أخبار كرة القدم العالمية
·07/06/1906

أنهت كندا أخيرا انتظارها الطويل للحصول على نقطة في كأس العالم لكرة القدم، بعدما عادت من التأخر لتتعادل 1-1 مع البوسنة والهرسك في مباراتها الافتتاحية بالمجموعة الثانية في تورونتو. وكان المنتخب المشارك في الاستضافة قد خسر مبارياته الست السابقة في نسختي 1986 و2022، لكن هدفا متأخرا من كايل لارين ضمن كتابة التاريخ على أرضه.
سيطر فريق جيسي مارش على فترات طويلة من المواجهة وصنع الفرص الأفضل، لكنه احتاج إلى تدخل أحد البدلاء لتجنب هزيمة مخيبة أمام 43,002 مشجع في استاد تورونتو.
بدأت كندا المباراة بقوة وكان ينبغي أن تتقدم مبكرا. حصل جوناثان ديفيد على فرصة واضحة داخل منطقة الجزاء، لكن تسديدته ذهبت مباشرة نحو الحارس نيكولا فاسيلي. وكلفت تلك الفرصة الضائعة أصحاب الأرض غاليا في الدقيقة 21. فقد استفادت البوسنة والهرسك من كرة ثابتة عندما حول سياد كولاشيناتس ركنية إيفان باشيتش بلمسة رأسية عند القائم القريب. وكان يوفو لوكيتش الأسرع في رد الفعل، فوجه ضربة رأسية من مسافة قريبة إلى الشباك مسجلا هدفه الدولي الأول.
حاول أصحاب الأرض الرد قبل الاستراحة. وجد تاني أولوواسيي مساحة داخل منطقة الجزاء لكنه لم ينجح في إبقاء تسديدته منخفضة، بينما ظلت البوسنة تشكل خطورة عبر الهجمات المرتدة.
كان الشوط الثاني في معظمه من نصيب كندا، التي اندفعت إلى الأمام بإلحاح أكبر. وجاءت أفضل فرصها في الدقيقة 53 عندما انطلق ريتشي لاريا منفردا بالمرمى وتغلب على فاسيلي بتسديدة منخفضة. وبينما بدت الكرة في طريقها إلى الشباك، أنقذ كولاشيناتس الموقف بإبعاد رائع من على خط المرمى، إذ حول الكرة إلى أسفل العارضة ومنها بعيدا عن الخطر.
وكادت البوسنة تضاعف تقدمها بعد لحظات. انطلق إرمين ديميروفيتش منفردا من العمق، لكن ماكسيم كريبو خرج سريعا من مرماه وتصدى بشكل حاسم ليبقي كندا قريبة من العودة.
واستمر الضغط في التصاعد. ثم شاهد أولوواسيي ضربة رأسية متجهة نحو المرمى يبعدها نيكولا كاتيتش من على خط المرمى، بينما دافع الضيوف باستماتة عن تقدمهم.
لجأ مارش إلى مقاعد البدلاء بحثا عن الإلهام، فأشرك بروميس ديفيد وكايل لارين في المراحل الأخيرة. وأثمر القرار فورا. فبعد 121 ثانية فقط من دخوله المباراة، سيطر لارين على تمريرة ذكية من بروميس ديفيد، ودار مبتعدا عن مراقبه ثم سدد كرة تجاوزت فاسيلي في الدقيقة 78. وساعد انحراف طفيف الكرة في طريقها، لتندلع احتفالات صاخبة بين جماهير أصحاب الأرض.
وكاد لارين يكمل العودة في الوقت بدل الضائع، لكن طارق موهاريموفيتش ألقى بنفسه أمام محاولة المهاجم ليحافظ على التعادل.
أنهت كندا المباراة بـ13 تسديدة مقابل 8 للبوسنة، وبلغت أهدافها المتوقعة 1.25 مقابل 0.98 لمنافستها. وسدد أصحاب الأرض 4 كرات على المرمى وصنعوا عدة فرص واضحة، بينما اعتمدت البوسنة بدرجة كبيرة على التنظيم الدفاعي والتهديد من الكرات الثابتة.
كان كولاشيناتس مميزا مع البوسنة، إذ قدم تمريرة حاسمة وأنقذ كرة حاسمة من على خط المرمى. وبالنسبة إلى كندا، كان تأثير لارين من مقاعد البدلاء حاسما، بينما غيّر بروميس ديفيد إيقاع الهجوم بعد دخوله.
تترك النتيجة المجموعة الثانية في وضع متوازن بعد الجولة الافتتاحية من المباريات. ستبقى كندا على أرضها وتواجه قطر في فانكوفر يوم 18 يونيو، ساعية إلى تحقيق أول انتصار في كأس العالم في تاريخ البلاد. وتسافر البوسنة والهرسك إلى لوس أنجلوس لمواجهة سويسرا، المرشحة الأبرز في المجموعة، في اليوم نفسه. ثم تختتم كندا مشوارها في دور المجموعات أمام سويسرا يوم 24 يونيو، بينما تواجه البوسنة قطر في سياتل.














