الصحة اليومية
·14/02/2026
يُعتبر غياب الأب عامل خطر كبير يؤثر على الصحة الجسدية والعقلية للأطفال. وعلى العكس من ذلك، يُنظر إلى وجود أب مشارك عاطفياً كعنصر حاسم للتنمية الصحية، أشبه بالرعاية الصحية الأساسية. يسلط هذا المنظور الضوء على الأهمية العميقة لمشاركة الأب.
تشير الأبحاث وآراء الخبراء بشكل متزايد إلى أن غياب الأب هو محدد حاسم لمسار صحة الطفل. يمكن أن يتجلى هذا النقص في نتائج سلبية مختلفة، مما يؤثر على نمو الطفل في مجالات متعددة. تمتد الآثار إلى ما هو أبعد من الضيق العاطفي الفوري، مما قد يشكل الرفاهية الجسدية والنفسية على المدى الطويل.
يساهم الأب الحاضر عاطفياً بشكل كبير في مرونة الطفل وصحته العامة. يتجاوز هذا الحضور مجرد توفير الدعم المالي؛ فهو يتضمن المشاركة النشطة والدعم العاطفي والمشاركة المستمرة في حياة الطفل. يمكن لشخصية الأب هذه أن تعمل كدرع واقٍ ضد التوتر، وتعزز التنظيم العاطفي الصحي، وتعزز الارتباط الآمن، وكلها أساسية للصحة العقلية والجسدية القوية.
إن النظر إلى الأب الحاضر عاطفياً كشكل من أشكال "الرعاية الصحية" يؤكد على القوة الوقائية والمغذية لمشاركة الأب. تمامًا كما تعالج الرعاية الطبية الأمراض الجسدية، يمكن للدعم العاطفي للأب أن يمنع أو يخفف من تحديات الصحة العقلية. يؤكد هذا المنظور أن الدور النشط للأب ليس مفيدًا فحسب، بل ضروري للتنمية الشاملة للطفل وصحته مدى الحياة.









