أخبار كرة القدم العالمية
·13/06/2026

افتتحت الولايات المتحدة مشوارها في كأس العالم بصورة لافتة بفوزها على باراغواي 4-1 في لوس أنجلوس. وبدعم من أكثر من 70,000 متفرج، فرض فريق ماوريسيو بوكيتينو سيطرته سريعا ولم يسمح لمنافسه بالدخول في أجواء المواجهة.
وجاء هدف التقدم بعد 7 دقائق فقط، عندما انطلق كريستيان بوليسيتش داخل منطقة الجزاء وأسهم في صناعة موقف انتهى بتحويل داميان بوباديلا الكرة بالخطأ في مرماه. وظن أصحاب الأرض أنهم ضاعفوا تقدمهم في منتصف الشوط الأول عندما هز فولارين بالوغون الشباك، لكن الهدف ألغي بداعي التسلل.
ولم ينتظر مهاجم موناكو طويلا للحظة تألقه. فقد أنهى بالوغون كرة بثقة بعد تمريرة من بوليسيتش، قبل أن يضيف هدفه الثاني بعدما انطلق خلف تمريرة بينية من مالك تيلمان ووضع الكرة بهدوء في الزاوية العليا. وبحلول استراحة ما بين الشوطين، كان الأميركيون يتقدمون بثلاثية نظيفة بعد أداء مهيمن.
وهددت باراغواي briefly بالعودة عندما قلص ماوريسيو الفارق عقب عمل جيد من خوليو إنسيسو، لكن أصحاب الأرض حافظوا على سيطرتهم. وفي عمق الوقت بدل الضائع، أكمل البديل جيوفاني رينا التسجيل بتسديدة رائعة من خارج المنطقة، ليحسم انتصارا مقنعا وبداية مثالية في المجموعة الرابعة.
حظيت المباراة الافتتاحية في الولايات المتحدة باهتمام كبير، إذ شهدت حفلا قبل اللقاء قادته كاتي بيري وحضره مشاهير من بينهم ديفيد بيكهام وتوم كروز. ورغم حجم المناسبة، تعامل اللاعبون الأميركيون مع الضغوط بارتياح وقدموا أحد أبرز عروض الأيام الافتتاحية للبطولة.
ولعب بوليسيتش دورا محوريا في فرض الإيقاع، إذ أزعج دفاع باراغواي باستمرار بتحركاته وإبداعه. غير أن المخاوف ظهرت عندما استبدل جناح ميلان بين الشوطين. وبعد المباراة، أوضح بوكيتينو أن التبديل كان إجراء احترازيا بعدما شعر اللاعب بانزعاج في ربلة الساق إثر التحام سابق.
كما عزز أداء بالوغون سمعته المتنامية. فالمهاجم المولود في نيويورك والمتدرج في نظام أكاديمية أرسنال، خاض لاحقا فترات مثمرة مع ريمس وموناكو قبل أن يقرر تمثيل الولايات المتحدة دوليا. وأبرزت ثنائيته أهميته لتشكيلة تطمح إلى ترك أثر كبير على أرضها.
وسارع لاعبون سابقون ومحللون إلى الإشادة بالأميركيين، مشيرين إلى الضغط العالي والنهج الهجومي والثقة المتزايدة تحت قيادة بوكيتينو. وبينما دعا المدير الفني إلى الحذر في ما يتعلق بالتوقعات، منح الفوز مؤشرات مشجعة على أن أصحاب الأرض قادرون على الذهاب بعيدا في البطولة.
وفي تورونتو، حققت كندا، إحدى الدول المستضيفة الأخرى، بداية لا تنسى في البطولة بعدما تعادلت 1-1 مع البوسنة والهرسك. وحمل هذا التعادل أهمية تاريخية، إذ مثل أول نقطة تحصل عليها كندا على الإطلاق في نهائيات كأس العالم.
بدأت المباراة بصورة مشرقة لأصحاب الأرض، لكن البوسنة سجلت أولا في الدقيقة 21. فبعد ركلة ركنية نفذها إيفان باسيتش، حول سياد كولاشيناتس الكرة بلمسة رأسية، قبل أن يسجل يوفو لوكيتش بضربة رأسية مانحا الزوار التقدم. واندفعت كندا بحثا عن التعادل، لكنها دخلت الاستراحة متأخرة بهدف.
وشهد الشوط الثاني ضغطا متزايدا من فريق جيسي مارش. واقترب ريتشي لاريا بشدة من إدراك التعادل، لكن كولاشيناتس حول محاولته إلى العارضة. وواصلت كندا هجومها وشاهدت فرصة أخرى تبعد من على خط المرمى، في ظل محاولة البوسنة الحفاظ على تقدمها.
وفي النهاية، غيرت تبديلات مارش زخم المباراة. فبعد أكثر قليلا من دقيقتين على دخوله، التف سايل لارين مبتعدا عن مراقبه وسدد كرة تجاوزت نيكولا فاسيلي، بمساعدة انحراف طفيف. وأشعل الهدف احتفالات ضخمة داخل الملعب، وضمن تعادلا مستحقا لأصحاب الأرض.
خرجت من هاتين المباراتين الافتتاحيتين عدة إنجازات لا تنسى. فقد أصبح بالوغون ثاني لاعب أميركي فقط يسجل أكثر من هدف في مباراة بكأس العالم، لينضم إلى بيرت باتينود، الذي حقق ذلك أمام باراغواي خلال النسخة الافتتاحية عام 1930.
كما عادل فوز الولايات المتحدة 4-1 أكبر انتصار في تاريخها بكأس العالم، معادلا الفوزين بفارق 3 أهداف على باراغواي وبلجيكا عام 1930. وكانت هذه أيضا المرة الأولى منذ تلك البطولة التي تفوز فيها الولايات المتحدة بمباراة في كأس العالم بفارق 3 أهداف.
وصنعت كندا تاريخها الخاص. فبعد خسارتها جميع مبارياتها الست السابقة عبر مشاركتيها في كأس العالم عامي 1986 و2022، تجنبت الهزيمة أخيرا على أكبر مسرح في كرة القدم. وضمن هدف لارين حصول الدولة المستضيفة على أول نقطة لها على الإطلاق في كأس العالم وأول تعادل لها في المسابقة.
وبذلك خرج المنتخبان المضيفان من مباراتيهما الافتتاحيتين بأسباب تدعو إلى التفاؤل. فقد قدمت الولايات المتحدة أحد أكثر العروض لفتا للأنظار في البطولة، بينما أظهرت كندا صلابة ذهنية بتعافيها من التأخر لتنتزع نتيجة تاريخية أمام جماهيرها.














