الصحة اليومية
·13/02/2026
لطالما ارتبط سرطان القولون والمستقيم بكبار السن، ولكن هناك تحول مفاجئ يحدث. إنه الآن السبب الرئيسي للوفاة بالسرطان للأمريكيين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا. أدىت الوفاة المأساوية للممثل تشادويك بوسمان عن عمر يناهز 43 عامًا إلى تسليط الضوء على هذه الحقيقة المقلقة، مما تحدى التصور بأن هذا المرض يقتصر على المراحل المتأخرة من الحياة. فهم هذا الاتجاه هو الخطوة الأولى نحو الإدارة الصحية الاستباقية.
في حين أن سرطان القولون والمستقيم لا يزال أكثر شيوعًا لدى الأفراد الذين تزيد أعمارهم عن 50 عامًا، إلا أن التشخيصات بين الشباب البالغين تتزايد باطراد منذ أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين. وفقًا لجمعية السرطان الأمريكية، زادت الوفيات الناجمة عن سرطان القولون والمستقيم لدى الأمريكيين الذين تقل أعمارهم عن 50 عامًا بنسبة 1٪ سنويًا تقريبًا منذ عام 2005. تؤكد هذه البيانات على رسالة صحية عامة حاسمة: العمر ليس الحاجز الوقائي الذي كان يُعتقد أنه كذلك.
يمكن لعدة عوامل زيادة خطر الإصابة بسرطان القولون والمستقيم في أي عمر. وتشمل السمنة، ونمط الحياة الخامل، والنظام الغذائي الغني باللحوم الحمراء أو المصنعة، والتدخين، واستهلاك الكحول بكميات كبيرة، والتاريخ الشخصي أو العائلي للمرض أو مرض التهاب الأمعاء. ومع ذلك، فإن العديد من المرضى الشباب الذين تم تشخيص إصابتهم بسرطان القولون والمستقيم لا يعانون من عوامل الخطر الشائعة هذه، وهي حقيقة تستمر في حيرة الباحثين.
يعد الوعي بالأعراض أمرًا بالغ الأهمية للكشف المبكر. تشمل العلامات الرئيسية التي يجب الانتباه إليها:
تجاهل هذه الأعراض يمكن أن يؤخر التشخيص والعلاج. وكما يؤكد الدكتور جون مارشال من مركز جورجتاون الجامعي الشامل للسرطان لومباردي، "لا تتجاهل الأعراض. افحصها."
في حين أن الزيادة في حالات الإصابة المبكرة لم تُفهم بالكامل، إلا أن بعض خيارات نمط الحياة قد تساعد في تقليل المخاطر. إن اعتماد نظام غذائي غني بالفواكه والخضروات والحبوب الكاملة مع تقليل تناول اللحوم المصنعة والحمراء هو خطوة إيجابية. كما ارتبط النشاط البدني المنتظم بنتائج أفضل، حيث أظهرت إحدى الدراسات أنه يحسن البقاء على قيد الحياة ويقلل من تكرار الإصابة لدى مرضى سرطان القولون.
توصي الإرشادات الطبية بأن يبدأ الأفراد ذوو المخاطر العادية في فحص سرطان القولون والمستقيم في سن 45 عامًا. ومع ذلك، نظرًا للزيادة في الإصابة لدى الشباب، من الضروري مناقشة ملف المخاطر الشخصي وأي أعراض مع مقدم الرعاية الصحية، بغض النظر عن عمرك. تتوفر خيارات فحص مختلفة، من الاختبارات القائمة على البراز إلى تنظير القولون، ويمكن للطبيب المساعدة في تحديد النهج الأنسب لك. في النهاية، الوعي والعمل المبكر هما أقوى حلفائك ضد هذا المرض.









