أخبار كرة القدم العالمية
·14/06/2026

سجلت اسكتلندا عودتها إلى كأس العالم للرجال بانتصار صعب على هايتي، محققة أول فوز لها في البطولة منذ 36 عاما. وأنهت النتيجة أيضا غيابا دام 28 عاما عن المنافسة، ورفعت فريق ستيف كلارك إلى صدارة المجموعة C.
وقبل انطلاق المباراة، كشف كلارك أن اختيار جون ماكجين على حساب ريان كريستي كان أحد أصعب القرارات في مسيرته التدريبية. وكان كريستي قد تألق خلال المباراة الودية التحضيرية الأخيرة أمام بوليفيا، ما دفع الجماهير إلى المطالبة بمشاركته أساسيا.
وتحدى مدرب اسكتلندا ماكجين لإثبات أحقيته بالمشاركة، فرد قائد أستون فيلا بتقديم المساهمة الحاسمة. ولم يضمن هدفه 3 نقاط ثمينة فحسب، بل عزز أيضا آمال اسكتلندا في بلوغ الأدوار الإقصائية للمرة الأولى.
ورغم النتيجة الإيجابية، كانت الأمسية أصعب بكثير مما توقع كثيرون، إذ أبدت هايتي مقاومة عنيدة طوال المواجهة.
ورغم بداية اسكتلندا القوية، فإنها عجزت عن فرض سيطرتها، وبدت في كثير من الأحيان غير مرتاحة عند الاستحواذ على الكرة. وهددت هايتي مرارا عبر الكرات المرسلة إلى منطقة الجزاء، وصنعت ما يكفي من الفرص لإزعاج منافستها.
واضطر حارس المرمى أنغوس غان، الذي فُضل على كريغ غوردون البالغ 43 عاما، إلى البقاء يقظا مع استمرار الفريق الكاريبي في اختبار دفاع اسكتلندا. وفي النهاية، كان عجز هايتي عن تحويل الفرص إلى أهداف مكلفا.
وأثار الضغط توترا مفهوما بين جماهير اسكتلندا، التي استعادت ذكريات إخفاقات سابقة أمام منتخبات مثل كوستاريكا وإيران وبيرو.
وكانت أمام ماكجين فرصة لجعل الدقائق الأخيرة أكثر راحة قبل نحو 20 دقيقة من النهاية، لكنه سدد محاولته بعيدا عن المرمى. وضمنت تلك الفرصة المهدرة نهاية متوترة، خصوصا عندما وجه فرانتزدي بييرو ضربة رأسية خارج المرمى في إحدى هجمات هايتي الأخيرة.
قد لا يُصنف هدف الفوز بين أكثر لحظات لاعب الوسط روعة، لكنه أبرز مرة أخرى قدرته على تقديم مساهمات حاسمة لمنتخب بلاده. ففي ليلة عانت فيها اسكتلندا كثيرا لإيجاد إيقاعها، قدم ماكجين اللحظة التي صنعت الفارق بين الفريقين في النهاية.
وغابت إلى حد كبير كرة القدم الهجومية السلسة التي ظهرت أمام بوليفيا في المباراة الودية السابقة، وذلك في بوسطن. وأسهمت فاعلية هايتي في الهجمات المرتدة، إلى جانب تذبذب اسكتلندا وحكم أكثر من إيقاف اللعب، في خروج المباراة بصورة محبطة.
وكان بن غانون-دوك أحد أبرز القلائل في المباراة. فقد منح جناح بورنموث الطاقة والإصرار على الجبهة اليمنى، ولعب بحماس واضح طوال المواجهة.
وكان سكوت مكتوميناي الأقرب إلى التسجيل قبل هدف التقدم عندما سدد في القائم، بينما وجد المهاجمان تشي آدامز ولورانس شانكلاند صعوبة في الحصول على الفرص أمام دفاع هايتي المصمم.
تحدث كلارك مؤخرا عن خوض هذه البطولة بعقلية مختلفة، ولا شك أنه سيرحب بالنتيجة. ومع ذلك، من المرجح أن تستمر المخاوف بشأن الأداء العام مع عودة اسكتلندا إلى مقر تدريباتها في شارلوت.
ويضع الفوز اسكتلندا في موقف قوي داخل المجموعة، ومن المرجح أن تكون نقطة واحدة من مباراتيها المتبقيتين كافية لضمان التأهل.
وتأتي مهمتها المقبلة أمام المغرب في بوسطن يوم 19 يونيو. كما لا يزال عليها مواجهة البرازيل، التي تعادلت مع المغرب في وقت سابق من اليوم.
ورغم أن الفوز الافتتاحي يوفر أساسا ثمينا، فإن اسكتلندا تدرك أن مستويات أعلى من الأداء قد تكون مطلوبة أمام المنافسين الأقوى الذين ما زالوا ينتظرونها في المجموعة C.














