الصحة اليومية
·16/01/2026
اللدائن الدقيقة هي شظايا بلاستيكية صغيرة، يقل حجمها عمومًا عن 5 مليمترات، تنتج عن تحلل المواد البلاستيكية الأكبر حجمًا. تم اكتشاف هذه الجسيمات في المحيطات والأنهار وحتى في الهواء الذي نتنفسه. يتركز الاهتمام العلمي الحديث على إمكانية دخول اللدائن الدقيقة إلى جسم الإنسان وتأثيرها المحتمل على الصحة.
أفادت العديد من الدراسات البارزة بالعثور على لدائن دقيقة في الأنسجة والأعضاء البشرية. ومع ذلك، يثير الخبراء الآن مخاوف بشأن الأساليب المستخدمة في هذه الدراسات. تتمثل القضية الرئيسية في التلوث - يمكن للجسيمات البلاستيكية الصغيرة أن تدخل العينات بسهولة من بيئة المختبر أو الهواء. هذا يجعل من الصعب تحديد ما إذا كانت اللدائن الدقيقة المكتشفة قد نشأت حقًا من داخل جسم الإنسان أم تم إدخالها أثناء التعامل مع العينات.
تُسلط التحليلات الحديثة - بما في ذلك مراجعة أجراها المجلس العلمي الدولي لـ 7000 دراسة وأخرى حددت 18 ورقة بحثية إشكالية - الضوء على هذه الضعف المنهجي. قد يؤدي خطر النتائج الإيجابية الخاطئة إلى تضخيم الادعاءات حول وجود اللدائن الدقيقة وتأثيرها المحتمل على الصحة.
تستند النتائج المشار إليها هنا إلى مراجعات الخبراء، مثل التحليل الشامل للمجلس العلمي الدولي. الإجماع المتزايد بين العلماء هو أنه في حين أن اللدائن الدقيقة في البيئة تمثل مصدر قلق، فإن الأدلة على الضرر الصحي المباشر للبشر لا تزال محدودة ومعقدة بسبب التلوث المحتمل والعيوب المنهجية في الأبحاث الحالية.
يؤكد البحث الحالي حول اللدائن الدقيقة في البشر على الحاجة إلى أساليب علمية دقيقة وتفسير حذر. ستساعد الجهود المستمرة لتوضيح مستويات التعرض والتأثيرات الصحية الحقيقية في إبلاغ قرارات الصحة العامة والسياسات دون نشر إنذار غير ضروري أو معلومات مضللة.









