الصحة اليومية
·19/01/2026
يعاني العديد من الأفراد المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه (ADHD) من مفارقة محبطة: صعوبة هائلة في بدء المهام، ومع ذلك قدرة خارقة على التركيز الشديد بمجرد الانخراط فيها. هذه الظاهرة، التي تؤدي غالبًا إلى التسويف، هي سمة مميزة للحالة. يسلط الخبراء الضوء على الآليات الكامنة ويقدمون استراتيجيات للتغلب على هذه الدورة.
بالنسبة للأفراد المصابين باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه، غالبًا ما تعمل الوظائف التنفيذية للدماغ، المسؤولة عن التخطيط والتنظيم وبدء المهام، بشكل مختلف. يمكن أن يتجلى هذا كعقبة كبيرة في مجرد البدء، حتى في المهام المهمة أو المثيرة للاهتمام. يمكن أن يبدو الجهد المتصور المطلوب للبدء مرهقًا، مما يؤدي إلى التجنب والتسويف.
على العكس من ذلك، عندما ينخرط فرد مصاب باضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه في مهمة تلفت انتباهه أو تلبي حاجة ملحة، يمكنه الدخول في حالة تركيز مكثف تُعرف بالتركيز الشديد. خلال هذه الفترة، تتلاشى المشتتات، ويمكن أن يرتفع الإنتاج. ومع ذلك، يمكن لهذا التركيز الشديد أن يؤدي أيضًا إلى فقدان الوعي بالوقت وعدم القدرة على تحويل الانتباه إلى متطلبات أخرى، مما يخلق مجموعة مختلفة من التحديات.
يشرح الخبراء أن هذه الدورة من التسويف يتبعها التركيز الشديد متجذرة بعمق في علم الأعصاب لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه. تلعب مسارات المكافأة في الدماغ وتنظيم الدوبامين أدوارًا مهمة. قد يكون من الصعب بدء المهام التي لا تقدم تحفيزًا أو مكافأة فورية، بينما يمكن للمهام التي تفعل ذلك أن تثير تركيزًا قويًا، وإن كان غير متوازن في بعض الأحيان.
تتضمن إدارة دورة التسويف والتركيز الشديد لاضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه نهجًا متعدد الأوجه:









