التكنولوجيا اليومية
·16/04/2026
في تطور مفاجئ للأحداث، اكتشف باحثون آثارًا للحبر من أقلام الحبر الجاف الشائعة داخل عينات نيازك مصدرها المريخ. هذا الاكتشاف، الذي قام به فريق من جامعة إقليم الباسك في إسبانيا، يسلط الضوء على التحدي المستمر للتلوث في دراسة المواد خارج كوكب الأرض. لم يكن الحبر من أصل مريخي بل كان بقايا من عملية تحضير العينة على الأرض.
عندما تصل الصخور خارج كوكب الأرض، مثل النيازك، إلى الأرض، فإنها غالبًا ما تخضع لتغييرات بسبب دخول الغلاف الجوي، بما في ذلك تكوين قشرة. لدراسة التركيب الأصلي، يقوم العلماء عادة بإزالة هذه الطبقة الخارجية. تتضمن هذه العملية طرقًا مختلفة، بما في ذلك التنظيف بالموجات فوق الصوتية، والقطع باستخدام مناشير الماس، والنقع بالمذيبات أو مواد التشحيم.
ومع ذلك، تشير الدراسة، المنشورة في مجلة Applied Geochemistry، إلى نقص في بروتوكولات التحضير الموحدة والواعية بالتلوث عبر المؤسسات المختلفة. هذا التباين يعقد التحديد الدقيق للمركبات الكيميائية المريخية الحقيقية مقابل الملوثات الأرضية.
حلل فريق البحث ست شرائح معالجة من نيازك المريخ وعينة واحدة غير معالجة. باستخدام مطيافية رامان، حددوا العديد من الملوثات، بعضها يمكن تتبعه إلى طرق معالجة محددة مثل آثار الماس والإيثيل الكحول. بشكل غير متوقع أكثر، وجدوا مركب نحاس وجزيء عضوي اصطناعي شائع في أحبار أقلام الحبر الجاف وأقلام الجل، بالإضافة إلى راتنج زيت الصنوبر من حبر الطابعة والبوليستر الأزرق، الذي من المحتمل أن يكون من المنسوجات.
على الرغم من وجود هذه الملوثات اليومية، تطمئن الدراسة أن طرق التحليل فعالة بشكل عام في تمييزها عن مادة المريخ الحقيقية. لذلك، لا يوجد سبب للتشكيك في النتائج الحالية حول نيازك المريخ. ومع ذلك، يدعو الباحثون إلى مزيد من الحذر وتطوير بروتوكولات تنظيف أكثر توحيدًا لتقليل هذا التلوث في المستقبل. يخطط الفريق لمواصلة تحسين تقنيات التنظيف، خاصة مع توقعهم استلام عينات مريخية جديدة من روفر Perseverance التابع لناسا.









