السيارة اليومية
·21/04/2026
بالنسبة للعديد من المهنيين المشغولين، قد يبدو إيجاد وقت للتمرين الكامل أمراً مستحيلاً. بين ساعات العمل الطويلة أمام المكتب والالتزامات الأخرى، غالباً ما يتم تأجيل فكرة جلسة تدريب في صالة الألعاب الرياضية لمدة 60 دقيقة. ولكن ماذا لو كان بإمكانك تحسين صحتك بشكل كبير في دقائق قليلة كل يوم؟ تشير دراسة حديثة إلى أن فترات النشاط القصيرة والمكثفة قد تكون أداة قوية للوقاية من الأمراض.
يقدم البحث المنشور في مجلة European Heart Journal دليلاً قوياً على نهج "الأقل هو الأكثر" في ممارسة الرياضة. بعد تحليل بيانات من أكثر من 96,000 فرد، وجد العلماء ارتباطاً قوياً بين فترات قصيرة من النشاط البدني المكثف وانخفاض خطر الإصابة بالأمراض الرئيسية.
النتائج جديرة بالملاحظة. مقارنة بمن لم يمارسوا أي نشاط مكثف، كان لدى الأفراد الذين أدمجوا فترات النشاط الأكثر كثافة في روتينهم خطر أقل بنسبة 63٪ للإصابة بالخرف، وخطر أقل بنسبة 60٪ للإصابة بمرض السكري من النوع 2، وخطر أقل بنسبة 46٪ للوفاة لأي سبب. بشكل ملحوظ، لاحظت الدراسة أن حتى 15 إلى 20 دقيقة من النشاط المكثف أسبوعياً - أي ما يعادل دقيقتين إلى ثلاث دقائق يومياً - ارتبطت بفوائد صحية ذات مغزى.
ما الذي يجعل هذه الجهود القصيرة والمكثفة قوية جداً؟ وفقاً لمينغشيو شين، باحثة في الدراسة من كلية شيانغيا للصحة العامة بجامعة سنترال ساوث، فإن النشاط المكثف يحفز استجابات فسيولوجية فريدة لا يكررها التمرين المعتدل دائماً.
عندما تدفع جسمك إلى درجة الشعور بضيق التنفس، يضخ قلبك المزيد من الدم مع كل نبضة، مما يحسن كفاءته. تصبح الأوعية الدموية أكثر مرونة، ويصبح جسمك أفضل في استخدام الأكسجين. تشير شين أيضاً إلى أن النشاط المكثف يبدو أنه يقلل من الالتهاب الجهازي، مما قد يساعد في تفسير انخفاض خطر الإصابة بالحالات الالتهابية مثل التهاب المفاصل. علاوة على ذلك، قد يحفز إطلاق مواد كيميائية واقية للدماغ، مما يساهم في انخفاض خطر الإصابة بالخرف.
الخبر السار للعاملين في المكاتب هو أن هذا النوع من النشاط لا يتطلب عضوية في صالة الألعاب الرياضية أو معدات خاصة. يتعلق الأمر بتحويل اللحظات اليومية إلى فرص للصحة. المفتاح هو زيادة الشدة.
ضع في اعتبارك هذه الأمثلة العملية:
هذه الفترات القصيرة، المنتشرة على مدار اليوم، يمكن أن تتراكم لتحقيق مكاسب صحية كبيرة.
في حين أن الفوائد واضحة، فمن المهم إدراك أن التمارين عالية الكثافة ليست مناسبة للجميع. كما يشير مؤلفو الدراسة، يجب على الأفراد الأكبر سناً أو الذين يعانون من حالات صحية موجودة مسبقاً التعامل مع النشاط المكثف بحذر.
قبل زيادة شدة تمارينك بشكل كبير، من الحكمة استشارة أخصائي رعاية صحية للتأكد من أنها آمنة لظروفك الخاصة. الهدف هو تحدي جسمك، وليس إجهاده. بالنسبة للكثيرين، البدء بنشاط معتدل وزيادة الشدة تدريجياً هو استراتيجية معقولة. في النهاية، أي زيادة في الحركة مفيدة لصحتك.









