السيارة اليومية
·06/04/2026
التوجيه بالسلك هو نظام يزيل الاتصال المادي والميكانيكي بين عجلة القيادة والعجلات الأمامية. بدلاً من عمود التوجيه التقليدي، تقرأ المستشعرات الإلكترونية مدخلات السائق عند عجلة القيادة وتنقلها كإشارات رقمية إلى محركات تدير العجلات. تقدم مرسيدس بنز هذه التقنية كخيار في سيارة ليموزين EQS المحدثة، بعد أن قدمت أنظمة مماثلة من مصنعين آخرين. يغير هذا التطور بشكل جذري كيفية تفاعل السائق مع السيارة، حيث ينتقل من نظام ميكانيكي إلى نظام إلكتروني بالكامل.
الميزة الأساسية هي تحسن كبير في المناورة عند السرعات المنخفضة. تم تقليل دوران عجلة القيادة إلى 170 درجة فقط من طرف إلى آخر، مما يلغي الحاجة إلى تدوير اليدين فوق بعضهما البعض في الأماكن الضيقة. هذا يجعل سيارة EQS الكبيرة بطول 5.2 متر تشعر بالرشاقة مثل سيارة أصغر بكثير في مواقف السيارات. يسمح النظام أيضًا بجهاز توجيه على شكل عصا تحكم، مما يوفر رؤية أوضح للطريق والأدوات. علاوة على ذلك، من خلال إزالة العمود المادي، يتم تصفية اهتزازات الطريق والصدمات، مما يؤدي إلى قيادة أكثر سلاسة وراحة.
السلامة في نظام التوجيه الإلكتروني هي اعتبار حاسم. صممت مرسيدس درجة عالية من التكرار لضمان الموثوقية. يعمل النظام بمسارين منفصلين للإشارة ومصدرين للطاقة بين عجلة القيادة وعجلات الطريق. يضمن هذا التصميم المزدوج القناة أنه إذا واجه أحد المسارات عطلاً، يمكن للآخر الحفاظ على التحكم الكامل في التوجيه. في حالة غير المحتملة للغاية لفشل كلا النظامين الإلكترونيين في وقت واحد، لا يزال من الممكن توجيه السيارة إلى توقف آمن باستخدام مزيج من نظام توجيه المحور الخلفي وبرنامج الثبات الإلكتروني (ESP) للسيارة لتطبيق مكابح فردية على العجلات الأمامية.
التجربة تتطلب فترة قصيرة للتكيف. نظرًا لأن نسبة التوجيه سريعة جدًا عند السرعات المنخفضة، يمكن أن تبدو المدخلات الأولية متقلبة مقارنة بالإعداد التقليدي. ومع ذلك، يتكيف السائقون بسرعة مع إجراء حركات أصغر وأكثر تعمدًا. بمجرد التعود على النظام، تصبح الفوائد واضحة. تصبح المناورة في شوارع المدينة الضيقة أو مواقف السيارات المزدحمة في سيارة EQS الكبيرة سهلة بشكل ملحوظ. يحول الجمع بين المحور الأمامي السريع للتوجيه بالسلك وتوجيه المحور الخلفي الذي يصل إلى 10 درجات رشاقة السيارة، مما يجعلها تشعر بالرشاقة الاستثنائية بالنسبة لحجمها.
نعم. بينما سيتم إطلاق نظام التوجيه بالسلك لأول مرة في سيارة EQS الرائدة، فمن المخطط طرحه على نطاق أوسع. من المقرر أن تظهر التقنية في سيارة الدفع الرباعي الرياضية الكهربائية GLC القادمة بعد فترة وجيزة. يشير المهندسون أيضًا إلى أن تصميم النظام يوفر فوائد في التعبئة، حيث أن إزالة مكونات التوجيه الميكانيكية الضخمة توفر مساحة في حجرة المحرك. يمكن أن يسمح هذا بإمكانية استخدام محركات كهربائية أكبر أو مكونات أخرى في تصميمات المركبات المستقبلية، ومن المفهوم أن سيارات مرسيدس ذات محركات الاحتراق الداخلي يمكن أن تتبنى هذه التقنية أيضًا.









