التكنولوجيا اليومية
·09/04/2026
تظل التكلفة الهائلة والوزن للوقود من أكبر العقبات في استكشاف الفضاء. ومع ذلك، تشير تجربة رائدة إلى مستقبل يمكن فيه للمركبات الفضائية التنقل في الكون دون حمل وقود تقليدي. أظهرت الاختبارات الأخيرة أن الجرافين، وهو مادة كربونية ثورية، يمكن دفعه لا شيء أكثر من شعاع من الضوء، مما يشير إلى تحول كبير في تكنولوجيا الدفع.
قدمت تجربة أجرتها وكالة الفضاء الأوروبية (ESA) دليلاً قوياً على فئة جديدة من أنظمة الدفع. تسلط النتائج، المنشورة في مجلة Advanced Science، الضوء على اتجاهين رئيسيين ناشئين يمكن أن يعيدا تعريف ميكانيكا السفر إلى الفضاء.
جلود الجرافين هي مادة خفيفة للغاية، مسامية للغاية تم إنشاؤها من صفائح ثلاثية الأبعاد من الجرافين. في حين أن الجرافين نفسه معروف بقوته وخفته المذهلة، فإن شكله الهلامي يمتلك مزايا هيكلية فريدة. في اختبار حديث على متن رحلة مكوكية تحاكي انعدام الجاذبية، أطلق الباحثون ليزر على مكعبات صغيرة من جلود الجرافين داخل غرفة مفرغة. كانت النتيجة فورية وقوية. وصف ماركو برايبانتي، عالم المشروع في وكالة الفضاء الأوروبية، رد الفعل بأنه "سريع وغاضب"، حيث شهدت جلود الجرافين تسارعًا كبيرًا في 30 مللي ثانية فقط. يؤكد هذا الاختبار إمكانية المادة لتحويل الضوء مباشرة إلى حركة في بيئة الجاذبية الصغرى.
مفهوم استخدام الضوء للدفع ليس جديدًا، لكن هذه التجربة توضح تطبيقًا عمليًا وقابلًا للتحكم. وجد فريق وكالة الفضاء الأوروبية أن قوة الدفع كانت مرتبطة مباشرة بكثافة شعاع الليزر - ليزر أقوى أنتج تسارعًا أكبر. هذا المستوى من التحكم حاسم للاستخدام العملي في الفضاء. تشمل التطبيقات المحتملة استخدام التكنولوجيا لتوجيه أشرعة شمسية ضخمة خالية من الوقود أو لإجراء تعديلات دقيقة على اتجاه الأقمار الصناعية الصغيرة دون الحاجة إلى وقود على متنها. كما لاحظ مهندس وكالة الفضاء الأوروبية أوجو لافونت، فإن هذا البحث "يفتح الطريق لمستقبل دفع خالٍ من الوقود"، والذي يمكن أن يوفر كميات هائلة من الوقود والأجهزة في المهام المستقبلية.









