أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أكد بنفيكا تعيين ماركو سيلفا مديرا فنيا جديدا للفريق بعد رحيل جوزيه مورينيو إلى ريال مدريد. وتحرك العملاق البرتغالي بسرعة لحسم خليفة له، منهيا أسابيع من التكهنات بشأن مستقبل سيلفا بعد رحيله عن فولهام.
ويعود المدرب البالغ من العمر 48 عاما إلى بلاده بعد عقد قضاه في كرة القدم الإنجليزية. ويصل إلى ملعب دا لوز بسمعة ترتكز على بناء فرق تنافسية وتحقيق الاستقرار.
بدأ التغيير الفني يتبلور عندما أقر بنفيكا رسميا بنية ريال مدريد تعيين مورينيو. ووافق النادي الإسباني على دفع 15 مليون يورو كتعويض لتفعيل الشرط الجزائي في عقد المدرب. كما منح مورينيو موافقته على الانتقال، ما مهد الطريق لعودته إلى سانتياغو برنابيو. وأعلن بنفيكا لاحقا أن سيلفا وافق على تولي منصب المدير الفني الجديد للنادي.
ووقع مدرب فولهام السابق عقدا يمتد حتى نهاية موسم 2027-28. كما يمتلك بنفيكا خيار تمديد الاتفاق لعام إضافي.
يصل سيلفا إلى لشبونة بعد أن أنهى فترة محترمة للغاية امتدت 5 سنوات مع فولهام. وقاد النادي اللندني إلى لقب دوري الدرجة الأولى الإنجليزي «تشامبيونشيب» في موسم 2021-22 قبل أن يرسخه فريقا مستقرا في الدوري الإنجليزي الممتاز. وتحت قيادته، أنهى فولهام مواسمه في الدوري بالمراكز 10 و13 و11 و11 خلال 4 حملات في الدرجة الممتازة. كما حقق النادي رقما قياسيا في تاريخه بالدوري الإنجليزي الممتاز بجمع 54 نقطة خلال موسم 2024-25.
ورحل سيلفا عن كرافن كوتيدج عند انتهاء عقده هذا الصيف. وكان فولهام يأمل في الإبقاء عليه، لكن فرصة العودة إلى البرتغال بدت مغرية للغاية. وقد عزز عمله في إنجلترا سمعته بشكل كبير. ويرحل وهو صاحب أعلى نسبة انتصارات في الدوري الإنجليزي الممتاز بين جميع مدربي فولهام، وأكثر مدرب حقق انتصارات في تاريخ النادي بالدوري الإنجليزي الممتاز.
وبينما سيشعر مشجعو بنفيكا بالحماس لوصول سيلفا، انصب الاهتمام في البداية على رحيل مورينيو. أمضى المدرب المخضرم موسما واحدا فقط في النادي، لكنه حقق بعض النتائج اللافتة. وأنهى بنفيكا موسم 2025-26 في الدوري البرتغالي الممتاز من دون هزيمة تحت قيادة مورينيو.
غير أن 11 تعادلا خلال 34 مباراة في الدوري كانت مكلفة في النهاية. وأنهى نادي لشبونة الموسم في المركز الثالث خلف بورتو وسبورتينغ. ورغم عدم تعرضه لأي هزيمة، أنهى الموسم بفارق 8 نقاط خلف البطل.
ويعود مورينيو الآن إلى ريال مدريد، حيث سبق له الفوز بالدوري الإسباني وكأس ملك إسبانيا وكأس السوبر الإسبانية بين عامي 2010 و2013.
يعكس تعيين سيلفا رغبة بنفيكا في الاستمرارية والتخطيط طويل الأمد. وتعرف فرقه بالتنظيم وكرة القدم الهجومية وتطوير اللاعبين بصورة قوية. كما يمتلك المدرب البرتغالي خبرة من مختلف أنحاء أوروبا. فقبل فترته في إنجلترا، فاز بلقب الدوري اليوناني مع أولمبياكوس ورفع كأس البرتغال خلال فترته مع سبورتينغ لشبونة.
وقد تكون قدرته على العمل ضمن قيود مالية ذات قيمة كبيرة، بينما يسعى بنفيكا للمنافسة محليا وتحسين مستواه في أوروبا.
تعاملت إدارة بنفيكا مع هذا الانتقال بسلاسة. فقد ضمنت حزمة التعويض الخاصة بمورينيو حصول النادي على عائد مالي كبير، بينما أصبح سيلفا متاحا من دون رسوم انتقال بعد رحيله عن فولهام.
كما تتيح هذه الخطوة لبنفيكا بدء التحضيرات للموسم المقبل من دون حالة طويلة من عدم اليقين. وستكون مهمة سيلفا الآن تحويل فريق لم يخسر لكنه أنهى الموسم ثالثا إلى منافس حقيقي على اللقب.
سينصب تركيز سيلفا الفوري على تقييم قائمته قبل تدريبات ما قبل الموسم. وسيكون هدف بنفيكا واضحا: استعادة لقب الدوري البرتغالي الممتاز والمنافسة بقوة في أوروبا. وسيأمل المشجعون أن يتمكن سيلفا من البناء على الأسس التي وضعها مورينيو، وأن يحقق الألقاب التي أفلتت من النادي بفارق ضئيل في الموسم الماضي.














