أخبار كرة القدم العالمية
·12/06/2026

انطلقت كأس العالم 2026 على استاد أزتيكا، حيث حقق أصحاب الأرض المكسيك فوزا 2-0 على جنوب أفريقيا أمام مدرجات ممتلئة. وجاء الهدف الافتتاحي للبطولة بعد 9 دقائق فقط، عندما أدى تدخل من إريك ليرا إلى وصول الكرة بشكل مناسب إلى خوليان كينيونيس، الذي سدد بقوة لتمر الكرة بين ساقي الحارس رونوين ويليامز.
وظلت المكسيك مسيطرة على فترات طويلة من المواجهة، وكادت تضاعف تقدمها قبل الاستراحة عندما سدد كينيونيس في القائم من مسافة قريبة. وازدادت وضعية جنوب أفريقيا صعوبة بعد فترة وجيزة من بداية الشوط الثاني، حين طُرد يايا سيثولي بعدما أسقط برايان غوتيريز أثناء تقدمه نحو المرمى. وبعدما لعب الفريق الأفريقي بعشرة لاعبين، وجد صعوبة في احتواء أصحاب الأرض.
وجاء الهدف الثاني في الدقيقة 67. فقد قابل المهاجم المخضرم راؤول خيمينيز عرضية روبرتو ألفارادو بضربة رأسية قوية، ليسجل أول هدف له على الإطلاق في نهائيات كأس العالم. وحمل الهدف أهمية خاصة للاعب البالغ من العمر 35 عاما، الذي احتفل بتأثر واضح وبدا قريبا من البكاء بينما انفجرت مدرجات الملعب الشهير بالهتاف.
وأصبح الانضباط محور حديث رئيسيا في الدقائق الأخيرة. إذ تلقى ثيمبا زواني بطاقة حمراء بعد مشادة مع ألفارادو، لتكمل جنوب أفريقيا المباراة بتسعة لاعبين. كما أنهت المكسيك اللقاء بنقص عددي بعدما طُرد سيزار مونتيس بسبب تدخل متأخر. ورغم الدراما المتأخرة، حافظ أصحاب الأرض على تقدمهم بأريحية وبدأوا مشوارهم بحصد 3 نقاط.
بالنسبة إلى خيمينيز، مثل الهدف فصلا لافتا في مسيرة كادت تأخذ منعطفا مأساويا. ففي نوفمبر 2020، تعرض لكسر خطير في الجمجمة بعد اصطدامه بدافيد لويز أثناء لعبه مع وولفرهامبتون. وتطلبت الإصابة فترة تعاف طويلة، وأثارت مخاوف بشأن ما إذا كان سيعود يوما إلى مستواه السابق.
وبعد سنوات، بلغ المهاجم لحظة لم يسبق له أن عاشها في كأس العالم. فرغم مشاركته في نسخ 2014 و2018 و2022 من البطولة، جاءت جميع مشاركاته الست السابقة من مقاعد البدلاء. وأمام جنوب أفريقيا، بدأ مباراة في كأس العالم أساسيا للمرة الأولى، واحتفل بالمناسبة بهدف حاسم.
وكان الهدف هو رقم 46 في مسيرته الدولية، ليتساوى مع ثاني أفضل هدافي المكسيك في تاريخ المنتخب، خلف خافيير هيرنانديز فقط. وأشاد زملاء ومدربون سابقون بعزيمته وشخصيته، مسلطين الضوء على الصمود الذي مكّنه من إعادة بناء مسيرته بعد الإصابة التي هددت حياته.
كما شاهد مشجعو المكسيك دخول جيلبرتو مورا، الذي شارك في الشوط الثاني. وبعمر 17 عاما، أصبح أصغر لاعب مكسيكي يشارك في كأس العالم، وأضاف إنجازا آخر إلى قائمة متنامية من الأرقام القياسية المرتبطة بالعمر التي حققها بالفعل في مسيرته الشابة.
في غوادالاخارا، عوضت كوريا الجنوبية تأخرها لتفوز على التشيك 2-1 وتبدأ مشوارها في البطولة بانتصار مهم. ورغم سيطرتها على الاستحواذ وصناعة العديد من الفرص، وجدت كوريا نفسها متأخرة عندما سجل قائد التشيك لاديسلاف كريتشي بضربة رأسية بعد رمية تماس طويلة من فلاديمير كوفال في الدقيقة 59.
وكان سون هيونغ-مين محور الكثير من اللعب الهجومي لكوريا الجنوبية. وصنع القائد عدة محاولات قبل الاستراحة وبعدها، من بينها فرصة بارزة تصدى لها الحارس ماتيج كوفار. لكن لاعب الوسط هوانغ إن-بيوم كان من ألهم العودة. فبعد 8 دقائق من الهدف الافتتاحي، تلقى تمريرة من لي كانغ-إن، وخدع الحارس المتقدم، ثم رفع الكرة بلمسة رقيقة إلى الشباك الخالية.
وظن المنتخب التشيكي أنه استعاد التقدم عندما سجل توماس سوتشيك برأسه من كرة ثابتة، لكن الهدف أُلغي بداعي التسلل. وثبتت أهمية ذلك القرار، لأن كوريا الجنوبية سرعان ما أكملت العودة. وحول البديل أو هيون-غيو تمريرة من هوانغ إلى الشباك في الدقيقة 80 ليمنح فريقه التقدم.
واحتاجت كوريا الجنوبية إلى بطولات دفاعية لتأمين الفوز. فقد قدم الحارس كيم سيونغ-غيو تصديات مهمة أمام آدم هلوجيك وميخال ساديلك في الدقائق الأخيرة، ليضمن لفريقه تحقيق أول بداية فائزة له في كأس العالم خلال 4 بطولات.
شهدت المباراة الافتتاحية للبطولة عددا مرتفعا على نحو غير معتاد من حالات الطرد. فقد أشهر الحكم ويلتون سامبايو 3 بطاقات حمراء، رغم أن كأس العالم 2022 بأكملها شهدت 4 بطاقات حمراء فقط. ووفقا للمقال، لم يسبق أن شهدت مباراة افتتاحية 3 حالات طرد.
ولعب استاد أزتيكا دورا تاريخيا مرة أخرى باستضافته المباراة الأولى في كأس العالم، كما فعل في عامي 1970 و1986. وبدأ الحدث بحفل ملون شاركت فيه المغنية الكولومبية شاكيرا، قبل أن يمتع فوز المكسيك الجماهير الحاضرة.
وضع ظهور جيلبرتو مورا اللاعب في المركز السادس بقائمة أصغر اللاعبين مشاركة في كأس العالم. وما زال نورمان وايتسايد لاعب إيرلندا الشمالية يتصدر الترتيب، بعدما خاض ظهوره الأول في البطولة عام 1982 بعمر 17 عاما وشهر واحد و10 أيام.
كما جذبت مباراة كوريا الجنوبية الاهتمام خارج الملعب. فقد حضر جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم المباراة في غوادالاخارا، بينما بقيت النقاشات بشأن أسعار التذاكر والحضور الجماهيري موضوعا مطروحا خلال الأيام الأولى من المنافسة.













