أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أعلن الدوري الإنجليزي الممتاز تغييرات تحكيمية مهمة قبل موسم 2026-27، تشمل نهجا معدلا في التعامل مع حالات شد الشعر. وتأتي هذه التحديثات بعد مناقشات بين مسؤولي الدوري والحكام والمجموعة الاستشارية لتحسين اللعبة، بهدف تحسين انسيابية المباريات وعدالتها.
وخضعت حالات شد الشعر، والاشتباك البدني خلال الكرات الثابتة، والتداخل مع حراس المرمى للمراجعة. ومن المتوقع أن تؤثر هذه التغييرات في معايير التحكيم طوال الموسم المقبل.
تتعلق أبرز نقطة مثيرة للنقاش بكيفية تعامل الحكام مع حالات شد الشعر. في الموسم الماضي، طُرد 3 لاعبين في الدوري الإنجليزي الممتاز بعد مراجعات عبر تقنية حكم الفيديو المساعد بسبب شد شعر لاعب منافس. وشملت تلك حالات الطرد مايكل كين لاعب إيفرتون، وليساندرو مارتينيز لاعب مانشستر يونايتد، ودان بالارد لاعب سندرلاند. وأثارت القرارات جدلا بين المدربين واللاعبين والمحللين حول ما إذا كانت كل حالة تستحق بطاقة حمراء مباشرة.
وبموجب التوجيهات الجديدة، سيقيّم الحكام كلا من النية والقوة قبل اتخاذ قرار العقوبة. ولن تُشهر البطاقة الحمراء إلا عندما يتعمد اللاعب شد شعر منافسه باستخدام قوة مفرطة أو وحشية.
أصبح لدى الحكام الآن مرونة أكبر عند تقييم الحالات. وسيؤدي شد الشعر المتعمد من دون استخدام قوة مفرطة إلى بطاقة صفراء بدلا من الطرد التلقائي. ويهدف التغيير إلى التمييز بين السلوك العنيف والمخالفات الأقل خطورة. وبينما ستظل الحالات الخطيرة تستوجب البطاقات الحمراء، ستنال الحالات الحدية عقوبة أكثر تناسبا.
وجاء هذا التعديل عقب انتقادات من عدة أندية في الموسم الماضي. وكان مانشستر يونايتد وإيفرتون من بين الأندية التي شككت في اتساق القرارات المتعلقة بمخالفات شد الشعر.
كما وجّه الدوري الإنجليزي الممتاز الحكام إلى التشدد في التعامل مع حالات المسك والاشتباك البدني خلال الركلات الركنية والركلات الحرة. وأصبحت مثل هذه الحالات شائعة بشكل متزايد خلال موسم 2025-26، وغالبا ما مرت دون عقوبة.
وسيركز الحكام الآن بشكل أكبر على اللاعبين الذين ينصب اهتمامهم فقط على مسك المنافسين بدلا من محاولة لعب الكرة. ومن المتوقع أن يواجه المدافعون الذين يقيّدون المهاجمين بتصرفات لا تمت لكرة القدم بصلة عقوبات أكثر صرامة. كما ستخضع الالتحامات التي تشمل حراس المرمى لتدقيق أكبر. فاللاعبون الذين يحدثون تلامسا من دون محاولة حقيقية لمنافسة على الكرة يخاطرون باحتساب أخطاء ضدهم.
كان من بين المخاوف الرئيسية الأخرى التي أثيرت خلال المشاورات الاستخدام المتزايد لما يسمى بالاستراحات التكتيكية. فقد كان حراس المرمى يجلسون أحيانا لتلقي العلاج، مما يسمح للمدربين بإعطاء التعليمات مع كسر زخم الفريق المنافس.
ووفقا للاستطلاع السنوي لكرة القدم الذي تجريه الرابطة، رأى 85 بالمئة من المشاركين أن هذا الأسلوب يمثل مشكلة. ولا تزال المناقشات مستمرة بشأن إجراءات إضافية للقضاء على هذه الممارسة. كما يبقى إهدار الوقت من جانب حراس المرمى تحت المجهر. وبات بإمكان الحكام الآن استخدام عد تنازلي مدته 5 ثوان عند تأخير استئناف اللعب من ركلات المرمى. وقد يؤدي عدم استئناف اللعب في الوقت المحدد إلى منح الفريق المنافس ركلة ركنية.
ستدخل أيضا عدة تغييرات أوسع على القوانين حيز التنفيذ. وسيتعين على اللاعبين الذين يتلقون العلاج داخل الملعب البقاء خارجه لمدة دقيقة واحدة على الأقل قبل العودة. كما بات أمام اللاعبين المستبدلين 10 ثوان لمغادرة الملعب. وقد يؤدي تجاوز هذا الحد إلى تأخير دخول البديل حتى التوقف التالي للعب.
وسيُسمح أيضا لتقنية حكم الفيديو المساعد بمراجعة البطاقات الصفراء الثانية التي تؤدي إلى بطاقة حمراء، لكنها لا تستطيع التوصية ببطاقة صفراء ثانية إذا لم تكن قد أُشهرت في الأصل.
ستُطبق الإرشادات المحدثة اعتبارا من عطلة نهاية الأسبوع الافتتاحية لموسم 2026-27 في الدوري الإنجليزي الممتاز خلال أغسطس. وسيقضي الحكام والأندية واللاعبون فترة ما قبل الموسم في التكيف مع التفسيرات الجديدة. ويأمل مسؤولو الدوري أن تقلل التغييرات من الجدل، وتحسن الاتساق، وتخلق عرضا أكثر سلاسة للمشجعين على مدار الموسم.














