غنية عن موضعها ووظيفتها، مما يسمح بإجراء تعديلات فورية بواسطة الكمبيوتر.
وبالمثل، تقوم Hyundai Mobis، وهي شركة تصنيع قطع غيار سيارات كورية جنوبية، بتزويد Boston Dynamics بمشغلات جديدة. تدمج هذه الأنظمة وحدات تحكم المحرك وتروس التخفيض، مستفيدة من خبرة السيارات لضمان الجودة والموثوقية الضرورية لسلامة الإنسان.
إلى جانب المكونات المعدنية والبلاستيكية التقليدية، يستكشف الباحثون مواد وتصميمات جديدة. في جامعة كاليفورنيا سان دييغو، يجرب العلماء "روبوتات لينة" تعمل بالهواء مصنوعة من مواد مثل المطاط الصناعي. يمكن لهذه الروبوتات تحمل الإساءة الكبيرة، وهي مقاومة للماء، وتتحرك بمرونة تحاكي العضلات البيولوجية. من خلال تطبيق الجهد على المطاط الصناعي المكدس، يهدف الباحثون إلى إنشاء مشغلات تنقبض وتتوسع، مما يوفر شكلاً أكثر طبيعية وكفاءة للحركة.
في حين أن هذه الأساليب الرائدة، بما في ذلك تلك التي تستخدم "نوابض متغيرة" يمكنها امتصاص الحمل ديناميكيًا، لا تزال قيد التطوير، إلا أنها تحمل وعدًا بتمكين الروبوتات من التحرك برشاقة وكفاءة لا تُرى حاليًا إلا في الطبيعة. الهدف النهائي هو تجاوز "الروبوتات المتعثرة" إلى آلات راقصة باليه حقيقية، مما يجعل الروبوتات أكثر فائدة وبأسعار معقولة ومتكاملة في حياتنا.









