أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

تجنبت البرازيل هزيمة مفاجئة في مباراتها الافتتاحية بكأس العالم، بعدما ضمن لها تألق فينيسيوس جونيور التعادل 1-1 أمام منتخب مغربي مبهر في المجموعة C. وواجه أبطال العالم 5 مرات صعوبات لفترات طويلة على ملعب نيويورك نيوجيرسي، حيث كشفت طاقة المغرب وتنظيمه وخطورته الهجومية عدة نقاط ضعف في فريق كارلو أنشيلوتي.
ورغم أن البرازيل مددت سلسلتها اللافتة من دون هزيمة في المباريات الافتتاحية بكأس العالم، فإن المنتخب الأفريقي خرج بكثير من المؤشرات المشجعة بعدما جارى أحد أبرز المرشحين للفوز بالبطولة.
بدأ المغرب المباراة بقوة ووضع البرازيل تحت الضغط منذ اللحظات الأولى. وسجل أسود الأطلس أولى المحاولات الجادة في اللقاء، ووجدوا المساحات مرارا بين وسط البرازيل ودفاعها. وجاءت المكافأة على هذه البداية القوية في الدقيقة 21، عندما استلم براهيم دياز الكرة في وسط الملعب ومرر كرة بينية متقنة عبر قلب دفاع البرازيل. وتحرك إسماعيل صيباري في توقيت مثالي قبل أن يرفع الكرة بهدوء فوق أليسون المتقدم، مانحا المغرب تقدما مستحقا.
وكان الهدف تاريخيا للمغرب، إذ كان أول هدف له على الإطلاق في كأس العالم أمام منتخب من أميركا الجنوبية. وكاد أشرف حكيمي يضاعف التقدم بعد لحظات، لكن تسديدته المنخفضة مرت بجوار القائم بقليل.
عانت البرازيل من أجل فرض سيطرتها، بينما واصل المغرب هيمنته على الاستحواذ ومناطق اللعب. وبحلول الدقيقة 30، كان منتخب شمال أفريقيا قد سجل بالفعل 12 تسديدة، في دلالة على حجم الضغط الذي مارسه.
لكن البرازيل احتاجت إلى لحظة واحدة من الجودة لاستعادة التعادل. ففي الدقيقة 32، تبادل فينيسيوس التمريرات مع برونو غيمارايش قبل أن يدخل إلى العمق من الجهة اليسرى. ثم أطلق جناح ريال مدريد تسديدة رائعة بيمناه استقرت في الزاوية العليا بعيدا عن ياسين بونو.
وجاء هذا الهدف المذهل ليكون الهدف الدولي رقم 10 لفينيسيوس، وذلك في ظهوره الـ50 مع البرازيل. وكاد لوكاس باكيتا يكمل العودة قبل استراحة ما بين الشوطين، لكن بونو تصدى ببراعة لمحاولته الأكروباتية.
دخلت البرازيل الشوط الثاني بقدر أكبر من الهدوء واستحوذت أكثر على الكرة. وبدا فريق أنشيلوتي أكثر أمانا دفاعيا وقلص فرص المغرب الهجومية. ورغم السيطرة على فترات أطول، عجزت البرازيل عن صناعة فرص واضحة. وكان رافينيا الأقرب عندما فشل بفارق ضئيل في الوصول إلى عرضية منخفضة خطيرة، بينما ظل المغرب منضبطا ومتماسكا دفاعيا.
ومع تأثير درجات الحرارة والإرهاق، تراجعت حدة المباراة تدريجيا. ومع ذلك، كاد المغرب يخطف فوزا دراميا في الوقت بدل الضائع. فقد أجبرت تسديدة نيل العيناوي البعيدة أليسون على تصد حاسم، قبل أن يتدخل ببراعة مجددا ليحرم أيوب أميموني من المتابعة.
تسبب النهج الهجومي الجريء للمغرب في متاعب كبيرة للبرازيل. فقد سجل 12 تسديدة في أول 30 دقيقة، ونجح مرارا في تجاوز ضغط وسط البرازيل. وبلغت الأهداف المتوقعة لأسود الأطلس 1.37 من 14 تسديدة، مقابل 1.26 xG للبرازيل من 12 تسديدة.
وكان فينيسيوس أبرز لاعبي البرازيل، بعدما سجل من إحدى الفرص الواضحة القليلة لفريقه. وأنهى المغرب المباراة بتهديد هجومي أكبر في معظم فتراتها، بينما كان التصدي المزدوج المتأخر من أليسون حاسما في الحفاظ على نقطة البرازيل.
وبعد المباراة، أقر أنشيلوتي بقلقه من البداية البطيئة لفريقه، واعترف بأنهم عانوا في التعامل مع ضغط المغرب خلال الشوط الأول.
بقيت المجموعة C مفتوحة على كل الاحتمالات بعدما نقل فوز اسكتلندا على هايتي المنتخب الاسكتلندي إلى صدارة الترتيب. ويعود المغرب إلى اللعب أمام اسكتلندا في 19 يونيو في بوسطن، بينما تواجه البرازيل هايتي في 20 يونيو في فيلادلفيا. وسيؤمن كلا الفريقين بأنهما ما زالا من المرشحين بقوة لبلوغ الأدوار الإقصائية بعد مواجهة افتتاحية مثيرة.














