التكنولوجيا اليومية
·07/05/2026
أثارت دراسة جديدة تساؤلات هامة حول دقة قاعدة بيانات بارزة لانبعاثات الكربون مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وهي Climate TRACE. تدعي الأبحاث المنشورة في مجلة Environmental Research Letters أن المنصة قد تقلل بشكل كبير من تقديرات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للمركبات في مدن الولايات المتحدة، مما يسلط الضوء على جدل حاسم حول المنهجية في علوم المناخ.
يتركز الصراع حول منهجين مختلفين لمراقبة الانبعاثات. تستخدم Climate TRACE، التي اكتسبت اعترافًا دوليًا عند إطلاقها، خوارزميات التعلم الآلي المدربة على صور الأقمار الصناعية وقياسات غازات الاحتباس الحراري المباشرة لإنشاء جرد عالمي للانبعاثات. وقد تم الإشادة بها باعتبارها محاسبة شاملة تستند بشكل أساسي إلى الملاحظة المباشرة والمستقلة.
في المقابل، يستخدم مشروع Vulcan، وهو جهد بحثي ممول من الحكومة الأمريكية، طريقة تقليدية أكثر، من الأسفل إلى الأعلى. يقوم بتجميع مجموعات بيانات حكومية واسعة من وكالات مثل وكالة حماية البيئة ووزارة الطاقة مع بيانات البنية التحتية واستخدام الأراضي. تسمح هذه الطريقة بتقدير انبعاثات ثاني أكسيد الكربون بدقة مكانية عالية جدًا، وتتميز بيانات انبعاثات الطرق الخاصة بها بعدم يقين مقدر بشكل مستقل يبلغ حوالي 14٪.
قارنت الدراسة الجديدة، بقيادة باحثين مرتبطين بمشروع Vulcan، بين مجموعتي البيانات ووجدت اختلافًا صارخًا. وفقًا لنتائجهم، تقلل Climate TRACE من تقديرات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون للمركبات في مدن الولايات المتحدة بمتوسط 70٪. في بعض المناطق الحضرية، مثل إنديانابوليس وناشفيل، تجاوز النقص المقدر في التقدير 90٪.
رفضت Climate TRACE هذه الادعاءات. تذكر المنظمة أن حسابها لانبعاثات النقل البري الإجمالية في الولايات المتحدة (1.5 مليار طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون في عام 2021) يتوافق بشكل وثيق مع الجرد الرسمي للولايات المتحدة المقدم إلى اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (1.45 مليار طن). علاوة على ذلك، تؤكد Climate TRACE أن تقديرها الإجمالي للانبعاثات في الولايات المتحدة يتجاوز نفس معايير الدقة المستخدمة للتحقق من صحة بيانات Vulcan، مما يشير إلى أن التناقض ليس مباشرًا كما توحي الدراسة.
يقترح الباحثون وراء الدراسة أن الاختلافات قد تنبع من تحيزات في نموذج التعلم الآلي الخاص بـ Climate TRACE، أو قيم اقتصاد الوقود المفترضة، أو بيانات توزيع الأسطول الخاصة بها. يحثون صناع السياسات والعلماء على استخدام تقديرات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون على الطرق التي تم إنشاؤها بواسطة الذكاء الاصطناعي بحذر حتى يتم حل هذه التناقضات.
يؤكد هذا النقاش على لحظة محورية للتكنولوجيا البيئية. في حين أن الذكاء الاصطناعي يوفر طريقة أسرع وربما أكثر قابلية للتوسع لتقديم بيانات المناخ، تؤكد الدراسة أن الصرامة العلمية والشفافية ومراجعة الخبراء تظل ضرورية لضمان الدقة. مع تزايد إعلام هذه الأدوات المتقدمة بالسياسات المناخية الهامة، فإن فهم قدراتها وقيودها أمر بالغ الأهمية. ذكرت Climate TRACE أنها ستفحص بيانات الدراسة بعناية وتدمج أي تحسينات ضرورية.









