إذا سبق لك زيارة صالة الألعاب الرياضية، فمن المحتمل أنك تساءلت عن أفضل وقت للتمدد. هل يجب عليك القيام بذلك قبل التمرين للإحماء، أم بعده لتهدئة العضلات؟ الإجابة ليست خيارًا بسيطًا بين الاثنين. تعتمد فعالية التمدد على استخدام النوع المناسب في الوقت المناسب.
يقدم هذا الدليل نهجًا مدعومًا علميًا للتمدد، مما يساعدك على اتخاذ قرارات مستنيرة لروتين لياقتك البدنية، سواء كنت رياضيًا طالبًا، أو موظفًا مكتبيًا مشغولًا، أو رياضيًا عطلة نهاية الأسبوع.
الإحماء قبل التمرين: التمدد الديناميكي
قبل أن تتمرن، تكون عضلاتك باردة وأقل مرونة. الهدف هو إعدادها للنشاط، وليس إجبارها على تمددات عميقة. هذا هو المكان الذي يأتي فيه التمدد الديناميكي.
- آلية العمل: التمددات الديناميكية هي حركات نشطة تأخذ مفاصلك وعضلاتك عبر نطاق كامل من الحركة. فكر في حركات مثل تأرجح الساقين، أو دوائر الذراعين، أو تمرين الاندفاع أثناء المشي. هذه العملية تزيد من تدفق الدم وترفع درجة حرارة عضلاتك الأساسية، مما يوقظ نظامك العصبي العضلي للعمل القادم.
- الفوائد: تظهر العديد من الدراسات أن الإحماء المناسب الذي يشمل التمددات الديناميكية يمكن أن يحسن الأداء في الأنشطة التي تتطلب القوة والسرعة. إنه يهيئ جسمك للحركات المحددة لتمرينك.
- القيود: هذا ليس الوقت المناسب للاحتفاظ بالتمدد لمدة 30 ثانية. تشير الأبحاث إلى أن التمدد الثابت قبل التمرين يمكن أن يقلل مؤقتًا من قوة العضلات وقدرتها على إنتاج الطاقة.
- حالة الاستخدام المثالية: قم بأداء 5-10 دقائق من التمددات الديناميكية التي تحاكي تمرينك القادم. قبل الجري، جرب الركض الخفيف وتأرجح الساقين. قبل رفع الأثقال، قم بعمل دوائر للذراعين ولفات للجذع.
التهدئة بعد التمرين: التمدد الثابت
بعد تمرينك، تكون عضلاتك دافئة، ومليئة بالدم، وأكثر تقبلاً للتمدد. هذا هو الوقت المناسب للتمددات الثابتة.
- آلية العمل: يتضمن التمدد الثابت الاحتفاظ بتمدد معين لفترة، عادة ما بين 30-60 ثانية. هذا يسمح لألياف العضلات بالاسترخاء والتمدد بأمان.
- الفوائد: الفائدة الأساسية للتمدد الثابت بعد التمرين هي تحسين المرونة طويلة الأمد ونطاق الحركة. كما أنه يساعد في عملية التهدئة، مما يساعد معدل ضربات قلبك على العودة إلى طبيعته وربما يقلل من تصلب العضلات بعد التمرين.
- القيود: أداء التمددات الثابتة على العضلات الباردة يحمل خطرًا أعلى للإجهاد أو الإصابة. دوره في منع آلام اليوم التالي (DOMS) محل نقاش، ولكنه مكون رئيسي للحركة على المدى الطويل.
- حالة الاستخدام المثالية: فور الانتهاء من تمرينك، استهدف مجموعات العضلات الرئيسية التي استخدمتها للتو. بعد يوم تمرين الساقين، ركز على الاحتفاظ بتمددات لعضلات الفخذ الأمامية، وعضلات الفخذ الخلفية، وعضلات الساق.
ملاحظة حول الوقاية من الإصابات
بينما يعتقد الكثيرون أن التمدد هو الأداة المثلى للوقاية من الإصابات، تشير الأدلة من الدراسات السريرية إلى أنه مجرد جزء واحد من الصورة. تنبع معظم الإصابات المتعلقة بالتمارين من الإفراط في التدريب، أو الأداء السيئ، أو التقدم بسرعة كبيرة. الإحماء الشامل الذي يشمل التمدد الديناميكي أكثر فعالية في تقليل خطر الإصابة من التمدد الثابت وحده. كما أن تدريب القوة لتصحيح اختلالات العضلات عامل حاسم.
في النهاية، يجمع النهج الأفضل بين الطريقتين. استخدم التمدد الديناميكي لإعداد جسمك للنشاط والتمدد الثابت لتحسين المرونة بعد ذلك. استمع دائمًا إلى جسدك - يجب أن يخلق التمدد توترًا خفيفًا، وليس ألمًا أبدًا.