أخبار كرة القدم العالمية
·14/06/2026

انتزعت قطر أول نقطة في تاريخها بكأس العالم بعدما سجلت في عمق الوقت المحتسب بدل الضائع لتتعادل مع سويسرا في مواجهة درامية ضمن المجموعة الثانية. وكانت المباراة تبدو في طريقها إلى الانتهاء بهزيمة قطرية، قبل أن تتغير الصورة في الدقيقة 94 عندما ارتقى بوعلام خوخي لعرضية من همام الأمين وحول الكرة برأسه إلى الشباك.
وأشعل الهدف احتفالات عاطفية بين لاعبي جولين لوبيتيغي، الذين قضوا معظم فترات المباراة في الدفاع أمام ضغط سويسري متواصل. وحتى تلك اللحظة، بدت سويسرا في طريقها لحصد النقاط الثلاث والتقدم إلى موقع قوي داخل المجموعة.
لكن إصرار قطر كوفئ في اللحظات الأخيرة، لتخرج بنتيجة تمثل محطة مهمة للمنتخب الوطني على أكبر مسرح في كرة القدم.
سيطر فريق مراد ياكين على فترات طويلة من المباراة. فقد فرضت سويسرا إيقاعها على الاستحواذ، وصنعت معظم الفرص، وبدت في طريقها بثبات نحو الفوز بعدما تقدمت في الشوط الأول.
وجاء هدف التقدم من ركلة جزاء نفذها بريل إمبولو بنجاح، بعدما عرقل الحارس محمود أبو ندى اللاعب ريمو فرويلر داخل المنطقة. غير أن الإعادة التلفزيونية أشارت إلى أن فرويلر ربما كان متسللا بفارق ضئيل خلال بناء الهجمة.
ورغم التقدم، فشلت سويسرا مرارا في حسم المباراة. فقد أهدر دان ندوي عدة فرص واعدة، بينما عجز روبن فارغاس وإمبولو أيضا عن استغلال فرص واضحة.
وفي النهاية، كلفت تلك الفرص المهدرة المنتخب السويسري ثمنا باهظا، بعدما فرط في نقطتين ثمينتين في اللحظات الأخيرة.
حملت النتيجة أهمية خاصة بالنظر إلى التجربة الصعبة التي عاشتها قطر في كأس العالم السابقة. فقبل 4 أعوام، أصبحت أول دولة مضيفة تخسر مباراتها الافتتاحية، وأول مضيف يودع البطولة بعد مباراتين، وأول مضيف ينهي دور المجموعات من دون أي نقطة.
وانتهت تلك الحملة بثلاث هزائم، وهدف واحد مسجل، و7 أهداف مستقبلة، لتصبح قطر إحصائيا أقل منتخبات البطولة أداء.
وأمام سويسرا، عكست كثير من إحصاءات المباراة مجددا صورة غير مواتية لقطر. فقد تفوق الأوروبيون في مؤشرات أساسية مثل الاستحواذ، والتسديدات، والركلات الركنية، والأهداف المتوقعة. ومع ذلك، وجدت قطر طريقها لتحقيق نتيجة إيجابية في اللحظة الأهم.
وبعد صافرة النهاية، أشاد لوبيتيغي بلاعبيه على موقفهم والتزامهم. وقال المدرب الإسباني إنه فخور بالذهنية والانضباط اللذين أظهرتهما المجموعة، مضيفا أن الإيمان والعمل الجاد أسهما في خلق الحظ المطلوب لتحقيق نتيجة لا تنسى.
ويترك التعادل كلا المنتخبين أمام عمل لم ينجز بعد في المجموعة الثانية مع استمرار المنافسات.
وسيكون الاختبار المقبل لسويسرا أمام البوسنة والهرسك في 18 يونيو.
أما قطر، فستواجه كندا، الدولة المضيفة المشاركة، في وقت لاحق من اليوم نفسه في فانكوفر، بينما تسعى للبناء على نتيجة منحتها أول نقطة في تاريخها بكأس العالم.














